رئيس الوزراء السوداني السابق يرى أن التعديل الحكومي لا يقدم ولا يؤخر

الصادق المهدي لـ «البيان»: لن نشارك في الانتخابات

صورة

أعلن رئيس الوزراء السوداني السابق وزعيم حزب الأمة المعارض الصادق المهدي مقاطعة حزبه الانتخابات التي اعلن عنها الرئيس السوداني عمر البشير في 2015، وجزم في حوار مع «البيان» انها «ستكون مثل سابقاتها» في ظل سيطرة حزب المؤتمر الوطني على اجهزة الدولة، فيما قلل من شأن التعديل الحكومي الذي اجراه البشير مؤخرا، معتبراً أنه «لا يقدم ولا يؤخر وليس به محتوى ذو وزن يخرج البلاد من ازماتها».

كما استبعد ان تكون الخطوة «انقلابا داخل الحكومة لصالح العسكر باعتبار ان المؤسسة العسكرية هي التي تتحكم في البلاد قبل وبعد الاجراءات الاخيرة»، نافياً أيضاً عرض اي مناصب لحزبه في الحكومة، ومشددا على ان حزبه لن يشارك «الا في ظل حكومة انتقالية». وفيما يلي نص الحوار:

ما قراءتكم للتغيير الحكومي الذي اجراه الرئيس البشير؟

هذه اجراءات تمت داخل حزب المؤتمر الوطني لم تشترك فيها حتى احزاب الزينة المتحالفة معه، وحصلت بطريقة لم يحترم فيها حتى دستورهم باعتبار ان الدستور ينص على انه في حال استقالة نائب رئيس الجمهورية فيجب أن يقدم استقالته إلى المجلس الوطني وينطبق ذلك على رئيس المجلس الوطني ومجلس الولايات. إذاً، الاجراءات تمت من دون استشارة القاعدة الحزبية أو الحلفاء.

والقوى السياسية مثلنا في حزب الامة لا تعتقد ان تلك الإجراءات سوف تغير من الحال لأنها تغيير للاسماء التي كانت نفسها تشغل مناصب دستورية. لا يوجد اي دليل على تغيير السياسات، ولذلك نحن نعتقد انها اجراءات لا تقدم ولا تؤخر.

الرئيس السوداني أكد أن التغيير ليس في الأشخاص فحسب، فما ردكم؟

اذا كانت هذه الخطوة نوعا من التمهيد لتأتي بعدها خطوات اخرى كالحوار مع القوى السياسية، فيمكن ان يفهم منها وجود وعي بالمشكلة. نحن في حزب الامة قدمنا مواصفات لنظام جديد واقترحنا ميثاقا وضعنا فيه اسس الحكم في المرحلة الانتقالية واسس الدستور الذي يجب اتباعه واعلان مبادئ للسلام الشامل العادل، والكيفية التي يمكن معها معالجة ازمة الاقتصاد.

كما اقترحنا معطيات للتعامل مع القرارات الدولية. ونعتقد انه ما لم يقبل هذا السيناريو بتفاصيله، فلا فائدة من اي اجراءات، لان هذا المشروع قدمناه بناء على تشخيص حقيقي للحالة السودانية. وأي اجراء ما دون ذلك يكون بمثابة اعطاء حبة اسبرين لانسان يعاني من السل. إن هذا التغيير لا يساوي شيئا الا اذا كان نوعا من التمهيد لشيء اخر، حيث اننا لا نقرأ فيه اي محتوي ذي وزن.

حكومة وانتخابات

كان هناك حديث مؤخراً بشأن حوار في نطاق ضيق بينكم وبين حزب المؤتمر الوطني الحاكم، فهل عرض عليكم المشاركة في الحكومة؟

لا ابدا. لاننا في كل لقاءاتنا اوضحنا انه من غير الوارد ان نشارك في النظام بشكله الحالي. والحوار الوحيد المثمر هو الذي يؤدي إلى هيكلة نظام جديد وبرئاسة وفاقية وتكوين تركيبة وطنية لعملية السلام والدستور والتحضير لانتخابات حرة في ظل حكومة وطنية. ومن غير ذلك، من غير الوارد اي نوع من المشاركة.

دعا البشير قوى المعارضة إلى الاستعداد لانتخابات العام 2015، فهل انتم جاهزون لخوضها ؟

إن انتخابات في ظل حكومة يسيطر عليها حزب يسيطر على مال الدولة واجهزة الاعلام وليس فيها تنافس شريف ولا يمكن ان تكون نزيهة لن نشارك فيها. نحن لا زلنا نقول ان الانتخابات يجب ان تكون في ظل حكومة وطنية وفك سيطرة حزب المؤتمر الوطني على اجهزة الدولة، وإلا فإنها ستكون كانتخابات 2010، وبالتالي لن نكون طرفا فيها.

