اتفق أمين عام جامعة الدول العربية د. نبيل العربي، مع موقف وزير الخارجية الإماراتي سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، الذي استنكر فيه الاقتحام الهمجي للقوات الإسرائيلية الخاصة للمسجد الأقصى، وتأكيده أن المجتمعات المتحضرة كما تتصدى لتطرف «داعش» وخطرها يجب أن تقف بقوة وحزم أمام التطرف الإسرائيلي الذي يستفز المسلمين وينتهك حرمة مقدساتهم، معتبراً أن سموه وضع النقاط على الحروف في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أيام.
وشدد الأمين العام أيضًا على ضرورة مواجهة تنظم «داعش» الإرهابي والتنظيمات التي ترتكب الجرائم البشعة ويزدادون في أماكن مختلفة، وذلك بمواجهتهم بصورة واضحة وصريحة وقطعية، مشيدًا في هذا الإطار بقرار وزراء الخارجية العرب في السابع من سبتمبر الماضي حول صيانة الأمن القومي العربي.
وقال د. العربي في حواره مع «البيان» إن سمو الشيخ عبدالله بن زايد كان على حق مئة بالمئة في ذلك، وما ذكره من أحسن الكلمات التي سمعتها، واصفًا بيانه خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخرًا بـ«الشامل والجامع»، لأنه وضع النقاط على الحروف، مهنئاً إياه والإمارات بهذا الخطاب الذي وصفه بـ «الرائع».
وحول الجزر الإماراتية المحتلة قال العربي إن جميع الدول العربية تؤيد الموقف الذي تطالب به الإمارات عن حق وهو ضرورة حل هذا النزاع بالوسائل المتعارف عليها في المجتمع الدولي وميثاق الأمم المتحدة ووفق قواعد الشرعية الدولية إما بالتحكيم أو اللجوء للمحكمة الدولية، لافتاً إلى أن الإمارات صاحبة حق ومن لديه الحق الكامل عندما يذهب إلى جهة قضائية لابد أن يحصل على حقه.
وأثنى الأمين العام لجامعة الدول العربية على حجم التعهدات التي خرج بها مؤتمر القاهرة الدولي لإعمار غزة، والتي فاقت التوقعات وبلغت 5.4 مليارات دولار، واصفًا انعقاد المؤتمر والحضور الدولي الكبير وبعد فترة قصيرة من الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة، بالأمر الإيجابي، مثمناً تأكيد المؤتمر على ربط مسألة الإعمار بالحل السياسي وإحلال السلام وإقامة الدولة الفلسطينية.
وفيما يلي تفاصيل الحوار بين «البيان» ود. العربي عشية مشاركته في مؤتمر «الاستثمار في المستقبل - حماية الأطفال اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، الذي ينطلق اليوم في إمارة الشارقة بمشاركة عربية ودولية واسعة، حيث تطرقت فيه «البيان» إلى المخاطر الناجمة عن تمدد تنظيم داعش الارهابي وضرورة مواجهته بصورة واضحة وقطعية، إضافة إلى أوضاع اليمن وسوريا وتونس وليبيا فضلاً عن الملف الفلسطيني واحتمال توجه الرئيس محمود عباس هذا الشهر إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار بشأن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وفق سقف زمني محدد.
مؤتمر إعمار غزة
هل ترون أن مؤتمر القاهرة الدولي لإعمار غزة لبى بالفعل الطموحات المرجوة منه لمساعدة الشعب الفلسطيني؟
حجم التعهدات التي خرج بها المؤتمر عظيم جدًا وفاق التوقعات، حتى خلال حديثي مع وزير خارجية النرويج المنسق المشترك للمؤتمر بورج برنده مع مصر، قال إنه يتوقع التعهد بـ 4 مليارات دولار، وفي نهاية المؤتمر تعدت التعهدات خمسة مليارات.
