شدّد وزير الدفاع البريطاني على أن المملكة المتحدة ملتزمة بإيلاء هذه المنطقة المزيد من الاهتمام، وقال إنّ الشراكة في مجال الطيران المدني ليست في اتجاه واحد، لافتاً إلى النمو المشهود في تصنيع المكوّنات وقطع غيار الطائرات في دولة الإمارات والمنطقة عموماً.

وقال إنّ أي اتفاقات مع الإمارات ستكون متضمّنة تصنيع أجزاء محليا (في الإمارات) وهو ما يساهم في تفعيل كفاءة العلاقات ونقل التكنولوجيا. وتابع أنّ «الإمارات مهمة لنا استراتيجيا كحليف».

وبشأن وقف إيران لتخصيب اليورانيوم مقابل تخفيض جزء من العقوبات، استدرك أنّ هذا «لا يتضمن رفع الحصار عن التحويلات المصرفية».

وفي ما يلي تفاصيل الحوار بين «البيان» وعدد من ممثلي الصحافة الإماراتية والبريطانية والوزير هاموند:

هل زيارتكم ستشمل أي دول خليجية؟

الزيارة ستشمل كل دول المنطقة، عمان، السعودية، وقطر وأجرينا مناقشات مع حكومات هذه الدول في ما يتعلق بالتعاون الدفاعي، وبخاصة في ما يخص التدريب والتمارين المشتركة.

أخيرا أنهينا تدريبات في السعودية والإمارات. وفي الإمارات نناقش برنامجا للمشروعات الدفاعية، وأيضا تمتد هذه المحادثات مع عدد من الدول الخليجية، والهدف هو بناء جذور عميقة مع المنطقة.

هل من مذكرات تفاهم؟

هناك تقدم في الكثير من النقاشات التي نجريها مع دولة الإمارات.. ولكن مرحلة الإعلان عنها لم تحن.

سنستمر في إيلاء هذه المنطقة المزيد من الاهتمام في ظل خلقها المزيد من الأعمال لقطاع الطيران المدني.

هذا الأمر ليس في اتجاه واحد، لكن هناك نمو في قطاع تصنيع المكوّنات وقطع غيار الطائرات في المنطقة عموما، وفي الإمارات خصوصا، والإمارات باتت تلعب دورا في صناعة الطائرات عبر تصنيع أجزاء محددة من الطائرات.

الشراكة مهمة في اتجاهين.. وبالتالي تخدم الطرفين.

أي اتفاقات مع الإمارات ستكون متضمّنة تصنيع أجزاء محليا (في الإمارات) وهو ما يساهم في تفعيل كفاءة العلاقات ونقل التكنولوجيا.. وهو يعود بالنفع على البلدين.

الإمارات مهمة لنا استراتيجيا كحليف في المنطقة الخليجية.

هل بريطانيا مستعدة لشراء اسلحة من دول أخرى؟

بريطانيا تمتلك سياسة شراء مفتوحة للمعدات العسكرية، وربما سياستنا هي إحدى السياسات الأكثر انفتاحا بالعالم مع ضرورة احتفاظنا بسيادتنا. ونحاول المواءمة بين ملاءتنا وقدرتنا عبر البحث عن أفضل قيمة للقطعة الدفاعية المطلوبة.

النووي الإيراني

في ما يتعلق بتجديد الاتحاد الأوروبي العقوبات على سبعة مصارف إيرانية بالتزامن مع الحديث الأميركي عن قرب التوصل إلى صفقة واتفاق.. هل تعملون مع الأميركيين في ما يتعلق بالملف النووي؟

حققنا تقدماً كبيراً قبل أسبوع في جنيف في المفاوضات الخاصة بالملف النووي الإيراني.. وكان هناك إنجاز ملحوظ لجهة تضييق الفجوة بين إيران والمجتمع الدولي لكن لا تزال الفجوة موجودة وتحول دون التوصل إلى اتفاق مرحلي، وبالتالي سنواصل جهودنا لتضييق الهوة بشأن وقف إيران لتخصيب اليورانيوم مقابل تخفيض جزء من العقوبات. ولكن هذا لا يتضمن رفع الحصار المفروض على التحويلات المصرفية.

