00
إكسبو 2020 دبي اليوم

المبعوث الأممي : الليبيون اختاروا المجلس الرئاسي

كوبلر لـ«البيان»: لست بول بريمر جديداً

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

حرص مبعوث الأمم المتحدة ورئيس بعثتها في ليبيا مارتن كوبلر، على مواجهة الانتقادات الموجهة له في إطار مهمته في ليبيا، حيث رفض في حواره مع «البيان» تسمية ما يحدث بالانقسام وفضل أن يسميه «خلافاً سياسياً»، ورفض الدبلوماسي الألماني بشدة الاتهامات بالانحيازه مع طرف على حساب طرف آخر، معلناً أنه يسعى بكل جدية لضم قائد الجيش الليبي الوطني اللواء خليفة حفتر للعملية السياسية.

ونفى كوبلر بشدة وجود أوجه شبه بين مهمته وتلك التي اضطلع بها رئيس الإدارة المدنية للإشراف على إعادة إعمار العراق الأميركي بول بريمر 2003، لافتاً إلى أن مهمته في ليبيا واضحة ومحددة ومحدودة. وأقر أن ليبيا لن تستقر إلا باتفاق أبنائها جميعاً، فيما طالب دول الجوار الليبي ببذل المزيد من الجهد من أجل استقرار ليبيا إزاء الأوضاع في هذا البلد، كاشفاً عن أن الأمم المتحدة ومن خلفها المجتمع الدولي لديها خط واضح لدعم الاتفاق السياسي الليبي حتى يعود السلام والاستقرار والازدهار إلى هذا البلد.

كيف ترون سير تنفيذ اتفاق الصخيرات؟

لقد تقدمنا كثيراً في تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي على الرغم من التحديات العديدة التي واجهتنا حتى الآن، فالمجلس الرئاسي يعمل الآن، حيث يعمل سبعة من الأعضاء التسعة من داخل طرابلس بما في ذلك رئيس الوزراء فائز السراج، وتولى العديد من الوزراء مسؤولية مكاتبهم في العاصمة، كما اتخذ المجلس الرئاسي عدة قرارات تتفق مع تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي، ويشمل ذلك الترتيبات الأمنية. ويستمر أعضاء الحوار السياسي الليبي والمجتمع الدولي بما في ذلك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في دعوة كافة أطراف الاتفاق وحضهم على تحمل مسؤولياتهم في دعم تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي.

هل انتم متفائلون بمستقبل ليبيا على ضوء الانقسامات التي يعج بها المشهد السياسي؟

أفضل أن أسمي ذلك خلافاً سياسياً وليس انقساماً، حيث يرفض أغلبية الليبيين أن يروا بلادهم منقسمة، ولكنهم لديهم آراء مختلفة حول مستقبل ليبيا، ووظيفتنا في الأمم المتحدة هي أن نتوسط ونقرب وجهات النظر للوصول إلى حل سياسي سلمي للصراع، وأنا متفائل في هذا الصدد، وعندما بدأت هذه العملية كانت الأطراف الليبية ترفض الجلوس معاً في غرفة واحدة، والآن فإن الأغلبية تدعم السلام والوحدة والازدهار ولدينا خارطة طريق ترسم مسار البلاد في هذا الاتجاه وهي الاتفاق السياسي الليبي.

هناك حديث عن جولات جديدة برعاية الأمم المتحدة في القريب، هل من مبادرات؟

الحوار السياسي الليبي هو حارس الاتفاق السياسي الليبي، ودور أعضائه هو دعم ومصاحبة تنفيذ الاتفاق ويلتقون عندما يرون أن هذه العملية تواجه عوائق أو تحديات. وقد التقى وفد الحوار السياسي الليبي منذ أسبوعين مع المجلس الرئاسي في اجتماع دام لمدة 7 ساعات، ومن المخطط عقد اجتماع للمتابعة في بداية شهر سبتمبر.