وأعتقد أنه من الأمور الإيجابية انعقاد هذا المؤتمر بهذا الحضور الدولي الكبير، وذلك بعد فترة قصيرة من الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة، مع اعتداءاتها الدائمة على فلسطين، إذ إن مختلف الدول خاصة الدول غير العربية ركزت الاهتمام على ضرورة إيجاد حلي سياسي لموضوع فلسطين، لذا كان لهذه السرعة والحضور قيم ومعاني كبيرة جدًا، وهو ما تمخضت عنه في النهاية التعهدات الدولية سواء من الدول العربية على وجه الخصوص أو من بقية الدول، والتي كانت على أعلى مستوى.
كيف وضع مؤتمر الإعمار المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لإنهاء الاحتلال؟
أعتقد أن هذا المؤتمر أكد المسؤولية الدولية لحماية الشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال.. من ناحية أن هناك مسؤولية قديمة وموثقة وثابتة للمجتمع الدولي تجاه فلسطين التي كانت تحت الانتداب، لكن الغريب أن كل الأقاليم التي تحت الانتداب استقلت ما عدا فلسطين!.
أيضًا على الدول مسؤولية نابعة من اتفاقيات جنيف سنة 1949، التي تنص في المادة الأولى المشتركة في الاتفاقيات الأربع، على أن جميع الدول عندها مسؤولية اجتماعية بأن تضمن وتكفل الاحترام.. والاحترام هنا يعني الحماية أثناء القتال والحماية أثناء الاحتلال.
أما المسؤولية الثالثة فتنبثق من كل القرارات الدولية التي تقول إن إسرائيل يجب أن تنسحب من كافة الأراضي الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، وبالتالي لابد من إنهاء هذا النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
وكان ديدن أغلب كلمات الوفود المشاركة ربط الإعمار مع الحل السياسي وعدم تجدد الحرب، كما أيدت دعوة وزير الخارجية الأميركي جون كيري لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، لكن في ذات الوقت لابد من سقف زمني لإنهاء الاحتلال والبدء في ترسيم الحدود كما يطالب بذلك الرئيس عباس.
توجه فلسطين لمجلس الأمن
هل كانت هناك تعهدات إيجابية من الجانب الأميركي خلال مؤتمر غزة بالنسبة لتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى مجلس الأمن لطلب إنهاء الاحتلال وفق سقف زمني؟
لا يوجد تجاوب أميركي إيجابي لتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى مجلس الأمن لطلب إنهاء الاحتلال وفق سقف زمني، لكنهم يطلبون - أي الأميركان - تأجيل الموضوع.. وأعتقد أن الولايات المتحدة الأميركية تُلمح ولا تُصرح بأنها لا ترغب في اتخاذ أي مبادرات الآن حتى تنتهي الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي الأول من نوفمبر القادم.
وبرغم ذلك فإن الدول العربية كلها تدعم الرئيس عباس في ذهابه إلى مجلس الأمن لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي على فلسطين وفق سقف زمني، رغم أنه من السهل الذهاب إلى مجلس الأمن لكن من الصعب أن تأخذ قرار.. بمعنى أنه «لو لم تكن أميركا موافقة أو متفاهمة حول هذا الطلب فستخرج «فيتو» يعترض على مشروع القرار».
وماذا عن دعوة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي للسلام خلال مؤتمر غزة وأن ينفذ حل الدولتين بشكل عاجل وسريع حتى لا تتكرر المآسي مرة أخرى والعدوان على فلسطين؟
بحق عبرت دعوة السيسي عن الوفود الدولية والمنظمات الحاضرة وكل المنظمات المشاركة التي تؤيد حل الدولتين، حتى أميركا والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن وروسيا والصين والمملكة المتحدة وفرنسا كلهم يؤيدون هذا.
