شدد المرشح للانتخابات الرئاسية في مصر عبدالمنعم أبوالفتوح أن صوغ الدستور ليس عائقا لإجراء الانتخابات الرئاسية، معتبرا أن صلاحيات الرئيس الواردة في الإعلان الدستوري، كافية، على غرار إدارة المجلس العسكري للمرحلة الانتقالية. ورأى في حواره مع «البيان» أن النظام المختلط هو الأنسب لبلاده في المرحلة الراهنة. وإلى تفاصيل الحوار:

ما هو تقييمك للوضع السياسي الراهن؟

مصر تعيش حالة من التخبط والارتباك السياسي، والوضع يزداد خطورة في ظل حالات الاستقطاب وبطء تسليم السلطة، ونتمنى أن تكون الانتخابات حرة ونزيهة لتكون مخرجا من الوضع الحالي.

كيف ترى سباق الانتخابات؟

لا يستطيع أحد أن يدعي أن انتخابات الرئاسة تعبّر أولا عن المصريين. هذا تحدده عملية التصويت فقط. أما بالنسبة للمرشحين، فهناك العديد من هو وطني ونضالي يعبّر عن مكونات واتجاهات المصريين، في موازاة، آخرين محسوبين على النظام السابق، إلا أني أثق تمامًا أن الشعب سيسقطهم بالتبعية كما حدث في انتخابات البرلمان.

من هو أكثر المرشحين منافسة لك؟

أنا غير منشغل بهذه القضية، بل بالتواصل مع الناخبين، لأنهم وحدهم من يملكون الحق الوحيد في اختيار من يعبر عنهم وعن تطلعاتهم، ونتمنى أن نراها قريبًا بإذن الله.

ما هو ردكم على أن قرار استبعاد عدد من المرشحين له دلالة تواطؤ؟

أيًا كان اختلافنا أو اتفاقنا مع المواد القانونية التي استبعد بسببها بعض المرشحين، ورغم تحفظي الشخصي على بعض هذه القوانين التي حرمت البعض من ممارسة حقوقهم السياسية، إلا أني أعيد القول إن اختلال أولويات البرلمان التشريعية هي التي تسببت في هذا الاستبعاد، فلو أتى البرلمان بأجندة تشريعية ثورية واضحة تستهدف التطهير، ورفع الظلم عن المظلومين، وتحقيق العدالة الناجزة، لكنا أنهينا قانون السلطة القضائية بتعديلاته المطلوبة، وقوانين العفو عمن ظلموا في عهد مبارك وحوكموا محاكمات عسكرية باطلة، ولكنا حينئذ تجنبنا هذه القرارات.

ما هو رأيك في تأجيل الانتخابات حتى صوغ الدستور؟

أرفض هذا الأمر تمامًا، وقد صرحت أكثر من مرة بأنه لا علاقة لانتخابات الرئاسة بصياغة الدستور. فمن حق الدستور أن يُكتب على مهل ويأخذ وقته الكافي وإن وصل به الوقت إلى عام، لأننا نحتاج إلى مناقشته مجتمعيًا، وهذا لن يحدث في وقت قصير جدًا قبل الانتخابات، كما أننا نسعى لإجراء انتخابات الرئاسة لتسليم السلطة بشكلٍ سريع للمدنيين.

ماذا لو تمت الانتخابات دون الاتفاق على الدستور، فكيف ستحدد صلاحيات الرئيس؟

الرئيس المنتخب يمارس صلاحياته وفقًا للإعلان الدستوري الحالي لحين وضع دستور جديد، وهي صلاحيات المجلس العسكري طوال 15 شهرًا مضت. وأظن أن رئيسًا منتخبًا سيكون أقدر على التوافق مع كل القوى السياسية، والجهات الرسمية من المجلس العسكري.

هل توافق أن تكون رئيسًا في ظل نظام برلماني مختلط؟

نحن ندعو في برنامجنا إلى نظام برلماني رئاسي مختلط، يجمع بين صلاحيات واضحة لرئيس الجمهورية مع احترام صلاحيات البرلمان، في ظل توازن بين السلطات.

هل تتوقع أن تدبر جماعة الإخوان محاولة لاغتيالكم؟

هذا كلام عارٍ عن الصحة.

 

فريق وصعوبات

إلى أين وصلت جهود تشكيل فريق رئاسي موحد؟

هذا الأمر شاركنا في نقاشاته بروح مفتوحة، لمواجهة «فلول» النظام السابق، لكن لم نصل إلى هدفنا؛ لذا فنحن نحترم اختيارات الآخرين، ونحترم كل المرشحين في منافسة شريفة.

ما هي أكثر الصعوبات التي قد تواجهكم حال الفوز؟

نعلم جميعًا أن هناك كثيرًا من العقبات التي ستعترض أي حكومة أو رئيس مقبلين، لكني أوقن تمامًا أن رئيسًا منتخبًا وحكومة وطنية معبرة عن المصريين سيجتازون أي صعوبات قد تواجههم في هذه المرحلة الحرجة، وأثق تمامًا أن المصريين سيدعمون رئيسهم في مواجهة كل الصعوبات.

 

إسرائيل والقدس

ما هو تصوركم للعلاقات المصرية الإسرائيلية حال فوزكم؟

أظن أن وجود سلطة منتخبة سيغير موازين القوى بشكل كبير. لذا فإسرائيل ستكون حريصة جدًا على عدم النزاع مع سلطة منتخبة؛ وبدورنا سنكون حريصين أيضًا على ذلك في ظل الحفاظ على مصالح المصريين، والأمن القومي المصري والعربي، وكذلك عدم السماح بالاعتداء على الشعب الفلسطيني.

ما هو رأيكم في زيارة المفتي إلى القدس؟

أعلنت رفضي لها في حينها، مثل سائر القوى الوطنية المصرية التي ترى في الخطوة تطبيعا نرفضه.