كيف تتعاملون مع حكومة الوفاق والموازية؟

هناك حكومة واحدة معترف بها دولياً في ليبيا الآن وهي حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها المجلس الرئاسي، ووفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2259 وقرارات الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، فإن حكومة الوفاق الوطني هي السلطة الشرعية الوحيدة في ليبيا.

جهود للتواصل

لكن البعض وجه انتقادات للدور الأممي في المنطقة؟

المجتمع الدولي بما في ذلك الأمم المتحدة يبذل كافة الجهود الممكنة للتواصل مع الذين لا يزالون يرفضون الانضمام للاتفاق السياسي وتوسيع قاعدة الاتفاق. وقام مجلس النواب بالفعل باعتماد الاتفاق السياسي ولكن بتحفظ على المادة الثامنة. لا يوجد لدى أي طرف في المجتمع الدولي مصلحة في انقسام ليبيا، ونحن نعمل بجد جميعاً للتغلب على الانقسامات ورأبها، ويستمر المجتمع الدولي في دعوة مجلس النواب لإعلاء مسؤولياته ودعم تنفيذ الاتفاق السياسي واعتماد حكومة الوفاق الوطني.

خليفة حفتر

لماذا ترفض البعثة الدولية التعامل مع اللواء خليفة حفتر كقائد للجيش وتصر على تغيبه عن المشهد السياسي؟

لن أدخر جهداً في التواصل مع الفريق حفتر وكافة الأطراف الليبية المعنية لتوسيع نطاق دعم الاتفاق السياسي الليبي، ويجب أن يتم إشراك كافة الأطراف السياسية والعسكرية المعنية في العملية، فالحل السياسي السلمي الشامل وحده هو ما يمكنه توفير تسوية دائمة وثابتة للصراع الحالي، وربما أكون قد أمضيت 70 في المئة من وقتي في التواصل مع الشرق لتوسيع قاعدة التوافق، وكنت أحاول لقاء الفريق حفتر على سبيل المثال، ولكن لم يتحقق ذلك حتى الآن، وأنا مؤمن بالحوار والجلوس معاً والحديث هو أول خطوة نحو التفاهم.

ألا تعتقد أن المجلس الرئاسي الذي شاركتم في اختياره عقد المشهد الليبي؟

قام الليبيون أنفسهم باختيار المجلس الرئاسي وترفض الأمم المتحدة التدخل فيما نعتبره شأناً داخلياً ليبياً، ولا يمثل المجلس الرئاسي اتجاهاً سياسياً واحداً أو منطقة واحدة في ليبيا، فجميع الأطراف في ليبيا وجميع المناطق ممثلة في المجلس الرئاسي، ونحن مستمرون في التواصل والحوار مع الأعضاء الذين لم ينضموا حتى الان لتشجيعهم على للمشاركة في لمجلس الرئاسي.

دور دول الجوار

كيف تنظرون لدور دول الجوار الليبي في تثبيت السلام؟

كان لدول الجوار دور أساسي وبناء ويجب أن تستمر في ذلك من أجل إعادة السلام والأمن إلى ليبيا، ولا يزال الدور الداعم المستمر لجيران ليبيا إلى جانب اتساق المجتمع الدولي بما في ذلك المنظمات الإقليمية من الأمور الضرورية.

وقدمت هذه الدول كل الدعم الممكن لجهود الأمم المتحدة في ليبيا بما في ذلك الدعم المباشر للعملية التي باشرتها الأمم المتحدة وقادت إلى توقيع الاتفاق السياسي الليبي وتكوين المؤسسات المنبثقة عن الاتفاق مثل المجلس الرئاسي من خلال جهودها في المنظمات الإقليمية والاجتماعات الوزارية لدول جوار ليبيا وحتى من خلال استضافة اجتماعات مهمة في عملية الحوار، ولكن من الضروري أن تستخدم هذه الدول تأثيرها للوصول للهدف المشترك وهو الاستقرار.