كلمة عبدالله بن زايد
استنكر وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، الاقتحام الهمجي للقوات الإسرائيلية الخاصة للمسجد الأقصى وأكد أن المجتمعات المتحضرة كما تتصدى لتطرف «داعش» وخطرها ستقف بقوة وحزم أمام التطرف الإسرائيلي الذي يستفز المسلمين وينتهك حرمة مقدساتهم.. كيف ترى الجامعة العربية أن التصدي للإرهاب الإسرائيلي كما التصدي لإرهاب «داعش»؟
سمو الشيخ عبدالله بن زايد كان عنده حق مئة بالمئة في ذلك وما قاله من أحسن الكلمات التي سمعتها، وكان بيانه خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة شاملاً وجامعاً، لأنه وضع النقاط فوق الحروف، لذا أهنئه على هذا الخطاب الرائع.
وهذا الكلام الذي ذكره سمو الشيخ عبدالله بن زايد، مهم جدًا، وهو أن إسرائيل تقترف جميع أنواع الجرائم، فالقنابل والصواريخ التي ألقت بها إسرائيل على المنازل والمساجد والمستشفيات في غزة وقتلت بها الشعب الفلسطيني من أطفال ونساء وشباب وشيوخ هي جرائم حرب، واستمرار اعتقال الفلسطينيين التعسفي والذي يصل إلى 34 سنة في السجن، واستمرار اعتقال الفلسطينيين حتى قبل اتفاق أوسلو لم يتم الإفراج عنهم حتى الآن، كل ذلك جرائم إسرائيلية.
خطر داعش
ما الدور الذي تقوم به الجامعة العربية في محاربة «داعش» والتنظيمات المتطرفة؟
بالنسبة لمواجهة تنظيم «داعش» الإرهابي، كل الدول متفقة على محاربته والتنظيمات الإرهابية الأخرى، وهذا وفق قرار صيانة الأمن القومي العربي الذي صدر في سبتمبر الماضي خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب، هذا القرار العربي قرار مهم جدًا لأنه جاء في وقت مناسب، كما أن جميع الدول العربية تشارك بفاعلية ومهتمة بمواجهة هذا التحدي الخطير الصادر عن تنظيمات تتخطى وتتعدى الحدود دون أن تراعي القانون الدولي الذي يؤكد خصوصية الحدود، ليس ذلك فقط بل وتقوم باقتراف جميع الجرائم الممكنة.
وللأسف هذه التنظيمات التي ترتكب تلك الجرائم تزداد في أماكن مختلفة، وبالتالي لابد من مواجهتهم بصورة واضحة وصريحة وقطعية.
هل تدعو الجامعة العربية للمشاركة العربية عسكريًا ضمن ذلك التحالف؟
الشق العسكري ليس للجامعة العربية دخل فيه وليس لنا علاقة به على الإطلاق، دور الجامعة العربية في المواجهة سياسي وفكري وعقائدي.
وفعلاً بدأت الجامعة العربية في استضافة اجتماعات في هذا الصدد، ضمت مفكرين، وستزداد وسندعو مرة أخرى عددًا من المفكرين من جميع الدول العربية خلال شهر، لإعداد تقرير شامل عن: لماذا أصبحت الدول العربية أرضية خصبة لظهور هذه التنظيمات المتطرفة الإجرامية، فالموضوع يحتاج للبحث من جميع جوانبه، وإن شاء الله خلال نوفمبر سيكون هناك تقرير يضع تصورًا حول ما الذي ينبغي أن يتم في هذا الإطار.
جديد سوريا
ما الجديد على الأرض في سوريا؟
أرى أن هناك تغييرات تحصل على الأرض في سوريا.. الصورة الآن لم تتغير بشكل كامل، ولكنها بدأت في التغيير.. هناك أربعة محاور تدخل منها معونات إنسانية لا يسيطر عليها النظام إطلاقًا، وهناك مناطق أخرى يحصل فيها ضرب بالطائرات..
لكن أقول «إن هناك عوامل جديدة ربما، ولا أقول أكثر من ربما، وأضع تحتها خط تؤدي إلى أن يرى النظام أنه آن الأوان لأن تحصل تسوية».
