قال رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب المصري رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد النائب بهاء أبو شقة، إن الفترة المقبلة ستشهد إقرار العديد من القوانين المهمة وذلك قبل نهاية دور الانعقاد الأول للمجلس في سبتمبر المقبل، مشيدًا بأداء أعضاء البرلمان الذين اعتبرهم أدوا دورهم على أكمل وجه في فترة وجيزة، بما يؤكد قدرتهم على إحداث «ثورة تشريعية حقيقية».

وأفاد أبو شقة في الحوار التالي مع «البيان» بأنه يرفض فكرة التعديل الوزاري، مؤكدًا أن الفترة التي مضت من عمر حكومة المهندس شريف إسماعيل غير كافية للحكم على الوزراء:

كيف تقيم أداء حكومة المهندس شريف إسماعيل؟

الحكومة لم تمض سوى ثلاثة أشهر منذ أن قدمت بيانها أمام مجلس النواب ونالت ثقة أعضائه، وهي فترة غير كافية للمراقبة والحكم على الوزراء الذين يحاولون تقديم أفضل ما لديهم من عمل لمواجهة المشكلات في حقائبهم الوزارية. لذلك، لا أؤيد طرح التعديل الوزاري.

الحكومة لم تحظ بفرصة كافية لإثبات كفاءتها؛ بسبب قصر المدة التي قضتها حتى الآن، كما أن مصر حاليًا تواجه ظروفًا صعبة تحتاج فيها إلى الاستقرار، وليس إلى تغيير السياسات والحكومات بعد فترة وجيزة. وأعتقد أن إجراء أي تعديل وزاري حاليًا لن يحقق أية نتائج إيجابية.

أعلن رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل قبل أسابيع عن أن الحكومة تتجه نحو تعديل قانون التظاهر، فما ملامح هذا التعديل؟

حتى الآن لم يصل للجنة التشريعية أي اقتراح من الحكومة بتعديل قانون التظاهر، وبالتالي فنحن غير مسؤولين عن تصريحات رئيس الحكومة. وحينما يكون هنالك أمر ملموس في هذه القضية سيتم الإعلان عنه ومناقشته.

قلت قبل ذلك إن مصر بحاجة لـ «ثورة تشريعات»، فهل تعتقد أن البرلمان الحالي قادر على إحداث هذه الثورة؟

بكل تأكيد. المجلس أنجز خلال فترة قليلة ما لا يمكن أن ينجز في دورات تشريعية كاملة. بدأ البرلمان عمله بإشكالية المادة 156 من الدستور والتي نصت على مناقشة جميع القرارات بقوانين التي صدرت خلال الفترة الانتقالية في مدة لا تتجاوز 15 يومًا، وهو ما يعني أن أعضاء البرلمان ناقشوا حوالي 300 قرار بقانون تم التعامل معها بمنتهى المهنية بحيث لم نقع في فخ عدم دستورية بعض المواد.

كما تم إقرار القرار بقانون رقم 7 لسنة 2016 والخاص بتعديل بعض أحكام القانون بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، بحيث أصبح يمكن الطعن على قضايا الجنح أمام دوائر الجنايات بمحاكم الاستئناف بدلاً من محكمة النقض؛ وذلك لتخفيف العبء على محكمة النقض، كذلك تم إقرار الموازنة العامة للدولة، وقبلها تمت مناقشة بيان الحكومة وتجديد الثقة فيها، وكلها أمور تشير إلى نجاح المجلس في إنجاز مهامه بمهنية وفي وقت وجيز.

باعتبارك قياديًا بحزب الوفد، ما هي استعدادكم كأقدم وأعرق حزب مصري لتلك الانتخابات؟

نحن في حزب الوفد ننتظر صدور قانون الإدارة المحلية بشكل نهائي حتى نبدأ التجهيز لخوض انتخابات المحليات في كل المحافظات. وبدأت لجنة الشباب والمرأة في الحزب في تنفيذ خطة كل لجنة على المستوى المركزي والمحافظات، خاصة وأن الحزب كان قد قدم للبرلمان مقترحًا بقانون للإدارة المحلية شارك في إعداده جمعية محليات مصر ومجموعة من شباب المحامين، وهو يتكون من 110 مادة تشمل ما يضمن للمحليات العمل بعيدًا عن المركزية والبيروقراطية وبما يقلل من فرص تفشي الفساد.

وهل هناك اتجاه داخل المجلس لطلب تعديل مواد بالدستور؟

لا مجال لتعديل أي مادة في الدستور حاليًا، وهذا الطرح مرفوض كليًا.

هل اقتربتم من تشكيل ائتلاف حزب الوفد داخل البرلمان؟

نحن حاليًا في مرحلة أساسها الدراسة والاتصالات بحيث يمكننا تشكيل ائتلاف حزب الوفد قبل دور الانعقاد الثاني؛ لأننا نريد ائتلافًا قويًا تتحقق معه الديمقراطية، وليس مجرد وجود ظاهري، ولكن حتى الآن لا يمكن الكشف عن أي تفاصيل خاصة بالمشاورات التي تجرى، وفي الوقت المناسب سيتم الإعلان عن كل شيء.

هل هدفكم من الائتلاف هو منافسة ائتلاف «دعم مصر»؟

نحن نهدف إلى تكوين ائتلاف قوي يمكن أن يؤثر في الحياة السياسية بصورة فعالة، بحيث نكون أمام حياة سياسية ديمقراطية حقيقية تتفق مع نص المادة 5 من الدستور، والتي أقرت التعددية الحزبية والسياسية، وفي النهاية نحن لسنا في صراع مع ائتلاف «دعم مصر»، بل على العكس نرغب في تبادل الآراء والوصول إلى أفضل الأمور لمصر.

اتفاقية الحدود

أكد رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب المصري رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد النائب بهاء أبو شقة، أن حكم اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والمملكة العربية السعودية ليس نهائيًا.

وأوضح: «في أعقاب صدوره أكدنا التزام البرلمان بتطبيق المادة 151 من الدستور والتي تنص على عرض الاتفاقيات والمعاهدات على البرلمان لدراسة مدى مطابقتها مع الدستور. وسيتم بحث إذا ما كان سيتم الاكتفاء بتصديق البرلمان على الاتفاقية بحيث تصبح قانوناً، أو إقرار أنها تتعلق بأعمال السيادة وتحتاج لاستفتاء شعبي عليها».