انتقد رئيس مجلس الأمة الكويتي علي فهد الراشد جهود المعارضة الكويتية لتدويل حراكها والتوجه بالشكوى إلى المحافل الدولية واصماً الأمر بأنّه خيانة.

وبعدما أبدى الراشد، في حوار مع «البيان» أعقب جلسة برلمانية دامت خمس ساعات، تفاؤله في إكمال البرلمان الحالي دورته الدستورية.. أشاد بمستوى الانجاز النيابي المشهود خلال أقل من شهرين وحسمه ملفات عالقة في لجان مجلس الأمة منذ نحو 10 سنوات.

ولم يبد الراشد قلقاً من قرار المحكمة الدستورية المرتقب بشأن دستورية مرسوم الصوت الواحد وتعديل قانون الانتخابات (في نوفمبر الماضي) وقال: «سنحترم الحكم القضائي.. وقضاؤنا مستقل».

وتابع الراشد في الحوار مع «البيان» أن الشعب الكويتي يريد عملاً وتنمية وملّ الجدال دون العمل، في إشارة إلى إهدار مجالس الأمة السابقة الوقت في الجدال، ولكنه حمّل وزر الأزمة السياسية التي تدور فيها الكويت منذ سنوات إلى السلطتين التشريعية، بسبب التعسف في استخدام الأدوات الدستورية، والتنفيذية، بسبب قصورها وتقاعسها في بعض الأحيان فضلاً عن اعتمادها على سياسة الترضيات على حساب المصلحة العامة.

وكشف الراشد عن طرحه فكرة المصالحة الوطنية التي شدّد على أنّ الكويت بحاجة لها، ولفت إلى أنّ البعض تلقاها على استحياء فيما هاجمها آخرون. وركّز على دعمه تشريع الأحزاب كاشفاً تقديمه مشروعاً في هذا الشأن في ثلاثة مجالس نيابية سابقة، لكن رأى أن الوضع الآن الأمر يحتاج توافقاً.

وفي ما يلي تفاصيل الحوار بين «البيان» وعلي الراشد والذي وضع يده على موضع الداء في الداء السياسي الكويتي خلال العقد المنصرم:

هناك الكثير من التهم والنعوت التي توجه إلى مجلس الأمة، مثل: برلمان ساقط برلمان تابع للحكومة.. كيف ترد؟

الرد سيكون عبر الإنتاج والإنجاز الذي سيحققه البرلمان ونوابه، والتقييم يأتي بعد العمل لا قبله، لذلك لا يمكن لأحد أيا كان أن يرضي الجميع.. حتى الرسل لم يرضوا جميع الأطراف رغم أنهم جاءوا لإنقاذ الناس من الهلاك والنار، فما بالك بالبشر العاديين ومنهم نحن. لذلك من الطبيعي أن نجد من يهاجمنا ومن يؤيدنا ويدعمنا.. والذي يريد أن يكون موضوعياً عليه أن ينتظر الإنجاز ليحكم عليه إما بالنجاح أو الفشل.

هل تعتقد أن مجلس الأمة الحالي سيكمل دورته التشريعية؟

أنا متفائل، ولكن العلم عند رب العالمين.

أنا متفائل من خلال نفسية النواب، وحماسهم ورغبتهم الجادة في العمل والإنجاز.. وهذا ما يريده الشعب الكويتي.. يريد عملاً وتنمية وملّ الجدال دون العمل.

هل نفهم أنك ترى أن مجالس الأمة السابقة كانت منشغلة بالجدال وأنها كانت مجرد جعجعة دون عمل؟

كان يغلب عليها الجدل.. والإنجاز قليل.

البرلمان الحالي مهدد بالإبطال في ضوء قرار المحكمة الدستورية المرتقب في مارس على أغلب الظن؟

لم يحدد تاريخ للنطق بالحكم.. حالياً المحكمة تعقد جلسات للنظر في القضايا والجلسة المقبلة في فبراير ولكن القضية لم تحجز للحكم.. قد يُحدّد ذلك الشهر المقبل.

في حال نطقت المحكمة بأن مرسوم الصوت الواحد، وتالياً البرلمان، غير دستوري؟

سنحترم رأي القضاء ومن المحكمة سواء أرضانا أو لم يرضنا.