ماذا عن فرض منطقة عازلة في سوريا؟
هذا الموضوع لم يطرح على الجامعة العربية.
ماذا عن إسقاط النظام السوري الذي طالبت به بعض الدول العربية مع إسقاط «داعش»؟
نحن مرتبطون بقرارات جامعة الدول العربية وهي واضحة المعالم أننا نطالب بحل سياسي وليس بحل عسكري.
كانت هناك تصريحات لكم تحمل إيران جزءًا من حل الأزمة السورية لأنها جزء من المشكلة فهل هناك إيضاح أكثر؟
تحدثت مع وزير خارجية إيران في نيويورك وهو صديق قديم، ودفعته إلى أنه يجب أن يحصل تحرك وتسوية بطريقة ما للأزمة السورية لأن الشعب يعاني معاناة شديدة جدًا.
لقد اجتمعنا مع المختصين في الأمم المتحدة، وكشفوا لنا حجم المأساة الكبيرة وبأن هناك 13 مليون سوري في معاناة إما لاجئون أو نازحون. بل كل السوريين أصبحوا متعبين ويعانون معاناة شديدة جدًا.. البلد دُمر فعليًا، لذا لابد من بحث وسيلة وسريعة للقيام بشيء إيجابي لصالح الشعب السوري.
ونفس الكلام الذي قلته لوزير الخارجية الإيراني هو ما قلته منذ ثلاثة أيام لنائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف إنه آن الأوان أن يحصل شيء.
الربيع العربي
كيف ترون النموذجين المصري والتونسي وخارطة مستقبلهما في إطار ربيعهما العربي؟
فيما يتعلق بتطبيقات الربيع العربي.. رجائي أنه عندما تبحث الدول أو وسائل الإعلام أو الأشخاص فيها، أن يأخذوا في الاعتبار أنه «في جميع أنحاء العالم عندما تكون هناك مراحل انتقال سياسي من مرحلة إلى مرحلة تأخذ وقتًا طويلاً جدًا».
في شرق أوروبا أخذوا تسع سنوات وهم على مستوى أعلى من الدول العربية اقتصاديًا وتعليميًا، ولذلك لا ينبغي أن نحكم بأن الربيع العربي فشل لوجود مشاكل فيه تلك الأيام.
ومع ذلك، أرى أن هناك دولتين في الربيع العربي تسيران بخطى جيدة ولديهما خارطة طريق.. أعتقد أن تونس رقم واحد ومصر رقم اثنين.. وإن شاء الله نرى نتائج قريبة لأن هناك انتخابات في تونس هذا الشهر، وبالنسبة لمصر أرجو أن تتم الانتخابات البرلمانية قريبًا.
جزر الإمارات المحتلة
كان لكم باع كبير في التحكيم الدولي لاسترداد طابا من الاحتلال الإسرائيلي كيف تنظرون لفرص دولة الإمارات في استرداد جزرها المحتلة من إيران طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى؟
جميع الدول العربية وفي جميع القرارات والبيانات التي تصدرها تؤيد الموقف الذي تطالب به الإمارات عن حق وهو ضرورة حل هذا النزاع بالوسائل التي يتعارف عليها المجتمع الدولي وميثاق الأمم المتحدة ووفق قواعد الشرعية الدولية إما بالتحكيم أو الالتجاء للمحكمة الدولية وأعتقد أن هذا لابد أن يتم.
وبالتأكيد من الواضح أن الإمارات لديها الحق الكامل، ومن لديه الحق الكامل عندما يذهب إلى جهة قضائية لابد أن يحصل على حقه.