ترتيبات أمنية

هناك جماعات ليبية تتبادل الاتهامات بالتطرف وهناك اتهامات للامم المتحدة بدعم بعضها، ما هو تعليقكم؟

الأمم المتحدة محايدة، فنحن ندعم كافة الليبيين بالتساوي وهدفنا في ليبيا هو وحدتها وإعادة السلام والأمن والازدهار إلى البلاد، والمقر الطبيعي لأي حكومة هو العاصمة وهو المكان الذي تتواجد فيه معظم المؤسسات، ويتضمن الاتفاق السياسي الليبي ترتيبات أمنية واضحة، والأمم المتحدة مستمرة في العمل عن كثب مع المجلس الرئاسي والمؤسسات والأطراف الأمنية ذات الصلة لإعادة بناء جيش موحد وهياكل أمنية، ولا يمكن للتقدم أن يحدث بين ليلة وضحاها بعد 42 عاماً من الحكم الديكتاتوري للعقيد للقذافي وغياب المؤسسات القوية وسنوات من الفوضى، فالرحلة الأطول تبدأ بالخطوة الأولى وقد تمت هذه الخطوة بالفعل.

ألا ترون أن الحرب على «داعش» في سرت عبر هذه الميليشيات هي استبدال إرهابي بآخر؟

هل تشير بشكل جدي إلى أن القوات التي تحارب تنظيم داعش في سرت إرهابيون؟ لا، إنها معركة شجاعة قتل فيها 300 شخص وأصيب فيها 2000 آخرين، وهذه القوات تقع تحت قيادة المجلس الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة الليبية وفقاً للاتفاق السياسي الليبي.

لكن البعض يشبهكم بـ «بول بريمر» جديد يرتدي قبعة الأمم المتحدة؟

لدي ولاية واضحة كممثل خاص للأمين العام ورئيس لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا من مجلس الأمن وفقاً لطلب وموافقة الحكومة المضيفة، ولدي أكبر قدر من الاحترام للسيادة الليبية وأعمل عن كثب مع المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني الليبية، والمجتمع الدولي لديه خط واضح: دعم الاتفاق السياسي الليبي حتى يعود السلام والاستقرار والازدهار إلى ليبيا، وما يثبت ذلك الإعلانات المتعددة التي صدرت عن مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.

جماعة إرهابية

جدد مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، مارتن كوبلر، تأكيده أن أنصار الشريعة جماعة إرهابية، وأن هذا الأمر ينطبق على تنظيمي «داعش» و«القاعدة»، وكذلك كل من يتعاون معهما، مضيفاً أن هذه الجماعات مسؤولة عن الهجوم الإرهابي الذي وقع في بنغازي ضد الجيش الليبي، مطالباً الجميع بـ«التوحد والدفاع عن الجيش الليبي الموحد الذي يخضع للمجلس الرئاسي بناءً على الاتفاق السياسي».

 

مصر مؤثرة وعليها دور لتشجيع الحوار

أكد المبعوث الأممي إلى ليبيا، أن مصر دولة مؤثرة في المنطقة، ويجب أن تستخدم تأثيرها على جميع الأطراف، وأن لديها حدود مع ليبيا بمسافة 1200 كيلو متر يجب عليها حمايتها، كما أنه يجب على القاهرة تشجيع الأطراف الليبية على مواصلة الحوار لتحقيق الاستقرار داخل الدولة. ودعا في الوقت ذاته الى اتخاذ قرارات تحدد من سيكون رئيس قيادة الجيش الليبي ورئيس الأركان ورئيس القوات البحرية والجوية، وأن تكون تحت مظلة المجلس الرئاسي.

وقال «دائماً ما يكون للقاهرة دور بناء في جمع الأطراف الليبية ونحن نحيي جهودها في هذا الصدد ونرحب بالمساعي الحميدة والجهود التي تقوم بها أي دولة يمكنها أن تساعد في توحيد الليبيين ولعب دور إيجابي في دعم عمل».