نحن في دولة قانون، والسلطة القضائية لدينا مستقلة ومشهود لها بالنزاهة.. ونحترم كل أحكامه مهما كانت رغم أن خبرتي المتواضعة في القانون والدستور لا أعتقد، وذلك من وجهة نظر شخصيه، أن المجلس سيحل، ولكن الكلمة النهائية بيد المحكمة الدستورية.

أسباب تعطيل الإنجاز

لنضع الأصبع على الجرح.. خلال السنوات العشر الماضية كانت العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية عرضة لكثير من الهزات.. فما أسباب ذلك مع أن الكثير من المراقبين يضعون النسبة الأكبر من اللوم على البرلمان؟

اللوم يقع على الطرفين، هناك قصور حكومي يقابله تعسف أحيانا في استخدام الأدوات الدستورية من جانب بعض النواب. لذلك الإخفاق كان خلال فترات طويلة ناتجا عن قصور في أداء الطرفين.

.. الآن، هل الوضع أفضل؟

كلنا أمل في ذلك. وخلال فترة قصيرة (منذ 16 ديسمبر) أثبت المجلس جدية في الإنجاز والعمل من خلال إقرار العديد من المراسيم والقوانين، مثل: مرسوم مكافحة الفساد والذمة المالية، ومرسوم الوحدة الوطنية ، ومرسوم الإسكان، ومرسوم خصخصة الخطوط الجوية الكويتية، ومرسوم قانون الشركات.. وهناك إنجاز أكثر من 95 اتفاقية دولية كانت متراكمة منذ أكثر من عشر سنوات أمام مجلس الأمة بدوراته المتعاقبة.

لماذا هذا التراكم؟

لعدم الجدية، وعدم إعطاء العمل أولوية على الجدل.

مجلس الأمة استهلك سنوات طويلة في الجدل السياسي وفي التعسف في استخدام السلطات ومن القصور الحكومي ومن الترضيات على حساب المصلحة العامة.

هذا الأمر أوقف حال البلد لفترات طويلة.. ومن هنا، ومن منطلق الروحية التي يعمل بها المجلس حالياٍ يكمن سر تفاؤلي بأنه سينجز الكثير. وإذا استمر العمل بالطريقة التي كان عليها العمل خلال الـ 45 يوما الماضية أنا على ثقة أن المجلس ونوابه سيحققون خلال السنوات الأربع المقبلة حركة تنموية كبيرة من أجل صالح الوطن والشعب الكويتي.

هناك تهمة توجه إلى البرلمان، وخرجت بها عناوين رئيسية في الصحف الكويتية، من أن النواب «يُكَرْوِتون» (يَسْلُقون) القرارات والقوانين؟

هذه القوانين أشبعت خلال السنوات الماضية بحثاً ونقاشاً وبالتالي هي معلقة على قرار وتصويت وكانت بحاجة إلى مصداقية لأنها كانت ترفع كشعارات في الانتخابات، أما على أرض الواقع فكانت تأتي مجالس وتذهب مجالس دون أن تقر. لذلك عندما تعامل معها المجلس الحالي بجدية وأقّرها أثار الأمر حفيظة البعض فكان اللجوء إلى تشويه صورته والتشويش على الإنجاز.

خوف على الكويت

ما شهدته وتشهده الكويت من الصوت العالي ولغة الخطاب المتدنية واللجوء إلى الشارع جعلت الكثيرين يضعون أيديهم على قلوبهم خوفاً على البلد.. كيف ترى الأمر؟

هناك حرية وديمقراطية في الكويت، وهذه لها ثمن، وبالتالي ما يحصل من حراك سياسي متوقع في بلد ديمقراطي وجُبِل على الحرية، ولكن ما يحصل أحيانا أن عادات دخيلة على المجتمع تفرض نفسها على طريقة التعاطي السياسي.

