أكد رئيس وزراء ولاية البنجاب الباكستانية شهباز شريف رفضه لقيام أقاليم جديدة في باكستان على أساس عرقي أو ديني، مُبدياً موافقته على ولادتها وفقا لعدد السكان والجغرافيا. ووصف شريف في حوار مع «البيان» العلاقات الإماراتية الباكستانية بأنها مثالية. وفيما رفض شهباز الاتهامات لحزبه بمحاولة زعزعة استقرار الحكومة انتقد الحكومة في أدائها.
وفيما يلي نص الحوار
ما هي الخطوات التي تتخذها حكومتكم لتوسيع العلاقات التجارية مع الإمارات؟
هناك الكثير من المحبة والمودة المشتركة بين شعبي باكستان والإمارات وهي في الواقع مثالية. وأعتقد أيضا أن هناك الكثير مما يمكن عمله في مجال توسيع العلاقات التجارية والتجارة والاستثمار بين باكستان والإمارات نظرا لقربهما الجغرافي الوثيق إلى جانب عدد من العوامل الأخرى.
و كنت قد قدت العام الماضي وفدا رفيع المستوى لمؤتمر الأعمال والاستثمار الباكستاني الإماراتي الذي يعتبر الأول من نوعه والذي عمل على تنظيمه مستشاري للاستثمار جاويد مالك وذلك بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة دبي وبالإضافة إلى ذلك فقد كان لدينا العديد من الاجتماعات بين رجال الأعمال الباكستانيين والإماراتيين، فضلا عن زيارات عدة من مجموعات الأعمال الإماراتية إلى ولاية البنجاب، والعكس صحيح، نحن مهتمون بشكل خاص في توجيه الاهتمام نحو مجالات الاستثمار العقاري، تكنولوجيا المعلومات، واللقاحات الحيوانية والدواجن والمسالخ والطاقة.
أنا حريص جدا لترتيب اجتماعات لاحقة ومنتديات وغيرها من الأحداث لتعزيز فرص الاستثمار المتبادل لدينا.
لماذا البعض يلقي اللوم على حزب الرابطة الإسلامية للإخفاقات السياسية والاقتصادية الراهنة؟
من المستحيل إرضاء كل ناقد. فمن الغريب أن يشار إلى أن حزب الرابطة الإسلامية على أنه حزب ودي ويدير حملة ضد الحكومة الفدرالية، لا بد أن تكون إما الأولى أو أخرى، أو كما في هذه الحالة فإن الظروف في باكستان تتغير على أساس شبه يومي. نحن نعمل للدفاع عن الديمقراطية من خلال البدء في الضغط على الحكومة لاجراء انتخابات مبكرة.
هل تؤيد خلق المزيد من الأقاليم في باكستان؟
حزب الرابطة الإسلامية يعمل لصالح إنشاء أقاليم جديدة وفي الآونة الأخيرة فقط قمنا بتمرير قرار عبر جمعية البنجاب يدعو إلى إنشاء لجنة وطنية لمعالجة هذه المسألة. باكستان هي واحدة من أكثر الدول المكتظة بالسكان في العالم، واقتراح حزب الرابطة سيتضمن أقاليم جديدة تشكل على أساس عدد السكان والجغرافيا، وما لا ندعمه هو التقسيم على أساس عرقي أو لغوي لأننا نعتقد بأن توجه من هذا النوع سيتعارض مع الرؤية الأصلية لباكستان، ويجب علينا كسر الانقسامات العرقية، وليس خلقها.
ازمة الطاقة
ما هو السبيل لحل أزمة الطاقة في باكستان؟
نحن نرى أن باكستان لديها ما يكفي من القدرة الكهربائية لتلبية الاحتياجات الحالية شريطة أن يتم استغلالها بشكل مناسب، وقدمنا اقتراحات إلى الحكومة الاتحادية لحل هذه الأزمة.
