وزير الكهرباء المصري يكشف عن نصيب كبير للشركات الإماراتية في استثمارات القطاع

شاكر لـ البيان :طفرة بطاقة الشمس والرياح في 2016

شدّد وزير الكهرباء والطاقة المتجدّدة المصري محمد شاكر، على أنّ «الخطة الجديدة للوزارة المتعلقة بتعرفة الكهرباء خلال 2016 ستراعي الشرائح الأدنى من الدخول، وعدم زيادة الأعباء على كاهل الأسر غير القادرة، مؤكداً أنّ «التعديلات التي سيتم إدخالها على تعرفة الكهرباء ستكون متعلّقة بضم شرائح قادرة على الدفع الحقيقي لسعر الكهرباء دون المساس بمحدودي الدخل».

وتطرّق شاكر في حوار مع «البيان» إلى استراتيجية الوزارة الجديدة لتوفير الاحتياجات اللازمة من الكهرباء للمواطنين والمستثمرين دون انقطاع، كاشفاً عن أنّ «العام 2016 سيشهد طفرة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح».

وفيما يلي نص الحوار بين شاكر و«البيان»:

زادت شكاوى المصريين أخيراً، من ارتفاع كلفة فواتير الكهرباء في إطار خطة الوزارة لإلغاء الدعم، فما مدى انعكاس ذلك على محدودي الدخل؟

لا توجد زيادة حالية في أسعار الكهرباء بالنسبة إلى الشرائح الثلاث الأولى التي تخص محدودي الدخل في مصر، إذ إن توجيهات الرئيس السيسي واضحة في هذا الشأن، فرغم زيادة كلفة إنتاج الكهرباء بسبب ارتفاع سعر العملات الأجنبية أمام الجنيه، إلّا أن سعر البيع للمواطنين لم يزد، وتحملت الوزارة في سبيل ذلك أعباء إضافية.

كما أنّ الوزارة لا تنوي زيادة أسعار الكهرباء خلال المرحلة المقبلة لهذه الشرائح، وستقتصر الزيادة على الشرائح القادرة فقط، وحتى عقب الانتهاء من خطة إلغاء الدعم خلال الخمس سنوات المقبلة، سيستمر دعم الشرائح الأدنى للاستهلاك ومحدودي الدخل.

كهرباء وتنمية

لا أحد ينكر التحسّن الكبير فيما يخص استقرار الكهرباء مقارنة بالعامين السابقين، ما الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتحقيق هذا الإنجاز؟

نحن نتعامل مع الكهرباء كمسألة أمن قومي، لاسيما وأنّها قاطرة من قاطرات التنمية في ظل استراتيجية مصر الاقتصادية والاستثمارية. وبالفعل منذ مايو الماضي لم يحدث أي تخفيف للأحمال على الإطلاق، وما حدث من انقطاع للكهرباء في بعض المناطق خلال هذه الفترة كان لبعض الإصلاحات أو إدخال طاقات جديدة..

حيث نجحت الوزارة في توفير الاحتياجات اللازمة والاحتياطي لمواجهة أي أزمة، ووردتنا العديد من الشكاوى من وزارتي الإسكان والري بسبب الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، وأدت إلى تعطيل العمل في مشروعات مختلفة، ما أدى بدوره إلى بذل جهد أكبر لتوفير التيار الكهربائي للاستهلاكات المختلفة، لاسيّما أصحاب المصانع والمستثمرين.

ذكرت أنّ من أسباب استمرار وجود انقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق وجود إصلاحات، فهل وضعتم حلولاً ناجعة للمشكلات الفنية في المحطات؟

بالفعل الوزارة تملك خطة لمواجهة تلك المشاكل الفنية، حيث تم رصد 50 مليون يورو للوقوف على الأعطال الفنية في المحطات وتطويرها، فضلاً عن تطوير المراكز الخاصة بالتوزيع الكهربائي، كما نقوم حالياً بتشديد الرقابة على عمليات توزيع الكهرباء من المنافذ للحد من سرقات التيار، وربما أهمية هذه الخطوة تتضح حال معرفة أن العام الماضي فقط شهد الكشف عن أكثر من مليوني قضية سرقة.

