أكد المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون د. توفيق بن أحمد خوجة أن دولة الإمارات حققت أعلى درجات الجودة في الخدمات الصحية لمواطنيها بميزانية بلغت 3.9 مليارات درهم خصصت لوزارة الصحة خلال 2015، بزيادة قدرها 18 في المئة عن 2014.
وأوضح أن منطقة الخليج العربي بعيدة عن كل قلق من الأمراض والأوبئة التي انتشرت في العالم خلال الفترة الأخيرة بفضل استراتيجياتها المتعلقة بمواجهة الأمراض المعدية.
ونوه خوجة بالجهود التي يقوم بها معالي عبد الرحمن العويس وزير الصحة وكافة العاملين معه بالوزارة في تعزيز العمل الصحي الخليجي المشترك من خلال تأهيل الكفاءات والقيادات الصحية على مستوى الإقليم، وإنجاح المؤتمرات التي ينفذها مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي تحت مظلة وزارة الصحة الإماراتية.
وبمناسبة مرور 40 عاماً على إنشاء المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون حاورت «البيان» المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون د.توفيق بن أحمد خوجة للاطلاع على مسيرة التعاون الصحي، والنجاحات التي حققها المجلس منذ إنشائه وحتى الآن، وتطلعاته لمستقبل التعاون بين دول المجلس من خلال المكتب التنفيذي للوصول إلى أهداف وتطلعات قادة دول المجلس.

توفيق خوجة خلال حواره مع "البيان"
ما هي قراءتك للمشهد الصحي الخليجي؟
أنشئ مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي في 1976، وعمل خلال مسيرته الطويلة على تنفيذ الكثير من البرامج الصحية نحو تطوير مسيرة العمل الصحي الخليجي المشترك.
ولا شك أن المناقشات الجادة والمداولات المتعمقة لوزراء الصحة ساهمت في توضيح معالم المسيرة على الطريق الذي ينتهجه هذا المجلس طوال السنوات الأخيرة.
ومنذ أن تحملت مسؤولية العمل في هذا المكتب أعد دراسة تقويمية كل ثلاث سنوات لرصد الإنجازات وتحديد المعوقات ومعرفة مواطن القوة والضعف في كافة الأعمال المنوطة بهذا المكتب.
كما استحدثت العديد من البرامج مثل برامج مكافحة الأمراض غير المعدية، وداء السكري والأمراض القلبية والوعائية والصحة النفسية، وأخلاقيات المهن الصحية وتحسين وقياس أداء النظم الصحية وجودة الرعاية الصحية ومكافحة العدوى، وتطوير وتحديث برنامج مكافحة السرطان ومكافحة التدخين وزراعة الأعضاء والطب البديل والتكميلي، وغيرها من عشرات البرامج.
خطة خليجية
40 عاماً هي عمر مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون، ما هي الرسالة؟ وما هو المنهج؟
استطاع المجلس خلال هذه الفترة أن يحقق العديد من الإنجازات، كانت بداية هذا المكتب بادرة من السعودية عندما طرحت الفكرة آنذاك على وزراء الصحة بدول الخليج أثناء اجتماعهم في جنيف في مايو من عام 1975.
وعُقد أول لقاء بين وزراء الصحة في دول الخليج في فبراير 1976 بالرياض، حيث اتفقوا على ضرورة عقد اجتماعات دورية فيما بينهم لمناقشة المسائل الصحية التي تهم الدول الأعضاء، بغرض رفع مستوى الخدمات الصحية التي تقدم للمواطنين على ضوء التجارب المحلية والإقليمية والدولية.
ومن هذا المنطلق أنشئ مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون والذي هو بذرة إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 1981. ويقوم المكتب التنفيذي بدور محوري في مجال الإعلام والتوعية الصحية وبرامج تعزيز الصحة، حيث تم تنفيذ البرنامج الإذاعي والتلفزيوني «سلامتك» منذ عام 1983 وحتى الآن.
كما نفذ خطة خليجية للتوعية بالأمراض غير المعدية، استمرت لسبع سنوات منذ عام 2006 - 2013م، وإنشاء موقع إلكتروني تحت مسمى المكتبة الخليجية للتوعية الصحية «مختص» وجائزة التميز الخليجي في مجال الإعلام الصحي بقيمة إجمالية قدرها 100 ألف دولار.
ونعمل حالياً لإعداد جائزة خليجية جديدة في مجال أهم المبادرات لمكافحة الأمراض غير السارية، إضافة إلى إصدار المكتب لمجلة صحة الخليج، علاوة على الإصدارات الطبية الأخرى المنبثقة عن المكتب والتي بلغت أكثر من 130 إصداراً. إن ما يقوم به المكتب التنفيذي من جهود وأعمال في سبيل دعم التعاون الخليجي المشترك لا يمكن حصره في هذا المقام ولا يتسع المجال لذكره.