شراكة
شرعتم في نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص.. كيف؟
هناك شراكات رئيسية قليلة في طريقها للنور في غضون العامين المقبلين، وهناك عدد من أوجه التعاون لدينا بين القطاعين العام والخاص (مثل الطريق الدائري لاهور، أو لتخزين الحبوب مشروع ولاية البنجاب) وهي مشاريع كبرى ستستغرق بضعة أعوام لاستكمالها وعندما تنجز بنجاح يحدوني الأمل في أن تستفيد شراكات أخرى كثيرة من مشاريع مماثلة. قائمة من المشاريع المحتملة واسعة النطاق وتشمل كل شيء من مراكز التشخيص وزارة الصحة لتطوير المتنزهات والمنتجعات السياحية.
هل جذبتم أي استثمارات أجنبية إلى باكستان رغم الاضطرابات؟
ليس الأسهل جذب استثمارات الى باكستان، ليس لأن العوامل الاساسية لاقتصادنا غير جذابة، ولكن بسبب التصور العام لدينا في الخارج، ولدينا ثروات طبيعية هائلة، ولدينا بنية تشريعية وإطار تنظيمي ملائم تماما للاستثمارات الأجنبية المباشرة. وكذلك تم تشكيل مجلس البنجاب للاستثمار والتجارة للاستفادة من هذه الأسس، وللعمل ضد الصحافة السلبية في باكستان.
ما هي الحوافز التي تقدمها حكومة البنجاب لجذب الاستثمار الأجنبي؟
فيما يتعلق بالقطاعين العام والخاص، فالموارد لضمان السيادة غير متوفر للأسف لنا (وهو أداة بحتة للحكومة الاتحادية)، ومع ذلك، نحن لا نقدم للمستثمرين الأجانب المهتمين خيار ضمان الأرض لتأمين العقود الرئيسية. بقدر الاستثمار الأجنبي المباشر في مشاريع القطاع الخاص هو المعني، واستحقاقات ولاية البنجاب من إطار تشريعي مفيد جدا.
نسمح للاسهم الاجنبية بنسبة ملكية 100 في المئة وملكية، والتحويلات غير مطروقة من الأرباح ورأس المال وأرباح الأسهم والمساواة في المعاملة بين المستثمرين المحليين والأجانب أمام القانون، ولا حصار حكومي، وفقط 5 في المئة رسوم جمركية على استيراد قطع الغيار غير متوفرة في باكستان. ومجلس البنجاب للاستثمار والتجارة هو بطبيعة الحال، على استعداد لمساعدة أي مستثمر محتمل في أي وقت.
المغتربون يمثلون العمود الفقري.. ماذا فعلتم لتفادي مشكلات العودة مثل الإسكان ومعاشات التقاعد؟
حقا، الباكستانيون في الخارج يلعبون دورا حيويا في باكستان، ولم «يتم فهم إمكاناتهم الحقيقية»، وهم السفراء الحقيقيون لنا، ونحن محظوظون لأن لدينا الكثير منهم في أماكن كثيرة من العالم. وتميز الباكستانيون في عدد من المجالات مثل الطب والهندسة والقانون والأعمال التجارية، والكثير منهم حقق نجاحا كبيرا في مجال الأعمال التجارية. هؤلاء الأفراد لديهم الرغبة في المساهمة في وطنهم لكنهم لا يحصلون على فرص العمل المناسبة وإطار للقيام بذلك. ويقع على عاتق وزارة المغتربين الباكستانية في الحكومة الاتحادية الباكستانية خلق مثل هذه الفرص، وأخشى أن هذه المؤسسات على ما يبدو قد أهملت مسؤولياتها وهو أمر مخجل.
قرار
تعزيز العلاقات الإماراتية الباكستانية
أصدر شهباز شريف رئيس وزراء ولاية البنجاب الباكستانية قرارا بتعيين جاويد مالك الباكستاني البارز المقيم في دولة الإمارات والذي كان شغل في الأعوام الماضية منصب المبعوث الخاص لباكستان في الإمارات مستشارا له من أجل تعزيز العلاقات الإماراتية الباكستانية وتقديم استشارات في قطاع الاستثمار.
وقال شهباز إنهم بصدد الشروع في سلسلة من الأنشطة لإضفاء الطابع الرسمي وإضفاء الطابع المؤسسي على التعاون الوثيق بين الأعمال والمؤسسات التجارية الباكستانية ونظيرتها الإماراتية وكذلك تعزيز وتوثيق التفاعل بين مجتمعات الاعمال في كل من البلدين.