لا بأس بالمسيرات والمظاهرات إذا كانت وفقا للقانون. لذلك عندما طلب المعارضون ترخيصا للمسيرات لم تمانع السلطات ورخصت لهذا الحراك بل وفرت له الحماية والأمن وانقضت المسيرات بسلام.. لكن من يقفون وراء هذا الحراك رفضوا لاحقا طلب الترخيص، وهذا المستجد يطرح السؤال: من يقف وراء التصعيد؟ ومن يريد أن يخترق القانون ويرفض أن يكون السيّد في هذا البلد؟

هل تعتقد أن هذا الحراك سيؤدي إلى نتيجة؟ وبأي نموذج تعتقد أن المعارضة تقتدي؟

يوجد بين هذه المجاميع شباب صادقون في سعيهم للإصلاح والمطالبة به.. هناك قضايا كثيرة ترهلت في البلد بسبب القصور لسنوات طويلة ولكن الإصلاح لا يكون من خلال الشارع. الإصلاح له وسائله وطرقه ولن يكون إلا من خلال السلطتين التشريعية والتنفيذية تطبيقاً للمادة 50 من الدستور التي تفصل السلطات وتداخل صلاحياتها مع اشتراط التعاون. وإذا أردنا تطبيق الدستور لا بد من تطبيق المادة 50 التي تعتبر مفتاح الإصلاح في البلد.

ألم تكن هذه الحالة موجودة في السابق؟

موجودة منذ وضع الدستور، لكنها لم تطبق.. ولم يكن هناك تعاون. إذا كان هناك تعاون واستقرار سياسي سيكون هناك إنجاز.. ولا يمكن أن يكون هناك إنجاز وإصلاح في أي بلد كان دون استقرار. وإذا كانت هناك أخطاء لا تعالج بخطيئة!

بعد أن وافق المجلس على مرسوم الصوت الواحد، يتردد في الشارع وفي وسائل الإعلام أن مجلس الأمة يعد مشروع قانون لتحصين الصوت الواحد ومرسومه استباقاً لحكم قضاة المحكمة الدستورية؟

هناك مقترحات عدة ولكنها لاتزال محل بحث في اللجان ولسنا مستعجلين عليها.

هناك كلام عن رغبة في إقرارها قبل قرار المحكمة؟

غير صحيح

تجربة الوزير المحلّل

هل ترون حاجة لتغيير معادلة توزير النواب والتي تمثل حالية بالوزير المحلل؟

مررنا بتجارب عدة. أحيانا كثرة عدد النواب في الحكومة مفيد وأحيانا أخرى يكون ضارا. ونحن مررنا بالحالتين .. ففي إحدى الفترات كان هناك ستة نواب على رأس حقائب وزارية.

كيف كان الأمر؟

أحيانا يكون هناك تعاون من قبل القوى السياسية والحكومة لتشكيل حكومة بتمثيل نيابي لا بأس به، ففي هذه الحالة يكون الأمر إيجابيا، أما إذا كان توزير النواب قائما على ولاءات على أساس قبلي أو طائفي أو فئوي فالأكيد أن النتيجة ستكون الضرر، إذ قد يستفيد النواب الوزراء انتخابياً من هذا المنصب من خلال تعيينات وترقيات وندب ونقل وغيره من الخدمات وكله على حساب المال العام والإصلاح الإداري وحتى على الحق الشخصي.. وهذه التجارب ظهرت خلالها سلبيات رغم عدم إنكار وجود إيجابيات أحياناً.. وذلك يعتمد على نوعية الاختيار.

وتجربة المحلل (الوزير النائب الواحد) أثبتت نجاحها أكثر من التوزير الموسع الذي قد يصيب مرة ويخيب مرة أخرى.

ترخيص الأحزاب

استخدمت مصطلح القوى السياسية.. هل هناك قوى سياسية مؤطرة؟ وهل أنت مع تشريع الأحزاب؟

أنا تقدمت بقانون للأحزاب في ثلاثة مجالس سابقة.

أي سنوات؟

في 2008 و2009 و2012 المبطل.

وكيف كان صداه ومصيره؟

كان دائما في اللجنة التشريعية ولم يصوت عليه مطلقاً في أي من هذه المجالس.

والآن أنت الرئيس، هل ستعاود المحاولة؟

نحتاج الآن إلى وفاق وطني حتى نستمر في التوجه إلى مثل هذه المقترحات أو أي مقترحات أخرى تطور العملية الديمقراطية.

لا توجد لديك نية لتقديمه؟

الآن نحتاج خطوات تمهيدية قبل طرحه، لأننا في السابق وكان الوضع السياسي أفضل القوى السياسية التي كانت تنادي بتشكيل أحزاب لم تدعمني في هذا المقترح.. وهذا الأمر يحتاج توافقا مزدوجا، من القوى السياسية والسلطة (النظام) وفي ظل الظروف التي نعيشها الآن يبدو الأمر صعبا ويحتاج إلى تمهيد كبير حتى يمكن النقاش حوله.

أنت مع قانون الصوت الواحد.. أم تفضل صيغاً أخرى؟

أنا من قدّم مشروع قانون الصوت الواحد في مجلس 2009 الذي عاد بموجب إبطال المحكمة الدستورية برلمان فبراير 2012.. والمشروع ارتكز على صوت واحد للناخب وتقسيم الدوائر إلى خمس.

انعكاسات تجربة

ألا ترى أن ما يجري في الكويت ينفّر المحيط الخليجي من الديمقراطية؟ ويضر بسمعة الكويت؟

نقر بأن تجربتنا الديمقراطية مرت بعثرات وليكي نستوعب الديمقراطية كاملة يجب أن نستمر وأن تأخذ الديمقراطية حقها في الممارسة، والمهم هنا أن نستفيد من العثرات لإثراء تجربتنا، وإن شاء الله نستفيد منها.. والصوت الواحد خطوة نحو إصلاح بعض الخلل.

أنا كنت من مقدمي قانون الأربعة أصوات والخمس دوائر وعندما رأينا سلبيات هذا القانون من خلال التطبيق في أكثر من جولة انتخابية قدمت تصحيحاً له ومعالجة للعيوب الجسيمة القائمة.. ففي الأصوات الأربعة التفاف على اختيار الناخبين عبر مبادلة الأصوات، إذ يمكن لمرشحيْن اثنيْن مقايضة الأصوات في ما بينهما لإخراج مرشح تفوق عليهما منفردين.. وهذه ثغرة تلافيناها عبر قانون الصوت الواحد.

خوف من الشيعة!

فجرت انتخابات ديسمبر الماضي مخاوف من هيمنة النواب الشيعة على البرلمان؟

لا مخاوف البتة. فالنواب الشيعة من أبناء هذا الوطن ولهم كل الحق من الوصول إلى مجلس الأمة عبر الاختيار الشعبي الحر. وهذه هي الديمقراطية وهذا اختيار الناخب. المذهب علاقة بين الشخص وربه، هو حر فيه، وكل ما يعنينا هو أداؤه وماذا يقدم للشعب.. ولا يمكن أن نعطي حكما مسبقا على أي مرشح فائز بسبب المذهب.. وحتى النواب الشيعة ليسوا كلهم ذوي توجه واحد.

من يطرح هذا الأمر هدفه تأجج الطائفية، وهذا أمر مرفوض. ولاء الشيعة لهذا البلد كما هو ولاء السنة.. الكل ولاؤهم كامل للكويت.. والمرفوض هو التطرف من المذهبين.

هل كان هناك دعوات من قبلكم، مثلا، لفتح حوار مع المعارضة لتقريب وجهات النظر؟

طرحت فكرة المصالحة الوطنية.. وأعتقد أن الكويت بحاجة لمصالحة. نعم، نختلف في الآراء ولكن خلافاتنا لا تحل إلا عبر الحوار والتفاهم دون أي شروط. ومن باب موقعي ومن باب خوفي على هذا البلد طرحت هذا الأمر.. قد يقبله البعض وقد يرفضه آخرون.

ماذا كان التجاوب الأولي؟

كان هناك ردود إيجابية على استحياء والبعض رفضه.

لا أرغب، وليس من الضروري، أن أكون قائداً لمشروع المصالحة الوطنية إذا كان البعض يعتبرني طرفا في الحاصل.. لكن البلد بحاجة لهذا الأمر.

هل تعتقد أن هناك نقطة تلاق؟

طرحنا الحوار والمصالحة، والسلطة، حسب علمي، لم توصد أبوابها أمام أي حوار وبابها مفتوح على الدوام، ولكن لا أحد يقبل، سواء السلطة أو الشعب أن يرفض طرف واحد شروطه.. هذا أمر مرفوض.

من خالف القانون عليه تحمل تبعات عمله، وعلى من يفكر بالتدويل أن يمعن النظر، ويدرك خطورة هذه القضية التي يتبناها ضد بلده رغم أن النتيجة معروفة ولا قيمة لها.. وقضيته خسرانة. والفعل بحد ذاته خيانة.. فبلدنا ليس ديرة قمع أو لا تتوفر فيها مقومات العيش الكريم، نحن ديرة حريات وديمقراطية والرأي الآخر مسموع له.. وطوال عقود نحن نعيش حراكاً سياسياً.

وأياً كان الخلاف نحله من خلال الوسائل الديمقراطية والدستورية.

 مواقف زايد تجاه الكويت خالدة

 بدأ رئيس مجلس الأمة الكويتي علي فهد الراشد مساء أمس زيارة للدولة تستمر 72 ساعة.

وعن الزيارة اوضح الراشد لـ «البيان» أن «هدفها تبادل الآراء في قضايا إقليمية ودولية وللتعارف والتنسيق مع إخواننا أبناء مجلس التعاون الخليجي».

وتابع المسؤول الكويتي القول: «تلقيت دعوات عديدة من مسؤولين من دول شتى لكنني فضلت أن تكون البداية من دول مجلس التعاون».

وأمس، أشاد الراشد في تصريح صحافي، قبيل مغادرته العاصمة الكويتية متوجّها إلى أبوظبي، بموقف دولة الإمارات رئيساً وحكومة وشعباً ابان الغزو الصدامي لبلاده «عندما هبوا لنجدة الكويت ونصرة الحق الكويتي واحتضان اشقائهم الكويتيين في بلادهم».

واستذكر في هذا السياق الدور التاريخي للمغفور له باذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذي وقف مع الحق الكويتي واعتبر ان الغزو الذي قام به صدام حسين مساس بدول مجلس التعاون الخليجي قاطبة.

وقال ان مواقف الشيخ زايد وأشقاءه قادة الامارات المتحدة تجاه دولة الكويت كانت على الدوام ثابتة وقوية وراسخة. وأردف القول: «الكل يستذكر كلماته الخالدة ان الكويت هي احدى الدول التى تشكل الاسرة الخليجية في اطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية فاذا وقعت اي واقعة على الكويت فنحن اعضاء المجلس الخليجي للتعاون ككل لا نجد بدا من الوقوف معها مهما حدث فهذا شيء نعتبره فرضا علينا يمليه واقعنا وتقاربنا واخوتنا.

 نحن جسم واحد ما يصيب احد اعضائه من ضرر يصيب الآخر وكما يواجه الانسان الخطر عندما يقترب منه ويداهمه فان عليه ان يواجهه بمثله».

وأكد اعتزاز الكويتيين بالعلاقات التاريخية التي تربط الكويت بشقيقتها الامارات «ويستذكرون فتح الشعب الاماراتي بيوته لهم ابان الغزو الصدامي.. كما لا ينسون مبادرات زايد الخير الكثيرة والتي منها رفع علم دولة الكويت المحتلة آنذاك على المقار الرسمية في دولة الإمارات وجعل النشيد الوطني لدولة الكويت الي جانب النشيد الوطني لدولة الامارات العربية المتحدة».

وأشار الراشد الى عمق ومتانة العلاقات بين البلدين الشقيقين بازدياد على كافة المستويات السياسية والشعبية مشددا على وقوف دولة الكويت أميرا وحكومة وشعبا مع دولة الامارات الشقيقة في كافة القضايا و«نحن جميعا مع وحدتها وأمنها وسلامة اراضيها وما يمسها يمسنا لذا فان الدعم السياسي لدولة الكويت تجاه شقيقتها دولة الامارات العربية المتحدة مطلق وراسخ».

وأثنى على القيادة الحكيمة لصاحب السمو رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والدور القيادي الذي يقوم به على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، مشيرا الى دوره في نهضة دولة الإمارات وتبوئها مكانا ذا شأن إقليميا ودوليا عبر سياسة متوازنة وحكيمة.

 الدائرة الواحدة؟

  رداً على سؤال لـ «البيان» عن ما يتردّد عن مقترحات لتغيير التقسيم الجغرافي الانتخابي للمناطق في الكويت قال علي الراشد: «هذا الأمر طرح في السابق وكنت أحد مؤيديه ولكن المحكمة الدستورية حكمت بعدم الجواز. لذلك فالأمر بات غير دستوري وخارج نطاق النقاش».

وتابع رئيس مجلس الأمة الكويتي القول: «نحن مستمرون بالصوت الواحد، قد يكون هناك إعادة توزيع للدوائر: 5X1 أو10X1 أو 25X1 أو 50X1»، مشدّداً على أنّ «القضية علاجها من خلال الصوت ولكن ليس من خلال الدوائر وتقسيمها» في إشارة إلى التمسك بالصوت الواحد.