ولكن إيران لا تتوقف عن التمسك بالتخصيب الـ20 في المئة.. ألا ترون أن هذا التصريح يغلق الباب أمام محاولات التوصل إلى اتفاق؟

هناك لاعبون كثيرون في الملف الإيراني، علينا أن نجلس جميعا أن نجلس على طاولة واحدة وأن نبحث عما يمكن عمله. واستكشاف سبل حل هذه الأزمة، ومناقشة الخيارات للوصول إلى اتفاق مرحلي بما يحقق تسوية شاملة بين إيران والمجتمع الدولي.

حرب بعد الإقناع

قلتم إن بريطانيا لن تشارك في حرب جديدة إلا في ظل حدث جلل كـ11 سبتمبر وهذا رأيناه في فشل الحكومة في تمرير مشروع مشاركتها في عمل عسكري (الحروب الأجنبية) ضد سوريا بعد استخدام النظام الكيماوي ضد شعبه؟

خلال السنوات العشر الماضية كانت بريطانيا جزءا من الحروب.. كنا في أفغانستان وفي العراق.. وكنا نقاتل في أماكن تبعد 5000 ميل عن الوطن، بكل ما يرتبط بصعوبات لوجستية. ما قلته إن الأمر يحتاج أمرا بحجم 11 سبتمبر لإقناع البريطانيين بإشراك القوات المسلحة في حروب أجنبية.

من غير المألوف أن تكون جزءا في حروب ممتدة لأكثر من عقد. ولا أعتقد أننا سنخوض الأمر في المستقبل القريب.. إلا إذا حدث حدثٌ مروع بحجم 11 سبتمبر يمكن أن يغير الرأي العام واتجاهاته.

هل الرأي العام للشعب البريطاني يضغط عليكم؟

نحن متأهبون وواعون لما يحدث في سوريا والمفاوضات مع إيران، ولكن نحن بحاجة لطمأنة شركائنا في المنطقة بأن شراكتهم مهمة. وبالتالي تصرفنا ورد فعلنا سيأخذ في الاعتبار العلاقات التي تربطنا بالمنطقة والأصدقاء.

ويجب أن نقول إن من مصلحتنا أن نتوخى السلام ونؤسس له ونتجنب النزاع والتعقيد.. وإذا كان فرصة فلدينا التزام لاستكشاف هذه الفرصة.

 

مصر قلب العالم العربي وأقوى من الفشل

سألت «البيان» وزير الدفاع البريطاني عن مكان مصر في اهتمامات السياسة البريطانية بعد أن كانت لعقود محور ارتكاز فيها، في حين تبدو الآن متجهة نحو الشرق. فقال مصر كبيرة، وهي أقوى من أن تفشل، وجميعا نهتم بها لأنها قلب العالم العربي، ويجب أن نكون دقيقين في مقاربتنا للأمر في مصر. ولا نريد ولا يمكن أن نوجه انتقادات لسيطرة الجيش على السلطة. وندرك أن هناك تحديات حقيقية أمام الحكم الجديد في مصر. ونحن نشجعهم على تذليل تلك الصعوبات، والابتعاد بالبلاد سريعاً عن العنف نحو إعادة تأسيس الديمقراطية.

من المهم جداً التعامل مع الوضع الاقتصادي ومعالجة التحديات الاقتصادية، وهو ما فعلته دول مجلس التعاون الخليجي التي ساعدت البلاد ودعمت استقرار العملة والاقتصاد.

وبالنسبة لزيارة مصر، قام مستشاري للشؤون الدفاعية للشرق الأوسط بزيارة القاهرة الأسبوع الماضي، ونتوقع زيارة وزير الخارجية خلال الأيام المقبلة.

ورداً على سؤال عن زيارة وزير الدفاع الروسي الأخيرة إلى القاهرة وما يتردد عن عقود تسليح ضخمة عاد بها من القاهرة؟ قال الوزير البريطاني: «ليس لي أن أتحدث عن زيارة وزير الدفاع الروسي. ولكن ملاحظتي أن مصر تعاني من أزمة اقتصادية، ولا أظن أن شراء معدات عسكرية أمر ملح».

 

«إكسبو 2020»

كان لافتاً أن الوزير هاموند كان يضع على ياقة بدلته دبوس شعار اكسبو 2020 في دبي. وعندما سألته «البيان» رد بالقول إنّ بريطانيا من الداعمين لفوز دبي بالحدث الكبير.