أكدت الناطقة الرسمية باسم الحكومة البريطانية روزماري ديفدس لـ«البيان» رفض الحكومة البريطانية أي محاولات من قبل النظام السوري لإضافة شروط لاتفاق وقف إطلاق النار كذريعة لمواصلة العنف، مضيفةً أنه وفي حال فشلت خطة وقف العنف التي أقرها المبعوث الأممي والعربي كوفي أنان، فإن بريطانيا على استعداد للعودة إلى مجلس الأمن الدولي، وستكون على استعداد لتكثيف دعمها للمعارضة السورية، ودعم آخرين ممن يسعون لدعمها. مؤكدة على أن بريطانيا ستبدأ بالسعي في مجلس الأمن لإحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت الناطقة البريطانية عن أملها في أن تستخدم روسيا نفوذها لدى دمشق من أجل إقناعها بوقف العنف وتطبيق خطة أنان.

وفي ما يلي تفاصيل الحوار بين «البيان» والناطقة البريطانية

كيف تنظر الحكومة البريطانية إلى الضمانات التي يشترط نظام الرئيس بشار الأسد الحصول عليها لسحب آلياته من المدن وهل هي مقبولة من وجهة نظركم؟.

نحن نراقب الأوضاع عن كثب، وما يهمنا هو الأفعال وليس الأقوال.

النظام السوري أعلن وقف العمليات العسكرية، ونحن سنراقب عن كثب إذا كان النظام فعلا يطبق قراره.

كيف تنظرون إلى التصعيد الدموي في مواجهة المدنيين وكذلك تجاوز آلة القتل الحدود السورية لتصل إلى تركيا ولبنان؟

الحكومة بريطانيا تشدد دائما على أنه يجب أن تتم محاسبة النظام السوري بسبب الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان، وذلك عبر توثيق هذه الانتهاكات وهو ما تقوم به بريطانيا، ليعرف المسؤولون في دمشق أن اقترافهم لأعمال العنف لن يمر بلا محاسبة.

الحكومة البريطانية ترفض أي محاولات لإضافة شروط غير مقبولة لاتفاق وقف إطلاق النار كذريعة لمواصلة العنف، كما أن النظام انتهك سيادة تركيا ولبنان حيث أطلق النار عبر الحدود على مواطنين سوريين يحاولون بكل يأس إيجاد ملاذ آمن يحميهم من الهجمات التي يشنها النظام.

ما هي الخطوة المقبلة في ظل التصعيد القائم في سوريا من قبل النظام؟

يجب أن ننتظر ما سيقوله كوفي أنان، فهو مخول من مجلس الأمن بمتابعة وقف العنف، وفي حال فشلت خطة وقف العنف فإن بريطانيا على استعداد للعودة إلى مجلس الأمن الدولي. وسنكون على استعداد لتكثيف دعمنا للمعارضة السورية ودعم آخرين ممن يسعون لدعمها. وسنبدأ عملية سعي في مجلس الأمن الدولي لإحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

كيف يمكن محاسبة الأسد في القانون الدولي على تلك الممارسات؟

ممارسات النظام السوري يستحق المحاسبة عليها في المحكمة الجنائية الدولية. ونحن نعتقد أنه لا يجب ألا يساور الرئيس الأسد والزمرة المقربة منه أي شك بأنهم سيحاسبون على أفعالهم. ويتحمل كل من لديه تأثير على القيادة السورية، بما في ذلك روسيا، مسؤولية دعم الجهود الرامية لوقف العنف وعزل نظام انتهى أمره ويمثل خطرا على الشعب السوري.

 

ضغط عبر الجو!

هل ترون أن شن غارات جوية محددة الأهداف من قبل الغرب سيجبر الاسد على الجلوس لطاولة المفاوضات كما أجبر الغرب زعماء الصرب في البوسنة على ذلك؟

بريطانيا تدعم الحل السياسي في سوريا، ووقف العنف من قبل جميع الأطراف، ولذلك تقف مع خطة كوفي أنان السداسية التي من شأنها إحلال السلام في سوريا وهي خطة مدعومة من قبل مجلس الأمن. وإذا فشلت خطة أنان فإننا سنعمل من أجل رد واضح وصريح من مجلس الأمن، وطبيعة وشكل هذا الرد ستتضح لاحقا.

ألا ترون بأن الحذر المفرط الذي ينتهجه الغرب حيال سوريا لم يعد صائبا؟

الغرب بذل جهودا كبيرة لدعم الشعب السوري، وانظروا مثلا إلى العقوبات الاقتصادية التي تم فرضها من الاتحاد الأوروبي، وإلى إغلاق السفارات، والتلويح بنقل ملف النظام السوري إلى محكمة الجنايات الدولية. الدول الغربية تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الذي لا يزال يدعم المبادرات السياسية لحل الأزمة السورية.

 

مشاركة بريطانية في المراقبة

هل سيشارك بريطانيون في بعثة المراقبين، وهل تعتقدون أنها ستحظى بحرية مطلقة لزيارة في عملها؟.

جنسية أعضاء بعثة المراقبين ليس أمرا مهما، كما أن الأمم المتحدة هي التي تتولى عملية تشكيل البعثة. والأمر المهم هو أن مجلس الأمن قام بتفويض بعثة مراقبين للذهاب إلى سوريا، وتعتبر هذه البعثة خطوة مهمة لدعم وقف إطلاق النار الهش هناك.

تحدثت مصادر روسية عسكرية عن مغادرة المدمرة الروسية سميتليفي والتي تحمل صواريخ ميناء طرطوس السوري لقيام بمهام غير معلومة قرب الشواطئ السورية ..إلي أي مدى تقلقكم هذه التحركات؟

الحكومة البريطانية سبق لها أن عبّرت للحكومة الروسية عن قلقها من بيع الأسلحة للنظام السوري. ونحن نأمل أن تستخدم روسيا نفوذها لدى النظام السوري من أجل إقناعه بوقف العنف وتطبيق خطة أنان، باعتبار أن روسيا وافقت على البيان الصادر عن مجلس الأمن والذي يدعم خطة كوفي أنان.