الأوضاع في اليمن
ماذا عن الأوضاع في اليمن وغموض مستقبله السياسي واستقراره؟
أحذر مغبة انزلاق الأوضاع في اليمن نحو التصعيد في أعمال العنف والاقتتال الأهلي وجرائم التفجيرات الإرهابية، ويجب على جميع الأطراف اليمنية نبذ العنف ودعم الجهود المخلصة التي يبذلها الرئيس عبدربه منصور هادي لإنقاذ البلاد وتحقيق الأمن والاستقرار السياسي عبر استكمال تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، والالتزام بتطبيق ما نصت عليه وثيقة السلم والشراكة الوطنية التي تم التوصل إليها مؤخرًا تحت رعاية ممثل الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر، حتى يتمكن اليمنيون من تجاوز صعوبات هذه المرحلة الانتقالية الصعبة، وذلك وفقًا لما حددته مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية.
ما الذي يمكن للجامعة العربية تقديمه لدعم الشرعية في ليبيا؟
الجامعة العربية تدعم الشرعية في ليبيا وقد استقبلت رئيس وزراء ليبيا د. عبدالله الثني 9 أكتوبر الحالي، ورحبت بتشكيل الحكومة الجديدة وهي ماضية في دعم المؤسسات الشرعية الليبية وفي مقدمتها مجلس النواب الليبي المنتخب والحكومة المنبثقة عنه، كما نسعى إلى خلق فرص من أجل تحقيق الحوار والوفاق الوطني بين مختلف الأطراف الليبية للخروج بليبيا إلى بر الأمان.
الربيع العربي
قال نبيل العربي بشأن رؤيته للنموذجين المصري والتونسي وخارطة مستقبلهما في إطار ربيعهما العربي: انه في جميع أنحاء العالم عندما تكون هناك مراحل انتقال سياسي من مرحلة إلى مرحلة تأخذ وقتا طويلاً جدا. ولذلك لا ينبغي أن نحكم بأنه فشل. ومع ذلك، أرى أن هناك دولتين في الربيع العربي تسيران بخطى جيدة ولديهما خارطة طريق.. أعتقد أن تونس رقم واحد ومصر رقم اثنين.
دي ميستورا رجل المرحلة المناسب
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي أن المبعوث الدولي الجديد للأزمة السورية ستيفان دي ميستورا هو رجل المرحلة المناسب، وأن مهمته ليست في حل الأزمة السورية، بل هو مسؤول عن أن يصل إلى مقاربة لكيفية حل هذه الأزمة، نافياً أن يكون أضعف من سابقيه كوفي أنان والأخضر الإبراهيمي.
وقال العربي في حواره مع البيان: «لا نقارنه بأحد، لا يوجد شك في أن كوفي أنان والأخضر الإبراهيمي، دبلوماسيان على أعلى مستوى ولهما خبرة طويلة جدًا، كما أعرف دي ميستورا منذ 25 سنة وهو رجل قدير وخبير وكان مبعوثًا للأمم المتحدة في العراق وأفغانستان وعنده خبرة طويلة جدًا في الأمم المتحدة ويتسم بالهدوء وربما هو رجل المرحلة المناسب».
ولفت الامين العام إلى أن المبعوث الأممي الجديد، غير معروف عربيًا، مشدداً على أنه من المهم أن تتحسن الظروف لإيجاد تسوية سياسية للأزمة السورية.
وقال العربي: «للأسف عندما عقد مؤتمر جنيف الأول في 30 يونيو 2012 وصدر بيان يطالب بالبدء في مرحلة انتقالية يتم فيها تشكل هيئة انتقالية ذات صلاحيات كاملة بالاتفاق بين الحكومة والمعارضة لو حصل ذلك وقتها»، معتبراً أنه «كان يمكن أن تبدأ عملية حل الأزمة السورية وتسويتها، لكن تأخر ذلك لأسباب مختلفة، كما أنه بعد ذلك حصل تطور آخر وهو دخول حزب الله اللبناني، في منطقة القلمون، وهو ما أدى إلى معارك عسكرية في أماكن سورية كثيرة كانت في صالح النظام، الذي أبدى حينها عدم رغبته في أي تسوية سياسية للأزمة».
