كشف رئيس البرلمان العربي أحمد محمد الجروان في حوار مع «البيان» عن مبادرة لم تكتمل من قبل البرلمان العربي لحل الأزمة السورية كان تقدم بها خلال اتصاله مع الرئيس السابق للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية معاذ الخطيب، قائلًا: «لم يرد علينا الائتلاف، وبالتالي لم تتح الفرصة للبدء في الخطوة التالية، والاتصال مع أطراف النظام».
وحمل الجروان نظام بشار الأسد مسؤولية ما يحدث الآن في سوريا، مطالبًا البرلمان السوري بأن «يلعب دوره الأساسي في تمثيله للشعب، وأن يتواصل مع قيادته، وإقناعه بأنه لابد أن تكون هناك تضحيات وتنازلات تداركًا لخطورة ما يحدث».
وإلى نص الحوار:
هل تناقشت معكم قوى دولية بشأن الضربة المحتملة على سوريا؟
لن يستأذن المجتمع الدولي البرلمان العربي في التدخل العسكري من عدمه، لدينا قناعة أنه إذا كان للمجتمع الدولي نية صادقة لحل الأزمة السورية لم يكن لينتظر عامين ونصف ونحن الآن في العام الثالث.
ما موقفكم من تلك الضربة المتوقعة؟
قلنا كثيرًا أننا نُحمل النظام السوري مغبة ما يحدث الآن في سوريا، لذا نطالب البرلمان السوري أن يتحدث ويلعب دوره الأساسي في تمثيله للشعب مع قياداته، بأنه لا بد وأن تكون هناك تضحيات وتنازلات، ويعي النظام السوري خطورة ما يحصل.
هل تواصلتم مع المعارضة السورية كبرلمانٍ عربي؟
في واقع الأمر تواصلنا وحاولنا التواصل مع المعارضة السورية، ومددنا يد العون ولكن لم نتلق أي رد، وكان لي تواصل شخصي مع رئيس الائتلاف السوري السابق معاذ الخطيب، حيث أبدى البرلمان العربي في مبادرته استعداده للتدخل لكي يقدم ما يمكن للبرلمان العربي تقديمه من أجل حل الأزمة السورية، ولكنه رد بـ «إن شاء الله سنتواصل».
خطوة متوقفة
هل كان هناك تواصل مع أحد أطراف النظام السوري؟
لم نجلس مع المعارضة لكي نبدأ الخطوة التالية مع النظام السوري، فالخطوة الأولى توقفت.
هل شارك البرلمان العربي الرأي في الاجتماع الوزاري العربي الأخير الذي ناقش الأزمة السورية؟
البرلمان العربي حضر كمدعو وضيف فقط، ولم يكن هناك مجال للتحدث.
كيف ترى التعاون بين الجامعة العربية والبرلمان العربي؟
طلبنا من الأمانة العامة للجامعة العربية بتشكيل فريق عمل مشترك لدعم السياسة العربية والتوجه العربي وما يخدم الشارع العربي. وفي تصوري، إن العالم العربي كالجسد الواحد، وهذه أهم النقاط الرئيسية التي تدعم العمل العربي المشترك. لذا، ندعو باستمرار إلى أن تكون هناك وحدة في القرار وسياسة عربية متزنة تحفظ لكل دولة عربية حقوقها.
محاولات جاهدة
هل تتبنون خطوات عملية لمنع التدخل الغربي في الشأن الداخلي العربي؟
البرلمان العربي يحاول جاهدًا إيجاد قنوات اتصال صحية مع نظرائه من البرلمانيين في الدول الغربية والمجتمع بأسرِه، ونحاول أن نوصل الصورة الحقيقية للغرب عما يدور في العالم العربي، لكن الصورة لا تصل كاملة إن لم تكن مُدعَّمة بالتعاون بين الدبلوماسية العربية والعمل البرلماني العربي، وأرى أنه من خلال تزاوج تلك السلطتين سوف ننتج عملًا أقوى، كما أننا لن نألو جهدًا في الطلب بأن تكون هناك عدالة من الجانب الأوروبي تجاه قضايا الشرق الأوسط.
عصر الحرية
قال رئيس البرلمان العربي أحمد محمد الجروان إنه «لابد من التأكيد على أن عهد الدكتاتوريات انتهى، ونحن في عهد الشباب وعهد الحرية، ولا أتكلم عن الحرية بين قوسين بمقصود الربيع العربي، حيث لم نجد حتى الآن أي ربيع عربي، ولكن مع أن تكون هناك مصالحة بين القيادات وشعوبها».
ودعا «القيادات السياسية والحكومات المقصرة في أداء واجبها تجاه شعوبها على حد قوله والتي ترى أن هناك مجالًا لتطوير العلاقة مع الشعب إلى توطيد اللُحمَة الوطنية». البيان

