من السياحة إلى مقتنيات «لورانس العرب» مروراً بالتطرف والإرهاب وحرية الإعلام وغيرها من القضايا التي تشغل بال المجتمع البريطاني وقطعاً تؤثر وتتأثر بالعالم العربي حملتها «البيان» وجلست مع وزير الدولة للثقافة والإعلام والرياضة، في المملكة المتحدة، جون وايتنغديل، الذي أكد أنّ «المملكة المتحدة شهدت ارتفاعاً في عدد الزوار من دول الخليج بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة بنسبة 32٪ في الأشهر التسعة الأولى من عام 2015 وإنفاق ما يصل 3٪ إلى 378 مليون جنية استرليني.

وحول الإرهاب قال الوزير إنّ بريطانيا وضعت استراتيجية لمكافحة التطرف داخل أراضيها بما يضمن سلامة وأمن الجميع قائمة على مواجهة المتطرفين عبر الإعلام والتوعية وشدد وايتنغديل على أن بريطانيا تعتبر خنجر وعباءة لورانس العرب كنزاً أثرياً قومياً للمملكة المتحدة يجب الحفاظ عليه.

وفيما يلي نص الحوار:

كما هو واضح من بعض الحوادث المؤسفة الأخيرة، بدأ التطرف ينشر مخالبه في نسيج المجتمع البريطاني. أريد أن أعرف كيف تتعاملون أنتم مع خطر التطرف في مواجهة حرية الإعلام والحرية الثقافية؟

أؤكد هنا على ما ذهب إليه خطاب رئيس الوزراء في يوليو عام 2015 حين وضع مخطط عمل لمكافحة التطرف، أولاً، أي استراتيجية لهزيمة التطرف يجب أن تكون مواجهة وجهاً لوجه أي الإعلام بالإعلام وهكذا.

ويجب أن نستمر في وضع مقارنة للأجيال، توضح التعصب والعدوان وثيوقراطية المتطرفين مع قيمنا وقيم السلام في العالم. نحن نحترم الديمقراطية وسيادة القانون ونؤمن بحرية التعبير، وحرية الصحافة، وحرية العبادة والمساواة في الحقوق بغض النظر عن العرق أو الجنس أو الجنسية أو الدين ولحماية هذه الحقوق ومكافحة التطرف وضعنا استراتيجية تشمل:

استخدام الناس الذين يفهمون حقاً طبيعة حقيقية الحياة تحت حكم داعش والمنظمات الإرهابية المتطرفة للتواصل مع الشباب البريطاني وتوضيح الواقع الوحشي هناك، وتمكين المجتمعات المحلية السورية، العراقية والكردية في المملكة المتحدة، حتى يتمكنوا من منصات يمكن من خلالها التحدث علناً ضد الجرائم الذي يرتكبها المتطرفون في بلدانهم.

سياحة عربية

تقول التقارير الإعلامية البريطانية إن العرب هم العدد الأكبر من السياح الأجانب في المملكة المتحدة، مع حجم إنفاق يصل 262 $ دولاراً للشخص الواحد. فمن الطبيعي جداً ان لهؤلاء السياح بعض التأثير على الثقافة البريطانية المحلية.

كيف ترى هذا التأثير على المجتمع البريطاني؟

نحن نريد من الناس من جميع أنحاء العالم استكشاف أفضل ما لدى بريطانيا، وهذا هو السبب لإطلاق العديد من الحملات التي تهدف إلى جذب السياح إلى أماكن أخرى غير اعتيادية للزوار كالريف في جنوب المملكة المتحدة. ونحن هنا نرحب بالتدفق الهائل من السياح في السنوات الأخيرة..

حيث يقدر 36.7 مليوناً هو عدد الزوار المتوقع وصولهم في عام 2016، أي بزيادة 3.8٪ على عام 2015. ونتوقع أن ينفق هؤلاء في بريطانيا ما قد يصل لـ23 مليار جنية استرليني، بزيادة 4.2٪ عن العام الماضي.

