بينما يحتج ملايين السوريين على النظام، يشاركون في المظاهرات ويطالبون بإسقاط الرئيس بشار الأسد، فان الأخير ينشغل بالذات في لبنان. صحيفة «التايمز» البريطانية أفادت بأن سوريا عززت مؤخرا تزويد السلاح لحزب الله. بين الذخيرة التي تلقتها المنظمة: صواريخ تغطي كل الأراضي الإسرائيلية.
عندما وصل وزير الدفاع الألماني إلى إسرائيل في الأسبوع الماضي وتحدث مع قادة جهاز الأمن وأسرة الاستخبارات سألهم لماذا لا تستغل إسرائيل ربيع الشعوب في الشرق الأوسط. غير أن ادعاءاته ليست دقيقة: فحسب التقرير في الصحيفة في نهاية الأسبوع، فان المعلومات عن نقل السلاح جاءت من «مصادر استخبارية في الغرب وفي الشرق الأوسط»، وفي سياق التقرير الصحفي يقتبس أيضا «مصدر في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية».
وحسب التقرير، ففي الأشهر الأخيرة تعاظم بشكل واضح تطوير ونقل أسلحة من سوريا إلى حزب الله، رغم وصول الاحتجاجات إلى دمشق. ويشير التقرير إلى أن إيران تساعد سوريا سواء اقتصاديا أم سياسيا في نقل الأسلحة والمساعدة إلى حزب الله. ومنذ السنة الماضية نشرت الصحيفة بأن المنظمة في لبنان تلقت من سوريا صاروخين من طراز سكاد بي، الصواريخ المتطورة التي يمكنها أن تصل إلى مدى 700كم أي إلى كل زاوية في إسرائيل. وأضافت الصحيفة بأن إيران نقلت إلى سوريا ثمانية صواريخ أخرى كهذه، تم تركيبها بمساعدة خبراء من كوريا الشمالية.
فضلا عن الصواريخ المتطورة، حزب الله تلقى من سوريا أيضا صواريخ أرض أرض من طراز ام 600، تقوم على أساس سلسلة الصواريخ الإيرانية «فتح 110». ولهذه الصواريخ مدى 250كم. وقالت مصادر مقربة من حزب الله لمراسلي «التايمز» إن تيار السلاح من سوريا تسارع منذ الاضطرابات في الدولة. «نحن لا نعرف أين نضع كل السلاح الذي نتلقاه»، هكذا قال مقاتل من حزب الله تحدث مع الصحيفة. مقاتل آخر ادعى بأن هذه إرساليات مؤقتة وأضاف: «يمكننا أن نعيد كل شيء إلى سوريا عندما تهدأ الأمور فيها».
ما هي مصلحة الرئيس الأسد في تصعيد إرساليات السلاح في هذا الزمن بالذات؟ يحتمل أن يكون الحديث يدور عن إرساليات اتفق عليها من قبل، أو عن سلاح يحاول حزب الله إخلاءه بأسرع وقت ممكن من سوريا خشية سقوط النظام. مصدر الاستخبارات الإسرائيلي ادعى أمام «التايمز بأن حزب الله يوجد في حالة سباق تسلح. الآن عندما يرون في حزب الله بان سوريا تصبح اقل فأقل استقرارا، نحن نرى انتقالا لكثير من السلاح إلى داخل لبنان».
يحتمل أن يكون أحد ما، ربما هو ذات «المصدر الاستخباري من الشرق الأوسط»، يستغل السمعة الإشكالية للنظام السوري.
إلى ذلك، في الأسبوع الماضي أجريت مقابلة مع عميل الـ سي.اي.ايه السابق والكاتب الذي ينال التقدير روبرت بار في محطة إذاعة في لوس انجلوس وادعى بأن إسرائيل ستهاجم إيران في سبتمبر القادم. بار، الذي كتب ضمن أمور أخرى الكتاب الذي شكل أساسا لفيلم التوتر الحاصل على جوائز الأوسكار سريانا، لم يفصل على أي مصادر يعتمد. ومع ذلك قال انه على أساس التصريحات العلنية لرئيس الموساد السابق مئير دغان «يمكن أن نرى، من شبه اليقين، إن بنيامين نتانياهو يخطط لهجوم في إيران». وأضاف بأنه «حسب تقديري، سيكون هذا في سبتمبر أغلب الظن، قبل التصويت على الدولة الفلسطينية».
وأضاف بار بان نتانياهو «يأمل في جر الولايات المتحدة إلى المواجهة، وعمليا يوجد ضالان أمر تحذير في البنتاغون بموجبه يجب الاستعداد للمواجهة مع إيران».