وأوضح أن الاتفاق السياسي ينص على أن المجلس الرئاسي هو القائد الأعلى للجيش الليبي، وأنه يجب على جميع الأطراف الليبية احترام هذا الاتفاق. وأضاف مارتن كوبلر «يجب أن تكون هناك قيادة موحدة للجيش الليبي وخاضعة للمجلس الرئاسي، لأن محاربة الإرهاب تتطلب جيشًا موحدًا»، موضحًا أن الدعم الدولي والعربي واضح في دعم الاتفاق السياسي، مضيفًا: «لدينا دعم جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي للاتفاق السياسي».

وأكد كوبلر أن الاتفاق السياسي «واضح للغاية في وجود جيش ليبي موحد، وحل الميليشيات المسلحة ودمج أعضائها في الحياة المدنية أو الجيش الليبي، لأن كل قادة الميليشيات يريدون دمجهم وتسليم أسلحتهم». وطالب بانعقاد مجلس النواب الليبي بـ«كامل أعضائه للموافقة على حكومة الوفاق الوطني، وحتى تتمكن هذه الحكومة من تقديم خدماتها للمواطنين، متابعًا أن مجلس النواب وافق على الاتفاق السياسي بعد التحفظ على مادة».

 

استعادة جامعة سرت.. والوحدات الخاصة الأميركية تشارك بمحاربة «داعش»

أعلن رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج، أمس، أن بلاده ليست بحاجة لقوات أجنبية على الأراضي الليبية لمساعدة القوات التي تقاتل تنظيم داعش، في وقت كشفت تقارير أن قوات خاصة أميركية موجودة على الأرض، تقدم دعماً مباشراً للقوات الليبية في منطقة سرت، فيما استعادت قوات ليبية جامعة سرت.

وأفادت صحيفة «واشنطن بوست» ان جنودا من الوحدات الخاصة الأميركية قدموا للمرة الاولى اسنادا مباشراً للقوات الليبية التي تقاتل جهاديي تنظيم ا داعش في معقله في مدينة سرت شرق طرابلس.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين طلبوا عدم كشف اسمائهم ان جنود الوحدات الخاصة الأميركية يعملون انطلاقاً من مركز عمليات مشترك في أطراف سرت، المدينة الساحلية الواقعة على بعد 450 كيلومتراشرق طرابلس.

ووسط هذه التسريبات، قال السراج في مقابلة مع صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية، نحن لسنا بحاجة لقوات أجنبية على الأراضي الليبية، مضيفاً: «طالبنا فقط بضربات جوية أميركية لا بد من أن تكون جراحية جداً، ومحدودة في الزمن والمكان، ودائماً بالتعاون معنا». وتابع المسؤول الليبي بإمكان جنودنا إنجاز المهمة وحدهم بعد الحصول على الغطاء الجوي.

وحذر السراج من خطورة تنظيم داعش الذي يمكن أن يستخدم كل الوسائل لإرسال عناصره إلى إيطاليا وأوروبا، مضيفاً أنه «لن يفاجأ إذا علم بأن مقاتلين من التنظيم اندسوا بين المهاجرين على الزوارق المتجهة إلى الشواطئ الإيطالية».

إلى ذلك، طالبت حكومات ألمانيا وإسبانيا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة، بأن تعود السلطة على كل المنشآت النفطية من دون شروط مسبقة ولا تحفظات ولا تأخير إلى أيدي السلطات الوطنية الشرعية، في إشارة إلى حكومة الوفاق الوطني.

ودعت الدول الست «كل الاطراف بالامتناع عن القيام باي عمل عدائي، وتجنب اي عمل يمكن ان يضر بالمنشآت النفطية في ليبيا او يعرقل عملها».ميدانيا، ذكرت القوات الليبية التي تقاتل لطرد تنظيم داعش من مدينة سرت إنها استعادت أمس مجمع جامعة سرت لكنها فقدت طائرة حربية في المدينة.

وقال الناطق باسم القوات رضا عيسى إنه ليس واضحاً بعد كيفية تحطم الطائرة. وبحسب بيان نشر على موقع قريب لتنظيم داعش، ذدر التنظيم إنه أسقط الطائرة مما أسفر عن مقتل قائدها.

طباعة Email