وهنا دعني أؤكد ان المملكة المتحدة شهدت ارتفاعاً في عدد الزوار من دول الخليج بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة بنسبة 32٪ في الأشهر التسعة الأولى من عام 2015 وإنفاق ما يصل 3٪ إلى 378 مليون جنية استرليني.

مؤخراً أعلنت وزارة الثقافة والإعلام والرياضة أن المملكة المتحدة قد تفقد خنجر وعباءة «لورانس العرب» وقد أصبحوا للبيع في مزاد لندن؟ لماذا هذا الإعلان، وما هي الإجراءات المتخذة؟

فرضنا في الوزارة حظراً مؤقتاً على تصدير قطعتين أثريتين، وهما خنجر«لورانس العرب» وعباءته، وذلك بعد أنباء ترددت عن نية بيعهما مجدداً لأي متحف أو فرد يستطيع دفع ما يقارب 12 ألف جنيه استرليني للعباءة، ونحو 122 ألف جنيه للخنجر الذي أهدي للورانس من قبل الشريف ناصر عقب استعادة العقبة، عام 1917.

إن هاتين القطعتين، هما أشهر أيقونتين يملكهما لورانس، ويتعرضان لاحتمال تصديرهما خارج البلاد في حال وجدتا مشترياً مهتماً ونحاول أن نمنع ذلك من الحصول حيث يعدان «كنزاً قومياً» للمملكة المتحدة يجب الحفاظ عليه.

ويعد لورانس العرب أحد أكثر الشخصيات المميزة ابان الحرب العالمية الأولى، وشارك في الثورة العربية آنذاك وكان لورانس دبلوماسياً وعالم آثار، عمل مع عدد من الزعماء العرب.

طرحتم قبل أسابيع حملة على المكالمات المزعجة لجعل شركات التسويق أن تعرض هوية المتصل - ما هو تعليقك على ذلك، فإن الكثيرين يعتقدون أن ذلك من شأنه خرق خصوصية الشركات؟

نعم هنا أؤكد ما ذهب إليه البارونة نيفيل رولف، وزير حماية البيانات، حيث تقوم هذه الشركات التسويقية باتصالات كثيفة تصل لمرحلة الإزعاج وتجلب البؤس الحقيقي للشعب.

نحن ندرك لا يوجد حل بسيط لمشكلة المكالمات المزعجة، ولكن في حال تمكنا من إرغام الشركات التسويقية على عرض أرقام هواتفها وعدم التخفي، ذلك قد يساعد المستهلكين اتخاذ الإجراءات اللازمة. ويجري بالفعل معاقبة الشركات مالياً عندما تنتهك بشكل صارخ هذه القواعد، نعمل على إلزامية عرض هوية المتصل.

هناك بعض الشكاوى بأن المهاجرين شكلوا ضغطاً على الخدمات العامة؟

إن الخدمات العامة في بريطانيا تتعرض لضغوط شديدة بسبب تدفق المهاجرين من أوروبا الشرقية والشرق الأوسط، وعلى رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الكشف عن حجم الهجرات القادمة من دول الاتحاد الأوروبي.

وتوضيح وتفسير التناقض بين الأرقام الرسمية التي تشير إلى أن 257 ألف مهاجر من الاتحاد الأوروبي جاؤوا إلى بريطانيا العام الماضي، ولكن تبين نفس الإحصائيات أيضاً إصدار أكثر من 630 ألف رقم تأمين وطني خلال نفس الفترة لمواطني الاتحاد الأوروبي.

1.25 مليار جنيه دخل لندن من السياحة العربية 2015

تقول وزارة الثقافة البريطانية،إن سياح الشرق الأوسط هم الأكثر إنفاقاً أثناء زياراتهم السياحية للعاصمة البريطانية. وفي العام الماضي بلغ دخل لندن من السياح العرب اكثر من 1.25 مليار جنيه إسترليني. وتكشف الأرقام التي نشرتها الخارجية البريطانية أن (نحو ملياري دولار)، وبمتوسط إنفاق للرحلة السياحية الواحدة بلغ 25 ألف جنيه إسترليني (40 ألف دولار).