كم يبلغ معدل الاستهلاك السنوي للكهرباء؟ وماذا بشأن خطة التعامل في حال الزيادة في ظل جهود جذب الاستثمارات العربية والأجنبية؟

بشأن الاستهلاك السنوي، من المتوقع أن يزيد بنحو 7 في المئة، لكن في المقابل الوزارة مستعدة بخطة لمواجهة الزيادة تستهدف إضافة نحو 21952 ميغاوات حتى 2018، فضلاً عن زيادة الوحدات المضافة إلى 51738 ميجاوات بحلول 2030، باستثمارات نحو 135.3 مليار دولار.

فيما تعتمد خطة التوزيع الكهربائي على الموارد المختلفة من وحدات شمسية حرارية بنسبة 9 في المئة، ووحدات فوتوفولطية بنسبة 7 في المئة، وطاقة رياح بنسبة 14 في المئة، وطاقة مائية بنسبة 5 في المئة، وغاز طبيعي ووقود بنسبة 27 في المئة، والفحم بنسبة 29 في المئة، وطاقة نووية بنسبة 9 في المئة.

استراتيجية جديدة

ماذا عن أبرز محاور استراتيجية وزارة الكهرباء العامة خلال عام 2016؟

تعتمد استراتيجية الوزارة الجديدة خلال 2016 على عدة محاور رئيسية، تأمين مصادر التغذية الكهربية من خلال تحسين كفاءة الطاقة، من خلال العمل على الإنتاج، أما على صعيد استهلاك المواطنين فسيتم تكثيف حملات توعية بأهمية الترشيد، لاسيّما في ضوء زيادة الأسعار المتوقعة من إعادة هيكلة أسعار بيع الكهرباء والقيام باستخدام العدادات الذكية التي ستسهم في إدارة الطلب على الطاقة...

والتوسع في تعميم استخدام لمبات «الليد» ذات الكفاءة العالية، فضلاً عن تغيير لمبات الإنارة العامة بأخرى أعلى كفاءة، والاستدامة والتطوير المؤسسي والحوكمة لشركات الكهرباء، وخلق سوق تنافسي للكهرباء، ووضع القواعد المنظمة له للحد من الانبعاثات ومراعاة التغيرات المناخية، فضلاً عن التوسّع في إفريقيا بالتزامن مع مشروع الربط الكهربائي مع بعض الدول الإفريقية الذي تتولى ملفه وزارة الخارجية.

محطة نووية

يعوّل قطاع كبير من المصريين على مشروع الضبعة النووي في حل مشكلات الكهرباء. ما ملامح المشروع وتوقيت البدء في التنفيذ؟

مما لا شك فيه أنّ المشروع الذي ستقوم مصر ببنائه مع روسيا سيخدم قطاع الكهرباء بشكل فعّال، حيث من المقرر أن تكون المرحلة الأولى من المشروع بمقدار 1200 ميغاوات، وبمجرد إتمام الاتفاق على موعد التوقيع النهائي مع الشركة الروسية ستكون كل المعلومات المتعلقة بالمشروع في متناول الإعلام والصحافة.

في إطار سعيكم لإيجاد مصادر متنوعة للكهرباء تم الاتجاه نحو استخدام طاقة الفحم ماذا بشأن هذا الملف؟

بدأنا بالفعل العمل في هذا الاتجاه، حيث تمّ التعاقد مع استشاري أميركي لتوليد الكهرباء من الفحم لإنشاء أول محطة منتصف العام المقبل، والتي ستكون في منطقة عيون موسى، بقدرات تصل إلى 2640 ميغاوات وبكلفة 3 مليارات دولار.