انقلاب وجنوب

هناك من يرى أن ما تم من تعديل في الحكومة يعد انقلابا ابيض نفذه البشير لصالح العسكر؟

من يقول هذا الكلام كأنه يفترض ان الوزن العسكري كان في الماضي اقل وهذا غير صحيح. الوضع في الماضي كان ايضا تحت قيادة الرئيس عمر البشير باعتباره صعد لهذا المنصب بصفته العسكرية. لذلك، لا اعتقد ان عبارة انقلاب حقيقية، فالامر كله كان بيد البشير، ولم يكن للمدنيين الذين ابعدوا عن اي صلاحيات. فالبشير هو رئيس حزب المؤتمر الوطني ورئيس الحركة الاسلامية، وهو القائد الفعلي وليس قائدا اعلى فقط للقوات المسلحة، وهو القائد الفعلي لقوات الشرطة، ورئيس الجمهورية. هذه صفات تجعله في حقيقة الامر متحكما في القرار سواء قبل هذا التعديل او بعده.

البعض يرى بأن إبعاد الشخصيات المؤثرة في الحكومة له بعد خارجي اذا ما قرئ بما حدث في جمهورية جنوب السودان، فما تعليقك؟

لا اعتقد ذلك، فالوضع مختلف. الاسماء التي ازيحت في جنوب السودان كانت على خلاف حقيقي مع الرئيس سلفاكير في قضايا مهمة. غالبية الذين ابعدوا في الجنوب هم اما ما يطلق عليهم «تيار قرنق» الذين يعتبروا انفسهم حراسا للتراث السياسي لجون قرنق، او من المختلفين مع سلفاكير في قضية ابيي.

ويرون انه لا يمكن ان تحل اي مشكلة مع السودان ما لم يسلم الشمال بجنوبية ابيي. فالرئيس الجنوبي لم يزح اشخاصا فقط، بل حل مجلس التحرير والمكتب السياسي للحركة الشعبية. تغييرات تطال الولاة خلال أيام

 

اختار مجلس الولايات السوداني بالتزكية ام بلي العجب ممثل ولاية سنار رئيسا له خلفا للفريق ركن ادم حامد موسى الذي قدم استقالته في إطار التغييرات الواسعة في الجهازين التشريعي والتنفيذي. ونقلت الإذاعة السودانية عن أعضاء المجلس أن استقالة موسى من رئاسة المجلس «جاءت بناء على التشاور مع الهيئة التشريعية لنواب البرلمان واستجابة لدواعي التغيير التي تبنتها قيادة الدولة». في غضون ذلك، نقلت تقارير إخبارية أن الرئيس عمر البشير أعلن عن تغييرات ستطال الولاة خلال أيام.

ونقل موقع «سودان تريبيون» أن البشير «أعلن لبرلمانيين سودانيين عن تغييرات ستطال ولاة الولايات خلال أيام». وشدد في الوقت نفسه على أنه «لن يتم التخلي عن من خرجوا في التشكيل الوزاري»، ووصفهم بـ«رفقاء الدرب»، مؤكدا إمساك بعضهم بملفات «مهمة». وكانت مصادر متطابقة قالت إن الولاة دفعوا باستقالاتهم إلى البشير، إلا أن مساعده المعين حديثا إبراهيم غندور قال في تصريحات إن التغيير لن يشملهم باعتبارهم «منتخبين». الخرطوم- د.ب.أ

أحكام ضد متهمين

 

كشفت الشرطة السودانية ان احكاما صدرت ضد متهمين «قاموا بحرق محل تجاري ونهبه» أثناء التظاهرات التي شهدها السودان في سبتمبر الماضي احتجاجا على قرارات الحكومة برفع الدعم عن المحروقات وبعض السلع الضرورية. وأفادت الشرطة في بيان على الموقع الرسمي لوزارة الداخلية السودانية ان «محكمة امبدة اصدرت احكاما ضد المتهمين بالسجن لفترات تراوحت بين ثلاثة وخمسة أعوام، كما شملت العقوبة تعويضا بقيمة الاضرار التي لحقت بصاحب المحل التجاري من بضائع وتلف بالمحل تحصل بالطرق المدنية».

كما اوقعت المحكمة عقوبات على اثنين من المتهمين قاموا بحرق موقع بسط أمن شامل بالسجن لمدة ثلاثة أعوام وتعويض بقيمة التلف. البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات