أعلن رئيس حزب العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية التونسي محمد الهاشمي، أنه سيترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، وأنه يثق في نجاحه منذ الدور الأول، معتبراً أن حكومة بلاده «فشلت في إدارة شؤون تونس»، وأن أحزاب الإسلام السياسي في تونس ومصر، تصرفت برؤية فئوية ضيقة.

وفي حوار أجراه مع «البيان»، نفى الهاشمي أن يكون حزبه عقد صفقة مع مؤسسة الرئاسة لسحب الدعوى القضائية التي كان سيرفعها ضد الرئيس المنصف المرزوقي، على خلفية عقد الحوار الوطني في قصر قرطاج، وتأخر وصول دعوة الحضور للحزب.

وفي ما يلي نص الحوار مع الهاشمي:

 

هل قررت الترشح للرئاسة؟

قررت ووجدت تأييداً من مئات الآلاف، وحسب تقديراتي لاتجاهات الرأي العام في الوقت الراهن، أتوقع الفوز بالأغلبية في الانتخابات المقبلة، ومنذ الدور الأول، حيث هناك صوت اجتماعي قوي يدعمني في تونس: الفقراء والشباب وكبار السن، وهؤلاء أكثر من نصف المجتمع، ولهم جميعاً مصلحة قوية ومباشرة في البرنامج السياسي والاجتماعي الذي أطرحه، وفي مقدمه التغطية الصحية المجانية لجميع التونسيين، ومنحة البطالة لنصف مليون عاطل عن العمل، والتنقل المجاني لمن تجاوز 65 من العمر.

دوافع تخليك عن دعوى قضائية ضد المرزوقي بعد إقصاء حزبكم من الجلسة الأولى لمؤتمر الحوار؟

وصلت إلى في 16 أبريل الجاري دعوة رسمية من المرزوقي، موجهة باسمي وبصفتي كرئيس للحزب، للمشاركة في أشغال الحوار الوطني للأحزاب، مؤرخة في 11 أبريل 2013.

ووصل معها خطاب من الوزير المستشار لدى مؤسسة الرئاسة عزيز كريشان، يتضمن اعتذارات رئاسة الجمهورية على عدم وصول الدعوة في موعدها. وقبلت الاعتذار.

سحب التأييد

هل بسبب هذه الدعوة سحبت تأييدك لائحة سحب الثقة من المرزوقي؟

سحبنا تأييدنا للائحة اللوم للمرزوقي يوم 5 أبريل الجاري، وفي ذلك التاريخ لم يكن لنا أي علم بوجود مؤتمر للحوار بين الأحزاب. أما مشاركتنا في الحوار بين الأحزاب، فأمر جرى يوم 17 أبريل. وهي مشاركة عادية جداً، لأن نص الدعوة يقول بالحرف «هذا الحوار ستستدعى إليه كل الأطراف السياسية الممثلة في الوطني التأسيسي».

وحزب العريضة الشعبية ممثل في المجلس التأسيسي، وبهذه الصفة يجب أن يشارك. وفي كل الأحوال، إذا كان البعض في تونس يريدون أن يبقى حزب العريضة الشعبية ضحية الإقصاء لحين الانتخابات المقبلة، فليعلنوا ذلك، وربما نرضيهم وننسحب لإسعادهم!!

فشل ذريع

كيف تقيم أداء الترويكا الحاكمة؟

فشلت حكومة الترويكا فشلاً ذريعاً في إدارة شؤون البلاد، فالبطالة تفاقمت، ودائرة الفقر توسعت، وتكاليف المعيشة تضاعفت، والانفلات الأمني حقيقة لا يشكك فيها أحد، والعلاقات الخارجية لتونس تدهورت.

ومن حسن الحظ أن الانتخابات المقبلة قريبة، وفيها ستتاح للشعب التونسي فرصة إصدار حكمه الحقيقي على هذه الحكومة، وفرصة استبدالها أيضاً بالقانون وصندوق الاقتراع.

لماذا فشلت أحزاب الإسلام السياسي في الحكم وتحقيق أهداف الثورة في تونس ومصر؟

الإسلام دين الأمة، والركيزة الأساسية لوحدتها الروحية والثقافية، ودستور العدل والمحبة بين الناس، ويجب ألا يوظف في تقسيم الأمة وشرذمتها إلى وعلمانيين وإسلاميين.

كما أن الدولة يجب أن تكون دولة كل المواطنين، وليس غنيمة لحزب أو جماعة. هذا المبدأ اسمه حياد الإدارة، وضمان المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، ما يسمى اليوم بأحزاب الإسلام السياسي تصرفت عملياً برؤية فئوية ضيقة، وفشلت في توحيد كلمة الشعب، وفي تلبية المطالب الاجتماعية الملحة للناس.

 

الجزائر جار خير

اعتبر رئيس حزب العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية التونسي، محمد الهاشمي، أن العلاقات التونسية الجزائرية في الوقت الحالي ليست بمستوى تطلعات شعبي البلدين.

 وقال الهاشمي «في حال فزت في الانتخابات المقبلة، وقامت حكومة العريضة الشعبية، فسيكون تطوير العلاقات بين تونس والجزائر ركيزة أساسية لسياستنا الخارجية، لأن الجزائر جار خير، لم نر منه إلا الخير منذ قديم الزمان، ولم ير منا إلا الخير، وبالتشاور المستمر بين البلدين، والنية الصافية، سنقترب كثيراً من المغرب الكبير، الذي ناضل من أجله قادة الحركات الوطنية في المنطقة في منتصف القرن الماضي.