أكد رئيس هيئة التشريع والإفتاء القانوني المدير التنفيذي للانتخابات النيابية والبلدية في البحرين المستشار عبدالله البوعينين، في حوار خص به «البيان»، أن عدد المرشحين للانتخابات الذي وصل إلى 493 مرشحاً تجاوز عدد كل الانتخابات السابقة، وهو يمثل رداً قوياً على أية دعوات لمقاطعة الانتخابات، وأن بلاده ليست بحاجة إلى أن تتم الرقابة عليها من الخارج، وهي أقدر على إدارة العملية الانتخابية بأيادٍ بحرينية، فيما كشف أن التصويت الإلكتروني لن يكون مستبعداً في الانتخابات المقبلة في عام 2018.
وفي ما يلي نص الحوار:
هل من تأثير لدعوات المعارضة لمقاطعة الانتخابات النيابية والبلدية؟
عدد المرشحين الكبير الذي فاق كل الانتخابات السابقة هو رد طبيعي على أية دعوات مقاطعة أو الرجوع إلى الوراء، وقال المرشحون كلمتهم، وهذا يعني إصرارهم على المشاركة في الحياة السياسية والبرلمانية، وأن هناك مساراً ديمقراطياً يسير في طريق واحد، وهو الاتجاه الصحيح الذي لن نحيد عنه، ونتوقع أن يكون هناك حضور ومشاركة لافتة من الشعب البحريني، لانتخاب من يرون فيه الأكفأ في تمثيلهم في المجلس النيابي والمجالس البلدية.
شرح العملية الانتخابية
كيف تسير العملية التنظيمية مع تلقي المراكز الإشرافية طلبات الترشيح؟
نحاول أن تكون العملية التنظيمية أسهل من سابقتها، وتكون واضحة للناخب في ما يتعلق بحقوقه السياسية، وكيف يمكن أن يتأكد من اسمه في جداول الناخبين في المرحلة الأولى، وفي مرحلة الترشح يعلم ما هو المطلوب منه، فالشفافية موجودة في ما يتعلق بالإجراءات في المراكز الإشرافية، ويعلم ما هي حقوقه وما هي التزاماته، وما يميز هذا العام هو الوصول إلى المرشحين والناخبين على حد سواء، من خلال الهواتف الذكية وشرح العملية الانتخابية ومقار المراكز الإشرافية، والعملية كانت منظمة وسارت بشكل سلس.
لكن كيف تفسرون إذاً رفض طلبات بعض المرشحين في المراكز الإشرافية؟
هناك فترة اعتراض لمدة ثلاثة أيام، معظم الاعتراضات كان أبرزها أن عناوين المرشحين الآخرين ليست في الدائرة الانتخابية ذاتها، ويطالبون باستبعاده من قوائم المرشحين.
وما أسباب عدم وجود أسماء بعض المرشحين في القوائم الانتخابية في دوائرهم؟
عندما تم عرض جداول الناخبين من 25 سبتمبر إلى 1 أكتوبر، حاولنا أن نصل إلى الجميع، من خلال جميع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة، وطالبنا كل المواطنين بالتأكد من وجود أسمائهم في جداول الناخبين في الدائرة التي يتبعونها، لأن تلك الفترة هي الجسر الموصول إلى الاقتراع مروراً بفترة المرشحين، فالكثير لم يذهب أو يتأكد من اسمه في الجداول، وبعد أن اكتشف أن اسمه غير موجود، ومن هنا نقول إن القاعدة القانونية «كل حق يقابله واجب»، وحق المواطن أن يكون اسمه مدرجاً في قوائم الناخبين بالدائرة، ولكن أيضاً في المقابل واجب عليه أن يتأكد من هذا الحق، وقد سبق أن طالبنا بالتأكد من الأسماء في القوائم بشتى الوسائل، والآن فترة عرض الجداول انتهت، وكذلك فترة الطعون انتهت، ولا يمكن اتخاذ أي إجراء قانوني بعد هذه المدد التي يمنحها قانون مباشرة الحقوق السياسية.
نتائج فاقت التوقعات
يرى البعض أن قرار التمديد في استقبال طلبات الترشيحات كان مفاجئاً، ما تعليقكم على ذلك؟
العمل في اللجان الإشراقية إداري بحت، ولا يشكّل أية مفاجأة، وتم التمديد، نظراً إلى الإقبال الذي كان منقطع النظير من قِبل المرشحين في الساعات الأخيرة قبل إغلاق باب الترشح، إذ إن توقعاتنا منذ اليوم الأول لفتح باب الترشح كانت صحيحة بوجود طوابير من المرشحين عند فتح باب المراكز الإشرافية، وكذلك توقعنا أن يكون في اليوم الأخير تسابق وضغط للتسجيل في اللحظات الأخيرة، وهو ما جعلنا نمدد ساعة ونصف الساعة، وكان اليوم الأخير له النصيب الأكبر في الترشح للمجلس النيابي والمجالس البلدية، وهذا التمديد لا يخالف أي نص قانوني بقدر ما هو عمل إداري، ومنح العدد الأكبر من المرشحين لتقديم طلباتهم للترشح كحق دستوري لهم في المنافسة على المقاعد بالمجلس النيابي، وكذلك البلدي.
