مستشارون عسكريون دخلوا ليبيا مع وصول طائرات محمّلة بالأسلحة

المسماري لـ « البيان »: تركيا تحشد لعملية عسكرية كبيرة في ليبيا

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أكد الناطق باسم الجيش الليبي، أحمد المسماري، في حوار خص به «البيان»، عن إعداد تركيا، عبر ميليشياتها في طرابلس، لهجوم كبير على سرت، حيث تم رصد خلال اليومين الماضيين، هبوط طائرات ضخمة محملة بالأسلحة الثقيلة، في مطار الوطية ومصراتة ومعيتيقة، وإدخال مرتزقة جدد مدربين في تركيا على تقنيات جديدة للأسلحة، بالتزامن مع زيارة مستشارين عسكريين لليبيا، لكنه أشار إلى أن الجيش سيكون لها بالمرصاد، فيما أكد أن بث الميليشيات في الآونة الأخيرة لشائعات عن خرق الجيش لاتفاق وقف إطلاق النار، يدخل في إطار تحضير الرأي العام للهجوم، ومحاولة الالتفاف على العالم بأنه دفاعي، ليؤكد أن تركيا تسعى بكل السبل لإفشال الحوار الليبي، خوفاً من التوصل إلى حل سياسي، يؤدي إلى إخراجها كلياً من ليبيا، حيث تعمل على وضع المطبات والعراقيل، حرصاً منها على إبقاء السراج، بينما تحدث عن وجود صحوة ليبية ضد الإخوان، تظهر كلياً خلال الأيام المقبلة، لإبعاد الإخوان والميليشيا عن أي حل سياسي في البلاد، وإلى نص الحوار:

ما تعليقكم على مسار الحوار الليبي، وهل سينجح؟

نحن نضع كل إمكاناتنا تحت تصرف الشعب الليبي، لإنجاح الحل الليبي الليبي، من أجل الاتفاق والتوافق على الحلول الناجحة المبنية على الثوابت الوطنية، والنوايا الطيبة، لكن المشكلة في ليبيا ليست سياسية، بل هي أزمة أمنية، وعلى الجميع التعامل على هذا الأساس.

استمرار تركيا وقطر فى تمويل العمليات الإرهابية، وتوفير الغطاء السياسي والديني، ساهم في تأجيج الوضع، فمساعي بعض القوى الإقليمية والدولية، لا تكفي وحدها للتوصل إلى تسوية سياسية، فالأمر يحتاج لضمانات دولية، إلى جانب التوافقات الداخلية.

غياب القرار السيادي

إذن، لماذا لم يتم التوصل لحد الآن إلى اتفاقات سياسية نهائية، ما عدا تفاهمات؟

للأسف، ليبيا لا تمتلك القرار السيادي، فتركيا تتدخل في كل صغيرة وكبيرة في حكومة السراج، ولا يساعدها نجاح الحوار وذهاب السراج الذي ينفذ أجندتها ـ الرئيس التركي لا يريد وقف إطلاق النار ولا التهدئة في ليبيا، إنه يريد الوقت فقط.

حيث إن إطالة عمر الأزمة في صالحه، لإقناع العالم أن الليبيين ليس باستطاعتهم رسم مستقبل البلاد، فتعديل المجلس الرئاسي، والدخول في مرحلة انتقالية، لضمان إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، سيبعد تركيا وعملاءها تدريجياً عن ليبيا، وهو ما تتخوف منه أنقرة.

ما توقعاتكم للسيناريوهات المرتقبة؟

لا يوجد سيناريو، بل خطة بدأت تركيا في تطبيقها عبر ميليشياتها ومرتزقتها، سرياً وعلنياً، حيث لدينا معلومات خطيرة جداً، عن إعداد تركيا لهجوم كبير جداً على سرت خلال الأيام المقبلة، حيث تم خلال اليومين الماضيين، نزول طائرات ضخمة محملة بالأسلحة الثقيلة في مطار الوطية ومصراتة ومعيتيقة، وإدخال مرتزقة جدد مدربين في تركيا، كما تم إدخال طائرات مسيرة مفخخة، كما قامت أنقرة بإنزال معدات عسكرية في موانئ المنطقة الغربية، ومطارات المنطقة الغربية، من بينها «صواريخ سام 3»، وهي متطورة للغاية، وتم تحديثها وإدخالها إلى ليبيا، كما تم إدخال مدرعات ودبابات، بالتزامن مع زيارة مستشارين عسكريين كبار لليبيا، للتخطيط للهجوم الذي سيبعد أنظار الرأي العام الدولي عن مخططاتها في شرق المتوسط، لكن الجيش على علم كبير بهذه التحركات المشبوهة، التي جاءت في إطار حملة استباقية، لبث شائعات خرق الجيش الليبي لوقف إطلاق النار، علماً بأننا ملتزمون بالتهدئة، ولم تشهد المنطقة أي تحرك عسكري للجيش، رغم استفزازات ميليشيات طرابلس.

