قال وزير شؤون الاسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع، في مقابلة مع «البيان»، ان اسرائيل تمنع وصول لجنة التحقيق الدولية للاطلاع على أوضاع الاسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي، مشيراً الى ان السلطة الفلسطينية تجري اتصالات مستمرة مع مختلف الاطراف الدولية للضغط على اسرائيل للسماح لبعثة المراقبين بالوصول الى الاراضي الفلسطينية، والاطلاع على اوضاع الاسرى والاسيرات داخل السجون الاسرائيلية، الذين يتعرضون لمضايقات وانتهاكات لأبسط حقوقهم الانسانية، التي أقرتها المواثيق والاعراف الدولية واتفاقية جنيف الرابعة، ويخوضون اضراباً عن الطعام منذ السابع عشر من الشهر الحالي.

وأشار قراقع الى أن «وزارة الاسرى تعمل على تفعيل الملاحقة القضائية لقادة السجون الإسرائيلية على الجرائم التي يرتكبونها بحق الأسرى، التي تصنف حسب القانون الدولي كجرائم حرب».

 

تدخل عاجل

وقال انه وجه رسالة عاجلة امس الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون طالبه فيها بالتدخل السريع لوقف مأساة الاسرى في سجون الاحتلال في ظل استمرار اضراب اكثر من 1000 اسير فلسطيني لليوم السابع على التوالي، وتصاعد الخطورة على حياة عدد من الاسرى الاداريين المضربين عن الطعام منذ اكثر من 56 يوماً، وخاصة الاسرى بلال ذياب وثائر حلاحلة وحسن الصفدي.

وطالب قراقع في رسالته الامم المتحدة بتشكيل لجنة تدخل سريع لدراسة الانتهاكات التعسفية الخارجة عن نظام القانون وقرارات الامم المتحدة التي تمارسها حكومة اسرائيل بحق الاسرى، مؤكداً ان طرفاً دولياً ثالثاً يجب ان يتدخل في ظل تعثر الحوارات الجارية بين الاسرى وادارة السجون حول مطالب الاسرى الانسانية.

واشار قراقع ان استمرار الوضع في السجون سيؤدي الى كارثة انسانية، وان المسؤولية الدولية الحقوقية تتطلب التحرك لانقاذ الاسرى وتوفير غطاء من الحماية القانونية لهم.

وقال قراقع لـ«البيان» ان «الحكومة الاسرائيلية تمارس سياسة الانتقام من الاسرى، وتسلبهم ابسط حقوقهم الانسانية وتخالف بذلك كافة مواثيق ومبادئ القانون الدولي والانساني». وأكد ان مطالب الاسرى ليست مستحيلة، بل عادية تتعلق باحترام حقوقهم كبشر، كالحق في الزيارات والتعليم ورفع الاعتداءات وسلسلة العقوبات المفروضة عليهم.

 

مؤتمر دولي

وأضاف قراقع ان «المؤتمر الدولي الأول عن حقوق الأسرى الفلسطينيين»، الذي عقد في مقر الأمم المتحدة في العاصمة السويسرية جنيف الشهر الماضي، تحت شعار «العمل من أجل العدالة»، خرج بعدة توصيات هامة بحاجة الى تطبيق عملي لها بشأن التحركات الهادفة للإفراج عن الاسرى والأسيرات من سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وقال إن أهم هذه التوصيات: إرسال لجنة تحقيق دولية للاطلاع على معاناة الاسرى، وملاحقة اسرائيل على انتهاكاتها لحقوق الاسرى، واعادة النظر في الاتفاقيات الدولية مع اسرائيل في ظل عدم احترامها للقوانين والاعراف الدولية، وتفعيل دور الصليب الأحمر الدولي في متابعة قضايا الاسرى ودعمهم.

 

معركة «الأمعاء»

وأكد قراقع أن معركة الامعاء الخاوية، التي يخوضها الاسرى، تأتي في اطار المقاومة السلمية وجاءت بعد ان فشلت كل الجهود والمحاولات لتحقيق مطالب الاسرى، مضيفاً ان رسائل المعتقلين داخل السجون تؤكد بانه لا يوجد أي أثر لحالة الانقسام عليهم، وقال: «هم موحدين في وجه السجان، يرفضون دائما اي تجاذبات سياسية قد تنعكس عليهم».

وحول نجاح معركة الامعاء الخاوية، أكد قراقع لـ«البيان» ان هذا يعتمد على عوامل عدة، منها وحدة الاسرى وتمسكهم وثباتهم، وحجم المساندة الشعبية لهم، مؤكدا أنه لا يستطيع التكهن بما ستؤول اليه الامور داخل سجون الاحتلال.