هل هناك شروط معينة للانسحاب من الترشح، خصوصاً بعد بروز بعض الضغوط على عدد المرشحين؟
هناك مدة معينة تنظيمية، ولكن لا توجد أي شروط للانسحاب من الترشح، وليس هناك أي قيد أو شرط على أي مرشح يريد الانسحاب من السباق الانتخابي، ولكن يجب أن يكون الانسحاب قبل عشرة أيام من يوم الاقتراع 22 نوفمبر، ومن ثم سيكون يوم 12 نوفمبر هو اليوم الأخير لأي انسحابات من قبل المرشحين.
في ظل التكنولوجيا الحديثة، البعض يتحدث عن ضرورة تكريس تصويت إلكتروني في العملية الانتخابية، ما تعليقكم على ذلك؟
التصويت الإلكتروني لم يكن مستبعداً، وبالذات في التصويت في الخارج، وذلك من باب التسهيل للعملية الانتخابية، وأن يسقط الحق الدستوري لإجراء إداري، إذ إن بعض مقار السفارات البحرينية في الخارج بعيد عن أماكن سكن المواطنين البحرينيين هناك، ومن ثم إن التصويت الإلكتروني سيسهل عليهم العناء والوقت، وكنا نفكر في تنفيذها في هذه الانتخابات على الأقل في التصويت بالخارج، إلا أنه لأسباب تقنية لم نستطع أن نبدأ به في هذه الانتخابات، لكنه لم ولن يكون مستبعداً في الانتخابات المقبلة عام 2018.
ضمانات حقيقية
هل ستكون هناك رقابة خارجية أو حتى داخلية على سير العملية الانتخابية؟
انتخاباتنا تهمين عليها السلطة القضائية، السادة القضاة موجودون في اللجان الإشرافية وفي الاقتراع والفرز، وهذه كلها ضمانات حقيقية، ووجود محكمة الاستئناف ومحكمة التمييز للتعقيب على القرارات التي تصدر من السادة القضاة في اللجان الإشراقية وفي لجان الاقتراع والفرز هي ضمانات موجودة، إضافة إلى وجود جمعيات المجتمع المدني وحقوق الإنسان البحرينية التي أثبتت نجاحها، ومن ثم نحن لسنا بحاجة إلى أن يأتي أحد من الخارج ليراقبنا، وهذه هي الانتخابات الرابعة وليست الأولى، وقد اكتسبنا الخبرة الكافية لإدارة الانتخابات، لتكون بحرينية بامتياز.
ما التدابير المتخذة لضمان تغطية الانتخابات؟
«لولا الإعلام لما كانت الانتخابات»، لا يمكن الاستغناء عن الدور الإعلامي، فهو لسان حالنا، ويُظهر ما نقوم به للخارج، فالاستعدادات تمت، وقمنا بالتنسيق مع هيئة شؤون الإعلام في تدشين مركز إعلامي يخدمهم ويلبي احتياجاتهم، لتغطية الانتخابات لجهاتهم التي جاؤوا منها، نحن دورنا أن نقوم بإصدار البطاقات لهم لدخول المراكز والمقار الإشراقية المسموح لهم بها لتسهيل مهمتهم الإعلامية.
كيف سيتم ضبط الإشاعات حول العملية الانتخابية مع انتشار مختلف أدوات التواصل الاجتماعي؟
دائماً نؤكد على الجميع، سواء المرشحون أو الناخبون، أن يستقوا المعلومة من مصدرها، وعدم السير خلف الإشاعات، خصوصاً في ظل وجود وسائل التواصل الاجتماعي، ويمكن الرجوع إلينا عبر مختلف قنواتنا المفتوحة، سواء بالاتصال على الخط الساخن أو وسائل التواصل الاجتماعي، وهناك فريق متكامل وقانونيون يمكن أن يردوا على أي استفسار، ونقول للكل «لا تردد الإشاعة، وأسال عن المصدر»، واللجنة العليا للانتخابات برئاسة وزير العدل ومعه السادة القضاة هم من يمكن أن يتخذوا أي إجراءات بهذا الشأن.
«بصوتك تقدر»
كشف رئيس هيئة التشريع والإفتاء القانوني المدير التنفيذي للانتخابات النيابية والبلدية في البحرين المستشار عبدالله البوعينين عن وضع خطة واضحة للعملية الانتخابية منذ أن تبدأ، مشيراً إلى نجاح حملة «بصوتك تقدر» في استقطاب عدد كبير من المرشحين.