ما هي أهم التحديات التي يواجهها النظام الصحي والتطلعات المستقبلية لنظام الرعاية الصحية؟
هذا السؤال في منتهى الأهمية ونظراً لحساسية هذا الموضوع وطبيعة الوضع الذي تمر به المنطقة الآن نحو بلورة أنظمة صحية جديدة وتعديل الهياكل القائمة، فإن الوزراء يعقدون دائماً اجتماعات دورية وجانبية ولقاءات ثنائية لمناقشة هذا الجانب.
وأكدوا في أكثر من مناسبة على أهمية انتهاج السياسات التطويرية المستمرة لإصلاح النظام الصحي ومواكبة المستجدات التكنولوجية، وتشجيع إجراء بحوث النظم الصحية وإيلاء التخطيط الاستراتيجي الأهمية التي يستحقها، مع أهمية دعم الجهود الرامية إلى تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في المجال الصحي، لتخفيف العبء على النظام الصحي الحكومي وعلى اعتبار أن القطاع الخاص شريك أساسي في التنمية الصحية.
وفي هذا الإطار فإنني أود الإشارة إلى الوثيقة التي أعدها المكتب التنفيذي حول تطوير النظم الصحية بدول المجلس بمشاركة خبراء من منظمة الصحة العالمية، والتي تم تحديثها بما يتناسب مع المتغيرات العالمية الجديدة، وجارٍ الآن الإعداد لورقة عمل يقدمها المكتب التنفيذي حول استراتيجية العمل وتوجهات العمل الصحي خلال الخمس سنوات المقبلة.
4 محاور
كيف تقرأ خطوات المجلس؟
بعد مرور 40 عاماً على إنشاء المكتب التنفيذي تبنى المكتب العديد من البرامج بلغ مجموعها 77 برنامجاً، بعضها انتهى بالوصول إلى الغاية منه ومعظمها مستمر.
وترتكز الدراسات التقويمية التي أعددتها على أربعة محاور رئيسة، حيث تضمن المحور الأول مرآة لما عليه الوضع الحالي ورصداً لأهم الإنجازات التي تحققت، أما المحور الثاني فهو يرصد المعوقات التي واجهت المكتب التنفيذي في تحقيق أو تعثر بعض الإنجازات، ويتناول المحور الثالث التحديات والمتطلبات التطويرية خلال الفترة المقبلة، ويشمل المحور الرابع النظرة المستقبلية المستهدفة لأهم أوجه العمل الصحي الخليجي.
ما الدور الذي قام به المكتب التنفيذي فيما يخص «تحقيق مبدأ جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى»؟
تم وضع أولويات استحداث «برنامج خليجي لجودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى» يتوافق مع المتطلبات والمستجدات والمتغيرات عالمياً وإقليمياً ومحلياً، كما أصدر المكتب ثلاثة كتب مرجعية حول هذا الموضوع الأول تحت عنوان «قاموس جودة الرعاية الصحية.. تفسير المصطلحات» والثاني تحت عنوان «المدخل في تحسين جودة الخدمات الصحية.. الرعاية الصحية الأولية» (خمس طبعات)، والإصدار الثالث بعنوان «قاموس مصطلحات سلامة المرضى» والذي يعد الأول من نوعه في منطقة شرق المتوسط.
وتوجت كل هذه الجهود من خلال التقرير الأول للاتحاد العالمي لسلامة المرضى، وأظهرت الخريطة العالمية هذا القاموس المرجعي كأحد أبرز عشرة أعمال على مستوى العالم، وأوضحت الإنجازات التي قام بها مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون ومكتبه التنفيذي.
كما اعتمد الوزراء خطة العمل الاستراتيجية طويلة المدى، وإرساء برامج الاعتماد بالمرافق الصحية والموافقة على الخطة الخليجية لبرنامج مؤشرات الجودة في المستشفيات، واعتماد المعايير السعودية لاعتماد المنشآت الصحية كمعايير مرجعية خليجية.
هل من قلق في منطقة الخليج العربي بشأن تفشي الأمراض الوبائية؟
اهتم المكتب التنفيذي منذ نشأته بموضوع الأمراض الوبائية بشتى أنواعها، وكان المكتب ولا يزال حريصا على الاهتمام بموضوع اللقاحات والأمصال الخاصة بالأمراض المعدية وتدبير طريقة شرائها من خلال الشراء الموحد للأدوية.
كما شكل المكتب التنفيذي لجنة خليجية خاصة بالأمراض المعدية لتدارس أهم الخطوات الوقائية التي تحمي المجتمع الخليجي من هذه الأمراض ونرى ذلك واضحاً في الإجراءات التي تمت بخصوص مكافحة العديد من الأمراض التي ظهرت أخيراً وتكثيف حملات التوعية ومتابعة الإحصاءات العالمية، والمشاركة الإيجابية فيها والتأكد من خلو العمالة الوافدة من هذا المرض والتقصي الوبائي وما إلى ذلك.
وأرى بأنه لا يجب القلق كثيراً في منطقتنا الخليجية بشأن تفشي هذه الأمراض لأن وزارات الصحة بدول مجلس التعاون لديها استراتيجيات لمواجهة الأوبئة والطوارئ، ومن الخطط والبرامج المتعلقة بالأمراض المعدية ما يجعها تستطيع مواجهة مثل هذه الأمراض.