ويضيف مكتب الإحصاءات البريطاني أن السائح العربي ينفق في الحد الأدنى 156 جنيها يوميا، وفي المتوسط 173 جنيها. ويأتي سياح لندن الأكثر إنفاقا من السعودية والإمارات ومصر. وعلى الرغم من أن السياح الأميركيين في مجملهم ينفقون أكثر من السياح العرب، وبحجم 1.5 مليار جنيه إسترليني (2.4 مليار دولار)، فإن عدد الأميركيين يفوق عدد العرب عدة أضعاف.

وينفق العرب لكل فرد سائح ضعف الأستراليين في لندن والألمان وضعفي الفرنسيين، وبنسبة 50 في المائة أكثر من الأميركيين. ويبلغ دخل بريطانيا سنويا من الزوار الأجانب نحو 21 مليار جنيه إسترليني (33.6 مليار دولار)، يجري إنفاق نصفها في لندن.

وقد تضاعف هذا الإنفاق السياحي بين عامي 2003 و2013. وتنتعش صناعة السياحة في بريطانيا حاليا بعدد سياح في العام الماضي بلغ نحو 33 مليون سائح، بزيادة 5.6 في المائة عن عدد سياح عام 2012. وزاد الإنفاق السياحي في الفترة نفسها بنسبة 12.7 في المائة.

وتعتقد وزارة الثقافة والإعلام البريطانية أن، سر هذا الإقبال على لندن هو أنها مدينة دولية تقبل بالتنوع ولا تعترض على لباس الآخرين وتحترم الحريات الشخصية، وهي تعرف عربيّا بأنها «مدينة الضباب»، وربما يوحي الاسم بأن كل ما يجري في لندن يكون في جو مستتر يلفه الضباب.

تأمين

قال وايتنغديل «إن أرقام التأمين الوطني لا تعكس بالضرورة المستويات الفعلية للمهاجرين، ولكن على الأقل هذا نقاش نحن بحاجة إلى إجرائه ولا أستطيع أن أرى سبباً لعدم الكشف عن الأرقام الصحيحة»، محذراً من أن عدد المهاجرين القادمين إلى بريطانيا يزيد الضغط على السكن والتعليم والصحة.

5

وجّهت الجهة التنظيمية للصحافة المستقلة في بريطانيا توبيخاً لصحيفة «ذي صن»، التي يملكها روبرت مردوخ، الأسبوع الماضي بسبب نشرها تقريراً «مضللاً للغاية»، يزعم أن واحداً من بين كل 5 مسلمين يتعاطفون مع المتطرفين. وزعمت الصحيفة الواسعة الانتشار أن استطلاعاً كشف عن أن «واحداً من بين كل 5 مسلمين بريطانيين يتعاطفون مع المتطرفين» ونشرت صورة لمحمد اموازي البريطاني المعروف باسم «الجهادي جون»، الذي كان ينتمي لتنظيم داعش، وقتل في غارة أميركية، إضافة إلى العنوان الصادم. لندن - أ.ف.ب

4

بدأت الجهات المعنية جهودها للإعداد لأول زيارة رسمية للأمير تشارلز، ولي العهد البريطاني، إلى إيران. وأفادت صنداي تايمز البريطانية، أن التحضيرات اللازمة للإعداد لأول زيارة رسمية للأمير تشارلز بدأت وستتم خلال فصل الخريف المقبل، ووصفت الزيارة بأنها «تطور دبلوماسي كبير». وتعتبر الزيارة المرتقبة أول زيارة لأحد أعضاء العائلة الملكية البريطانية إلى إيران خلال العقود الـ4 الماضية.