لكن الميليشيا تريد إيهام العالم لتحضير الرأي العام الدولي، لبدء هجوم كبير على سرت والجفرة.

استعدادات

كيف ستواجهون هذا التصعيد المرتقب؟

الجيش لا يريد التصعيد، لكنه سيرد على أي هجوم، فكل الأهداف العسكرية مشروعة في حال أي تصعيد. قواتنا على أهبة الاستعداد وأتم الجهوزية للرد على أي مغامرة تستهدف قواتنا ومواقعنا، كما ندعو الطرف الآخر، لوضع حد للكف عن بث الإشاعات حول اختراقات وهمية لوقف إطلاق النار من قبل الجيش الوطني الليبي.

نحن جاهزون للمعركة وإنقاذ ليبيا، ولا يهمنا استعداداتهم واستهدافاتهم وأسلحتهم، الجيش لن يتراجع قيد أنملة عن مدينة سرت وغربها، ويواصل التجهيز والاستعدادات في هذه المنطقة. الجيش الآن يمتلك القوة على الأرض، والخبرة الكبيرة في مقاتلة الميليشيات، بالإضافة للمعنويات العالية، والقبول والدعم الشعبي، ورغم ذلك، فالاستطلاع الأرضي والجوي مستمر بصفة عامة لملاحقة العدو، وسط جاهزية لأي عمل عسكري. حيث تمت إعادة صواريخ «آر 17» التكتيكية إلى الخدمة. في إطار عمليات التطوير التي تجريها القوات المسلحة لوحداتها العسكرية.

استفزازات

وهل هناك تحركات لإعلام المجتمع الدولي بهذه المخططات والخروقات؟

تركيا للأسف تواصل اختراقاتها وانتهاكاتها في البلاد، أمام مرأى المجتمع الدولي، فهي تسعى للسيطرة على ثرواتنا ونهبها لمعالجة أزماتها الاقتصادية الخانقة، في تحدٍ لإرادة الليبيين والسيادة الوطنية ودول الإقليم والمجتمع الدولي.

«تمكنا من رصد تحشيد للميليشيات، بالقرب من خط الفصل المحدد، وقد تم إعلام الرأي العام الدولي، لكن هناك صمت دولي على هذه الخروقات، على اعتبار أن الاهتمام الدولي اليوم مركز على شرق المتوسط، حيث نقلت استفزازاتها إلى الحدود مع اليونان، لمواصلة مخططاتها في نشر الفوضى والإرهاب في العالم، كما تريد صب النار على الزيت في صراع أذربيجان مع أرمينيا، حيث أقحمت تركيا مرتزقة في معارك جبال ناغورني قره باغ، المتنازع عليها، بعد أن أوهمتهم بأن دورهم سيقتصر على حماية حقول النفط. فيما انتقلت إلى النيجر ومالي، بزيارة وزير دفاع ما يسمى بحكومة الوفاق إلى هذين البلدين، في محاولة لزعزعة النفوذ الفرنسي، ومقايضته لغض النظر عما يحدث من تصعيد تركي في شرق المتوسط».

ختاماً، هل هناك تحرك ليبي داخلي لتفويت الفرصة عل تركيا وميليشياتها؟

اكتشف أبناء ليبيا أن الميليشيات وقادة تنظيم الإخوان الإرهابي، يسعون لجلب الاحتلال التركي، ويعملون بكل قوة على تقسيم ليبيا إلى أكثر من دولة، فالشعب لن يسكت على هذه التجاوزات، فهناك صحوة ليبية ضد الإخوان، تظهر كلياً خلال الأيام المقبلة، لإبعاد الإخوان والميليشيا عن أي حل سياسي في البلاد، فالشعب يطالب بعدم ترشح الإخوان في أي انتخابات، لا سيما أنهم جربوا حكمهم الذي منح بلادهم على طبق من ذهب لأردوغان، لنهب ثروات البلاد باسم اتفاقية غير شرعية.

المعركة الآن واضحة بين الليبيين الشرفاء الوطنيين، والميليشيات والمجموعات التكفيرية المتطرفة والإخوان المسلمين والاستعمار التركي. إن صراع الأجندات الإقليمية والدولية، وتدخلات قطر وتركيا، تعد العوامل الأكثر تشويشاً على جهود التوافق الليبي، باعتبارها تمثّل جزءاً من عبثية المشهد الليبي الراهن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات