نفى نائب رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني في اليمن سلطان العتواني الاتهامات التي وجهت للجنة بدعم خيار الانفصال من خلال تبنيها مبدأ التمثيل المتساوي في مؤتمر الحوار بين الشمال والجنوب.
وقال العتواني في تصريحات لـ «البيان» إن اقرار تمثيل الجنوبيين بنصف مقاعد مؤتمر الحوار لا يعني الاقرار بمطالب الانفصال لكنه لم يحدد موعدا لبدء اعمال المؤتمر الذي كان مقررا له ان يبدأ منتصف الشهر الجاري ..
وتابع العتواني القول: «نحن أقررنا بأنّ يكون عدد المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني 565 عضواً بحيث يمثل الجنوب بنحو 50% على الاقل من جميع التكوينات.. ونحن لا نريد ان تظل هذه النسبة بل يمكن ان تكون اكثر من ذلك اي 51% او 60% لأننا نريد ان يشارك ابناء هذه المحافظات مشاركة فاعلة في مؤتمر الحوار الوطني». ولفت إلى أنّ اللجنة التحضيرية أنجزت مشروع القضايا التي سيناقشها المؤتمر بما فيها القضية الجنوبية باعتبارها مفتاح مختلف القضايا و«لأنّ حل القضية الجنوبية سيترتب عليه تحديد شكل الدولة والدستور الجديد وغيرها من متطلبات بناء الدولة».
وبشأن الانتقادات التي وجهت للجنة واتهامها بتبني خيار الانفصال من خلال اعطاء الجنوبيين نصف مقاعد مؤتمر الحوار قال العتواني: «اقرارنا بان لا يقل تمثيل المحافظات الجنوبية عن نصف مقاعد مؤتمر الحوار هو ابتعاد عن اطروحات من يطالبون بالانفصال الذين يطرحون الانفصال يريدون ان تظل النسبة عند 50 في المئة ونحن نقول يجب ان تكون النسبة اعلى من ذلك».
وفي ما يخص مشاركة فصائل الحراك الجنوبي من عدمه ، أردف القول: «نحن في اطار اللجنة حاولنا أن نفسح المجال لفصائل الحراك الجنوبي.. وأعطيت لهم نسبة كبيرة من المقاعد من أجل جذبهم للمشاركة في المؤتمر وبالتالي الأمر متروك لهم الان». وتابع القول إن «القضية الجنوبية قضيتنا جميعا... هي ليست قضية الاخوة في المحافظات الجنوبية فقط بل ان ما جرى في الجنوب هو عنوان لكل المظالم التي كانت تمارس في مختلف المناطق وان ظهرت هذه المظالم في الجنوب بصورة أبرز».
مشاركة ومقاطعة
وعما اذا كانت هناك مؤشرات على مشاركة فصائل عديدة من الحراك الجنوبي في الحوار، أعرب المسؤول اليمني عن اعتقاده بأنّ «أي طرف لن يشارك في مؤتمر الحوار الوطني سيخسر لأن هذا هو الوقت المناسب وهذا هو المكان المناسب لطرح كل القضايا حتى تناقش مناقشة ويخرج الجميع بحلول وطنية وهذه الحلول قد لا تلبي رغبات هذا الطرف او ذاك»، وركّز على وجوب أن «نصل إلى قاسم مشترك لبناء يمن جديد».
وعن جماعة الحوثي، التي تسيطر على اجزاء واسعة من المناطق في شمالي العاصمة صنعاء، قال نائب رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني إنه لا توجد اشكالية مع الحوثيين واعتبرهم مكوناً من مكونات الحوار حتى ما يتعلق بتمثيل محافظة صعدة التي تخضع لسيطرة الجماعة منذ عامين «فانهم لا يدعون احتكار تمثيل المحافظة».
وبخصوص اعتراضات الحوثيين على وجود رعاية دولية لمؤتمر الحوار قال العتواني: «انا لست معهم في رفض الرعاية الدولية لأنه ينبغي علينا التعامل مع كل الاطراف في اطار المصلحة الوطنية والمصالح المشتركة .
إضاءة
بموجب الجدول الزمني الذي اصدره الرئيس عبدربّه هادي فان جلسات الحوار المرتقب ستستمر ستة شهور يعقبها وضع مسودة لدستور جديد للبلاد يفترض ان يتم الاستفتاء عليه قبل نهاية العام المقبل على ان تجرى انتخابات عامة في فبراير 2014.
