في أعقاب رفضها استئناف نقل أموال الضرائب إلى السلطة الفلسطينية علقت إسرائيل في مواجهة حادة مع الأسرة الدولية.إسرائيل تعرقل منذ أسبوع تحويل أموال الضرائب إلى السلطة الفلسطينية بسبب اتفاق المصالحة بين فتح وحماس.

الدول المانحة للسلطة - وعلى رأسها النرويج - ردت بغضب وتمارس على إسرائيل ضغطا شديدا لتغيير موقفها. ورغم الضغط توجد حاليا أغلبية بين وزراء السباعية لموقف وزير المالية يوفال شتاينتس بعدم تحويل الأموال. أما نتانياهو فلم يعلن بعد عن انعقاد السباعية للبحث في هذا الموضوع.

وزير الدفاع ايهود باراك يعارض عدم تحويل الأموال. وهو يعتقد أنه يجب تحويلها وبالتوازي التأكد ــ من خلال الأميركيين والسلطة الفلسطينية ــ من ألا تصل هذه الأموال إلى حماس والى تمويل النشاطات الارهابية. وفي أحاديث مغلقة قال باراك: «نحن سنتابع إلى أين ستصل الأموال، وإذا رأينا أنها تحول إلى حماس، عندها نعمل. ولكن الإعلان اننا لن نحول الأموال بكل الأحوال - هذا خطأ. الأموال ليست لنا. نحن نمنع الفلسطينيين من إقامة ميناء ونجبي عنهم الضرائب. الأموال تعود لهم بفعل اتفاقات دولية».

رئيس مؤتمر الدول المانحة للسلطة الفلسطينية، وزير الخارجية النرويجي غار ستورا، التقى نائب وزير الخارجية داني ايالون في اوسلو ونقل إليه طلبا رسميا باسم مؤتمر الدول المانحة لاستئناف تحويل الأموال فورا.

وأوضح أبو مازن للنرويجيين بأنه مصمم على التوجه إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة في ايلول وطلب الاعتراف بدولة فلسطينية. التقدير هو أن الفلسطينيين لن يتوجهوا إلى مجلس الأمن لأنه من المتوقع هناك سقوط الاقتراح بفيتو أميركي.

وقال ايالون للنرويجيين إنهم إذا ابلغوا أبو مازن مسبقا بأن أوروبا لن تصوت معه حتى في الجمعية العمومية للأمم المتحدة فإنه لن يذهب إلى هناك، لأنه لا يريد أن يصدر قراراً فقط بأصوات المسلمين والدول غير المنحازة. وشدد ستورا على أن النرويج تعارض الخطوات أحادية الجانب، ولكنه ادعى بأن الوحدة الفلسطينية جيدة لإسرائيل.

رد ايالون: «هذه وحدة إرهاب، لأن حماس لم تتراجع عن تطلعها لإبادة إسرائيل».

أعلن الاتحاد الأوروبي بأنه سيمنح السلطة الفلسطينية 85 مليون يورو كي يمكنها من دفع الرواتب لموظفين حيويين ومساعدة العائلات المحتاجة. وذلك، في أعقاب رفض إسرائيل تحويل أموال الضرائب المجباة إلى السلطة الفلسطينية. وفي الأسبوع الماضي منعت إسرائيل تحويل 105 ملايين دولار من أموال الضرائب إلى السلطة بسبب اتفاق المصالحة بين فتح وحماس. وجاء بيان الاتحاد الأوروبي في ختام زيارة إلى أوروبا قام بها رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو. وعلى مدى ثلاثة أيام حاول نتانياهو إقناع الزعماء بمعارضة الاتفاق بين فتح وحماس وعدم ادارة اتصالات مع حكومة الوحدة المرتقبة، إلى أن تقبل بالقطع حق إسرائيل في الوجود. وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كاترين اشتون، أفادت في بيان نشرته أن الاتحاد يحث تحويل المبالغ الجديدة بناء على طلب رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، وأشارت إلى أن 45 مليون يورو موجهة إلى الرواتب ودفعات التقاعد لموظفين حيويين، ولا سيما الأطباء، الممرضات والمعلمين، وأن 40 مليون يورو أخرى ستحول في صالح مخصصات الرفاه الاجتماعي للعائلات الفلسطينية المحتاجة.

وجاء في البيان إنه «مهم ان تستمر الخدمات العامة الحيوية دون عراقيل، وأن يحترم الحق في الخدمات الاجتماعية».ويوفر الاتحاد الأوروبي دعما اقتصاديا حاسما للفلسطينيين منذ فترة طويلة، ومنذ 2008 منح السلطة مساعدة بمبلغ 762 مليون يورو ــ اضافة إلى 276 مليون يورو، منحت للسلطة مباشرة من الدول المختلفة في الاتحاد الأوروبي. المساعدة الحالية جاءت إضافة إلى 100 مليون يورو سبق أن أقرت للعام 2011.