كما أن هذه الخطط الوقائية جزء لا يتجزأ من نشاطات الطب الوقائي والرعاية الصحية الأولية والصحة المدرسية ورعاية الأمومة والطفولة، وفحص العمالة الوافدة وتعميم حالات المستبعدين لعدم اللياقة الصحية بين دول المجلس وبرامج التحصين الموسع، حيث ارتقى الوعي الاجتماعي بهذه الأمراض وأصبح الجميع يعرفون عنها الأساسيات المتعلقة بأسباب المرض ووسائل انتقاله ومضاعفاته ووسائل تجنبه والوقاية منه.
تدابير وقائية لاستضافة الحجاج والمعتمرين
أكد المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون د. توفيق بن أحمد خوجة وجود تنسيق وتواصل مستمرين بين المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون وجميع وزارات الصحة بدول مجلس التعاون عامة والمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص.
والواقع أن السلطات الصحية السعودية تقوم بتعزيز كافة التدابير الاحترازية والوقائية لاستضافة الحجاج والمعتمرين والاهتمام بوقايتهم من كافة الأمراض، واتخاذ كل الاحتياطات اللازمة لمواجهة الأمراض الوبائية خاصة في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة في موسم العمرة والحج.
إعلان الرياض
كما عقد أخيراً المؤتمر العالمي الثاني لطب الحشود بالعاصمة السعودية الرياض ودشّن وزير الصحة السعودي المركز العالمي لطب الحشود وخرج المؤتمر بإعلان الرياض.
كما أصدر الوزير قراراً بتشكيل لجنة الطب الوقائي العلمية للحج والعمرة، والتي تهدف إلى ضمان سلامة الإجراءات الاحترازية الوقائية التي يتقرر تنفيذها خلال موسمي الحج والعمرة ومتابعة المستجدات الوبائية الدولية وتحليلها وبصفة خاصة الأمراض ذات الاحتمالية العالية للانتشار، وإقرار ما يلزم من إجراءات احترازية وفقاً للأسس العلمية الوقائية وإصدار الاشتراطات الصحية الواجب توافرها في القادمين لأداء العمرة والحج.
7000
ذكر صندوق السكان في الكاميرون التابع للأمم المتحدة أن أكثر من 7000 امرأة ماتت لأسباب لها صلة بالحمل، كما يفقد 58 ألف طفل دون الخامسة أرواحهم في هذا البلد كل عام.
ومعظم هؤلاء الضحايا يعيشون في الريف حيث تتدنى الخدمات الصحية. لكن بفضل مشروعات الطاقة الشمسية وخدمة الرسائل النصية الهاتفية بدأت الأوضاع تتغير في البلاد.

ويقول خبراء إن مشروعات الطاقة المتجددة توفر لأعداد أكبر من المواطنين الكهرباء التي يحتاجونها للحصول على المعلومات الصحية وتوفر للمستشفيات الطاقة حتى تقدم لهم الرعاية الضرورية.
وقال أحد الأزواج إن زوجته التي تدعى جوليانا سينزي (40 عاما) عانت آلام المخاض طوال ثماني ساعات قبل أن تصل إلى مركز الصحة في ليمبي على الساحل الجنوبي الغربي للكاميرون.
ومثلها مثل كثيرات في الكاميرون لم تتابع أشهر الحمل مع طبيب، وبدلا من أن تصبح حالة ولادة طبيعية دخلت في عملية جراحية محفوفة بالمخاطر ودفعها طاقم التمريض على وجه السرعة إلى غرفة العمليات.
900
ذكرت منظمة الصحة العالمية أن واحدا من كل عشرة أشخاص على مستوى العالم مصاب باكتئاب أو باضطرابات قلق شديدة.
وأوضحت المنظمة أن أعداد هؤلاء الأشخاص ازدادت بشكل كبير خلال العقود الأخيرة. وأشارت المنظمة إلى أن هذه النوعية من الاضطرابات النفسية تكلف الاقتصاد العالمي سنويا نحو 900 مليار يورو، لاسيما بسبب أوقات التغيب عن العمل وخسائر الإنتاج. ومن هذا المنطلق ذكرت الدراسة التي تم نشرها في جنيف أن الاستثمارات الرامية لمساعدة هؤلاء المرضى لا تنطوي على فوائد صحية فحسب، ولكن أيضا على فوائد اقتصادية واضحة.

وأضافت الدراسة إن استثمار دولار واحد من أجل علاج مرضى الاكتئاب أو اضطرابات الخوف، سوف يجلب فائدة بقيمة أربعة دولارات بفضل تحسن الحالة الصحية للمريض وارتفاع قدرته على العمل. وقالت المدير العام لمنظمة الصحة العالمية مارجريت تشان إن الكوارث الإنسانية والنزاعات الحاصلة في جميع أنحاء العالم تزيد الحاجة لتوسيع نطاق العلاج.