كما وقعت الوزارة على نحو 4 مذكرات تفاهم خلال المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ لإنشاء محطات فحم تأخذ طريقها للتنفيذ تباعاً، علماً بأنّ كل مشروعات توليد الكهرباء من الفحم تخضع لدراسات بيئية صعبة وطبقاً للمعايير الدولية من خلال وزارات البيئة والسياحة والآثار، وعدد آخر من الجهات المعنية بهذا الشأن.

طاقة متجددة

يتزايد توجه العالم نحو الطاقة المتجددة والنظيفة، فأين مصر من هذا التوجه؟

مصر مهتمة إلى أقصى حد بهذا التوجه، فالحكومة وضعت خططاً جديدة لتحفيز استراتيجية قطاع الطاقة المتجدّدة والوصول بها إلى عشرين في المئة بحلول 2020. وأتوقع أن يشهد 2016 طفرة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

ماذا عن معدل الاستثمارات في قطاع الكهرباء في مصر خلال 2015-2016، وعن وضع الاستثمارات الإماراتية في قطاع الكهرباء؟

تشمل استثمارات 2015 - 2016 في قطاع الكهرباء المصري 20.7 مليار جنيه، إلى جانب 2.7 مليار دولار قيمة مشروعات الخطة العاجلة، فضلاً عن 1.03 مليار يورو قيمة الدفعة المقدمة مقابل تجهيز المواقع الخاصة بتعاقدات شركة سيمنز الألمانية لإضافة نحو 14400 ميغاوات..

فضلاً عن 1.230 مليار جنيه قيمة إضافة وحدات متنقّلة بإجمالي قدرة 300 ميغاوات، بما يعادل نحو 52.4 مليار جنيه، ومما لاشك فيه أن الشركات الإماراتية كان لها نصيب كبير في استثمارات القطاع خلال 2015 - 2016.

استثمارات جديدة

سبق وأكدتم أن 2016 سيشهد التوقيع النهائي على عدد من الاتفاقيات الخاصة بمشروعات في القطاع مع شركات إماراتية، ما أبرز هذه الاتفاقيات؟

أعتقد أننا بصدد توقيع مشروع محطة الرياح في منطقة خليج السويس بقدرة 200 ميغاوات، ونتعاون فيه مع شركة مصدر الإماراتية GS2..

حيث يجري حالياً استكمال الإجراءات المتعلقة بالتعاقد مع الاستشاري القانوني المنوط بتأسيس شركة المشروع، فضلاً عن بعض المشروعات كمشروع محطة إنتاج كهرباء تعمل بالدورة المركبة على أرض مطوبس بمحافظة كفر الشيخ بنظام «BOO» وبقدرة 2300 ميغاوات، إلى جانب مشروع لتنفيذ محطة لإنتاج الكهرباء تعمل بالدورة المركبة في غرب دمياط بقدرة تبلغ 2200 ميغاوات..

ومن المرجح أن يتم توقيع الاتفاقيات النهائية خلال هذا العام. كما توجد بعض المشروعات الخاصة بإنتاج الكهرباء باستخدام تكنولوجيا الفحم، والتي من المتوقع أن يتم التعاقد عليها منتصف العام.

اتفاقات

أكّد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري محمد شاكر، أنّ مصر وقعت عدداً من مذكرات التفاهم مع الصين أواخر العام 2014، وتحوّلت هذه المذكرات إلى عقود نهائية للتنفيذ الفوري، مشيراً إلى أنّه تمّ التوقيع على 6 عقود للطاقة، بينها اتفاقيتان إطاريتان، فضلاً عن 4 عقود لمحطات الكهرباء وتوسعات في الشبكات للجهد الفائق 500 كيلوفولت.

وكشف شاكر عن أنّه سيتم التوقيع على عقد لإنشاء خط طوله 1200 كم مع أكبر شركة كهرباء في العالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات