دحض الشيخ فهد السالم العلي، وهو أحد أبناء الأسرة الحاكمة في الكويت وأحد ناشطي الحراك السياسي الأخير، والذي اسّس مركزاً يحمل اسمه لحوار الحضارات والدفاع عن الحريات نال اعتراف الأمم المتحدة وبات إحدى المنظمات التابعة لها، ما يتردّد عن وجود خلافات بين أسرة الحُكم في الكويت.. وعزا الأزمة السياسية التي مرّت بها الكويت إلى تفشي الفساد، ولام الحكومة السابقة في تصعيد الاحتقان بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وفيما نفى فهد السالم سعيه إلى تبوؤ منصب في دائرة السلطة.. أقرّ في حوار مع «البيان» بأن السلطات تستهدف مشروعه الإعلامي الكبير ومحطاته الفضائية.

ورأى أن حالة الاحتجاج القوية التي عاشتها الكويت في الشهور الأخيرة والتي كانت نتيجتها حل مجلسين (الأمة والوزراء) لابد أن تنتج «مجلساً بمواصفات عالية»، وأن التغيير في السلطة التشريعية «لابد أن تكون نسبته كبيرة»، مطالباً بتأليف حكومة قوية تأخذ على عاتقها كشف الفساد وتصفيته. وفيما يلي ابرز محاور اللقاء بين «البيان» والشيخ فهد السالم الصباح:

 

تغيير متوقع

هل من تغيير متوقع في ضوء نتائج الحملة الانتخابية الحالية؟

للحديث عن التغيرات المتوقعة لابد من الرجوع إلى الأسباب التي أدت إلى حل مجلسي الأمة والوزراء، هذه الأسباب من المهم فهمها للوصول إلى جواب مقنع. وأقول وبكل شفافية وصراحة: إن أهم دوافع الحل تتمثل في وصول الحالة السياسية في الكويت إلى طريق مسدود، بسبب تفشي الفساد في الحكومة السابقة وظهوره إلى العلن في أكثر من حالة، واجهها الصالحون في مجلس الأمة بكل قوة عبر ما سمي في حينه بـ«الإيداعات المليونية»، ووفق ما تناقلته وسائل الإعلام المحلية، التي أوصلت الخوف إلى الشارع بفساد سلطته التشريعية هذا الأمر دفعه إلى النزول إلى الشارع للتعبير عن رفضه لما وصلت إليه الأمور وحسم الأمر، ناهيك عن محاولات الحكومة فرض مبدأ استخدام القوة ضد المحتجين على ممارسات السلطة التنفيذية والتي تزعمها برلمانيون وقوى معارضة من أطياف الشعب وكان الشباب محركها الأساسي والفاعل.

إن حالة من الاحتجاج بهذه القوة وحل مجلسين في الدولة لأسباب لها دوافعها المترسخة والمعبرة عن رأي الشارع، لابد أن تنتج مجلساً بمواصفات عالية، وأن التغيير لابد أن تكون نسبته كبيرة.

بكل صراحة، أرى أن مطالبات الشارع حقيقية ومحقة، وعليه لابد أن يكون التغيير متوافقاً مع هذه التطلعات.

ما قراءتك للتغيير في المشهد السياسي خلال 2012، ولما هو أبعد؟

أنا متفائل بقدوم مجلس أمة قويٌ حراكه، قادرٌ على وضع النقاط على حروفها ويضع حداً لحالة الفساد التي تعممت وصارت جزءاً من الحالة اليومية في مصالح الدولة، وكلي ثقة أن هناك تياراً شبابياً قوياً يتبلور كان أكبر المتضررين في السابق من حالة الترهل التي تمر بها الدولة وكثرت بسببها البطالة وشعر فيها هؤلاء الشباب بأنهم مهمشون ولا ينتمون إلى وطن يحسب لهم حساباً، فلا مشاريع اقتصادية تحتويهم، ولا دور سياسياً ينتظرهم، وحالة غير مسبوقة من الاحتقان الطائفي والقبلي رسختها مبادئ اللامساواة، وغياب مناهج لترسيخ الوطنية الحقة، وعليه أرى أن التغيير في المشهد السياسي سيكون باتجاه ترسيخ مبادئ الديمقراطية، والمشاركة في القرار، وتأمين حياة أفضل للمواطن.

يتكرر الحديث عبر الصحافة عن الخلافات داخل الأسرة الحاكمة.. هل تستطيع القول إن خلاف أبناء الأسرة مجرد كلام جرائد، وأنه تم نزع فتيل الخلافات؟

موضوع الحديث عن خلافات داخل الأسرة بمعنى الاختلاف الذي ينعكس على الحياة السياسية في البلاد وإظهاره كعامل معوق لمسيرة الحياة السياسية، كما يُروّج له البعض، ليس موجوداً إلا في مخيلة مروجيه، لكن الاختلاف في وجهات النظر واختلاف الرؤى حول كيفية الارتقاء بالوطن والطرق التي تؤدي بمصالح ومكاسب أكبر للمواطنين واردة، وهذه حالة الكون. وفي النهاية أفراد الأسرة الحاكمة مواطنون وبشر، مثلهم مثل كل المواطنين الآخرين، لهم رؤاهم وأفكارهم المختلفة التي تصب في النهاية في مصلحة الوطن.

وفي المجمل فإن كل أفراد الأسرة الحاكمة تجمعهم الرؤية الواحدة التي يعبر عنها أمير البلاد، وهم ملتزمون برؤاه ونظرته في كيفية إدارة البلاد، وهم جنود أوفياء لوطنهم ولأميرهم، وسند له في تنفيذ كل ما يهم الوطن والمواطن، والأسرة عبر تاريخها الطويل، كانت في مقدمة المدافعين عن الوطن في حال الخطر، ونسج أبناؤها علاقة بينهم وبين الشعب الكويتي أساسها المشورة والديمقراطية.

يزعم البعض أن هناك صراعاً بين جناحين في أسرة آل الصباح.. هل هذا صحيح؟ أو منطقي؟

هذه مجرد أضغاث أحلام لحامليها والمروجين لها، فالأسرة الحاكمة ملتفة حول قائد مسيرة هذا الوطن أمير البلاد وولي عهده الأمين، يجمعها حب الكويت.

كيف ترى ضمانات التوافق بين المؤسستين التنفيذية والتشريعية؟

الضمانات تتمثل في الدستور، فهو الناظم الحقيقي للعلاقة بينهما، وكل تجاوز على مبادئ الدستورية يؤدي إلى انفكاك وتباعد العلاقة.

وما يحدث أن السلطة التنفيذية تحاول تعطيل صلاحيات المؤسسة التشريعية التي حفظها الدستور، وأي تفسير خطأ لهذه المواد من أي من الطرفين يؤدي إلى الاختلال بالعلاقة بينهما، لكن الحقيقة وواقع الحال يقولان إن السلطة التنفيذية ممثلة بالحكومة السابقة اعتبرت بعض مطالب السلطة التشريعية تجاوزاً لصلاحيتها، وهو ما خلق أزمة أدت إلى الحل وإلى تأزيم العلاقة، كما عملت عبر ممارساتها في مجلس الأمة على إيقاف صلاحيات هي حق مشروع للسلطة التشريعية، ولا يمكن أن توصف إلا بأنها ممارسات معطلة للحياة السياسية ولتفريغ الدستور من قوته. ولابد من ان تعترف السلطة التنفيذية بالدور، الذي أقرته التوافقية بين الحاكم والمحكوم، والمتمثلة في الدستور، وأن تنظر إلى الممارسات التشريعية بنوع من الإيجابية هدفها إصلاح الخلل ومحاربة الفساد.

كيف ترى شكل الحكومة المقبلة.. وما المطلوب؟

أنا أرى أن البرلمان المقبل برلمان قوي، وهذا ما يستدعي وجود حكومة قوية قادرة على الإجابة عن كل تساؤل مشروع تقدمه السلطة التشريعية.

وأقول أكثر.. صراحة، ان الشعب يتطلع بفارغ الصبر إلى الدور الذي سيقوم به رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك وكيفية قبوله للدور الذي سيمارسه الأعضاء القادمون، وفيما اذا كان لديه استعداد لمجابهة الحجة بالحجة. وأعتقد أن العبء الملقى على عاتقه لن يكون سهلاً، وأمامه كم هائل من المهام أعانه الله عليها، لعل أهمها كشف الفاسدين بكل مؤسسات ووزارات الدولة التي أصابها الترهل وغابت في كثير منها الحقيقة والشفافية. كما تنتظره قضايا وطنية تؤرق المواطنين كقضايا السكن وحل قضية البطالة واستيعاب الشباب الذي يتطلع إلى ممارسة دور أكبر، كما أن أمامه مهمة نقل الكويت لتكون مركزاً مالياً عالمياً وفق توجيهات الأمير.

هل من معايير للتوليفة الحكومية لتحقيق التناغم تحت قبة عبدالله السالم؟

المعيار الأساسي هو العمل لتحقيق مصالح الوطن والمواطنين، ونسيان المصالح الشخصية، وأن يكون الوطن سبيلنا للتخلي عن الطائفية والقبلية التي أخذت أشكالاً لم تعد مقبولة في الآونة الأخيرة، كما أن الأمر يتطلب التزاماً بين السلطتين كل بحقوقه وواجباته، وعدم تجاوز السلطتين للصلاحيات الممنوحة لهما وفقاً للدستور.

 

من خارج الأسرة

هناك دعوات لاختيار رئيس وزراء من خارج الأسرة.. هل تؤيد هذا الخيار؟ وهل من مانع لتشريع تشكيل الأحزاب؟

ليس المهم أن يكون الرئيس من خارج الأسرة أو من داخلها، المهم شخصية الرئيس وما يحمله من مشروع لخدمة الوطن، والأهم ما ترتضيه إرادة الشعب. وحتى هذه اللحظة لا أرى أن هناك توافقاً شعبياً كاملاً على أن يكون رئيس الوزراء من خارج الأسرة الحاكمة. وعلى العموم يجب الأخذ بعين الاعتبار أن أفراد الأسرة الحاكمة هم من الشعب، وبالنسبة للأحزاب السياسية ليس هناك في الدستور الكويتي ما يمنع قيامها، وفعلياً الأحزاب موجودة وإن لم يتم إشهارها بشكل رسمي، كما أن الحركات تفرز ممثليها للبرلمان.

يتردد أنك تسعى إلى موقع داخل السلطة؟

مفهوم السلطة لدي هو تكليف وليس تشريفاً، وبالنسبة لي لا تنقصني المكانة الاجتماعية، فأنا فرد من أبناء الأسرة الحاكمة وحب هذه الأسرة يعبر عنه أبناء الشعب الذين نعتز بمحبتهم، وهي دافع لنا لأن نبذل المزيد من التضحيات والعمل الدؤوب للوصول إلى تطلعاتهم.

أنا لا أبحث عن السلطة، ولا أسعى لها، وبإمكاني أن أخدم وطني من أي موقع أكون فيه، وليس شرطاً ان تكون الخدمة مقترنة بسلطة أو منصب، لكن اذا طلب مني وكلفت بمهمة من القيادة السياسية العليا وإذا ما ارتأت أنني يمكن ان اقدم فيه خدمة لوطني فلن أتوانى، وسأكون الجندي المخلص.

أسست مركزاً لحوار الحضارات والدفاع عن الحريات.. ما الهدف والغاية من هذا المركز؟

دافعي لإقامة هذا المركز هو إحساسي بوجود فجوة بين الأديان والمجتمعات، ووجود مفاهيم مغلوطة بين جميع الأطراف، سببها نقص الحوار والتلاقي والبناء على مفاهيم مغلوطة تصل عن طريق مصادر غير أمينة، وعليه وجدت أنه من المهم أن أقوم بهذه المهمة لإيجاد أرضية للحوار والتلاقي بين جميع مفكري العالم للتعرف على الأفكار التي تحملها المجتمعات والأديان التي تؤمن بها.

وربما يكون ما صرح به وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه في معهد العالم العربي في باريس في أبريل الماضي مع بداية انطلاق الثورات العربية حين اعترف: «إننا في الغرب كانت لدينا مفاهيم خاطئة عن الإسلام وعن المجتمعات الإسلامية، وأن الذين كانوا ينقلون لنا الصورة كانوا يشوهونها لنا، غير أننا اكتشفنا خطأ ما، كنا نذهب إليه بإلصاق التهمة بحق الإسلام والإسلاميين»، هذه التصريحات ربما تكون هي الحالة الحقيقية المعبرة عن ضرورة وجود وسيط يجمع الأطراف ويختصر المسافات.

أما بخصوص الدفاع عن الحريات، فأنا مؤمن بضرورة إطلاق حرية الكائن البشري الذي خلقه الله حراً وألزمه بالعبودية فقط لله سبحانه وتعالى، وعليه كان إيماني أنه لا بد من منح الحرية للإنسان بغض النظر عن دينه ولونه وقوميته، لأنها منحة إلهية لا يمكن لمخلوق أن يعطلها، وفي المفهوم السياسي أؤمن أن المزيد من الحريات يعني المزيد من الإبداع والرقي العلمي والفكري.

 

مركز نيويورك

ما الهدف من عقد مؤتمر للمركز في نيويورك؟

إذا كنت تقصد الهدف من إقامة المركز الرئيسي في نيويورك، فلأن الأمم المتحدة الموجودة هناك هي الحاضنة لكل نشاطات المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية، ولما كنا ننشد أن يكون المركز يمارس دوره على المستوى العالمي كان لا بد أن نكون قريبين من المنظمات الدولية الأخرى، وكان طموحنا، وقد تحقّق، أن يحوز المركز الاعتراف الدولي ليمارس دوره بشكل أوسع، وهذا ما تحقق من خلال قبول مركز فهد السالم لحوار الحضارات والدفاع عن الحريات، بوصفه إحدى منظمات الأمم المتحدة غير الحكومية، وهذا لم يكن ليتحقق لولا قناعة المجتمع الدولي بإقامة مثل هذه المراكز التي تعنى بالحوار وتدعيم أسس الحريات.

تبدو الكويت اليوم أكثر من أي وقت مضى بحاجة للحوار والتواصل مع الآخر، هل من دور لمركز فهد السالم لحوار الحضارات في الحراك المجتمعي الحاصل؟

بلا شك، فالمركز يركّز في جانب كبير من عمله وأهدافه على ترسيخ وتوسيع مفاهيم الحرية وإرساء الديمقراطية. المركز يركّز على فئة الشباب في عمله، وكانت له خطوة مميزة برفد هذا الباب ودعمه فكرياً، والوقوف مع معتقلي الاحتجاجات وإصدار بيانات تندِّد بممارسات السلطة التنفيذية ضد المتظاهرين السلميين. كما أنه لم يقف مكتوف الأيدي إزاء كل الخروقات التي يراها ضد حرية الفرد، ولا ينسى في هذا المقام أنه يمارس دوره كمنظمة دولية معترف بها رسمياً من قبل الأمم المتحدة بوصفها إحدى المنظمات غير الحكومية التابعة لها.

 

مشروع واعد

لديك مشروع إعلامي واعد.. ما الهدف من تشكيل هذه الإمبراطورية الإعلامية؟

لإيماني الكامل بالدور الذي يقوم به الإعلام في توجيه الرأي ولإيماني بالنقص الحاد الذي تمتلكه منطقتنا بشكل عام، والكويت بشكل خاص، فالمشروع مقام خدمة للكويت التي أعتز بخدمتها وأرى أنه لا بد من إظهار دورها ومكانتها وفكرها السلمي وعراقة وطيبة أهلها، كما أنه يأتي في المرتبة الثانية خدمة للمشروع الأساس الذي أقمته، وهو مركز حوار الحضارات والدفاع عن الحريات، إذاً لا بد من إظهار نشاطات هذا المركز الذي تلقي عليه الحكومات الغربية دوراً كبيراً للتقريب بين الحضارات.

هل ترى أن مشروعك الإعلامي مستهدف.. عبر سلسلة من القرارات الأخيرة التي عطّلت قناة مباشر؟

نعم، استُهدف وبمبررات واهية لا تقنع أي صاحب عقل، ولأسباب ربما ما زلت أجهلها رغم أنه مشروع وطني بامتياز.

إن الممارسات التي تم بموجبها مصادرة أجهزة قناة مباشر شملت مصادرة معدات تخص مركز فهد السالم لحوار الحضارات وهذا ما أوقف عمل المركز وأضرّ بالكويت وبجهود المركز الحضارية، حيث كان مؤملاً أن يقوم المركز بالدفاع عن مفاهيم كثيرة تتعرض للتشويه من قِبل أناس تخصصوا في تشويه فكرنا الإسلامي.

 

المعركة الأقوى: رئاسة مجلس الأمة

 

كان واضحاً في مرسوم حل مجلس الأمة الصادر عن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح مطلع ديسمبر الماضي أن الشيخ صباح يريد تغيير طريقة التعامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، فالمرسوم عزا الحل إلى «تعثر مسيرة الإنجاز وتهديد المصالح العليا للبلاد»، ما أعطى إيماءة أكيدة على أن الأمور قبل 6 ديسمبر لن تكون كما قبلها.. وفي مقدمة هذا التغيير تبرز هنا رئاسة مجلس الأمة.

فها هو رئيس مجلس الأمة منذ العام 1999 جاسم عبدالمحسن الخرافي يترك وراءه السؤال المحيّر، من سيكون رئيس المجلس المقبل؟

البديل الجاهز هو رئيس مجلس الأمة الأسبق زعيم المعارضة أحمد السعدون، وفي وصوله إلى سدة السلطة التشريعية الكثير من المحاذير والكثير من الفوائد.. في حين تبرز أسماء أخرى قوية على الساحة بينهم النائب الأسبق محمد جاسم الصقر، ولنائب المخضرم عبدالله الرومي.

ويميل الميزان لصالح خيار فتح المجال أمام فوز السعدون في المنافسة على مقعد الرئيس مع غياب أي اسم لمرشح موال للسلطة يستطيع أن يضبط حدة المعارضة، فهو في هذه الحالة سيكون بمثابة صمّام الأمان، وإن كان اسم عبدالله الرومي مطروحاً بقوة كونه مقبولاً، ولكن ماذا عن موقف المعارضة تجاهه. ثم إن تبوؤ السعدون سدة الرئاسة سيمكنه من لعب دور ضابط الإيقاع لأصوات المعارضة التي تشوش على أداء المجلس وصورته. وفي المشهد يبرز بقوة اسم محمد الصقر، رئيس البرلمان العربي الانتقالي، رغم أن البعض يطرح النائب السابق ووزير الدولة السابق لشؤون مجلسي الأمة والوزراء علي الراشد، لكن حظوظه ضعيفة في مقابل الأسماء الثلاثة الأولى.

السعدون أعلن خوض المنافسة مبكّراً وإن لم يبد تشبثاً بالموقع، فمعركته ستكون مع «من يترشح مدعوماً من قبل الحكومة» لكنه أوضح انه لن يقف حجر عثرة أمام مرشح يتوافق عليه من قبل أغلبية أعضاء المجلس الخمسين.

وأكد السعدون أن موضوع الرئاسة لا يشكل له اهمية كبيرة رغم أن الدورات البرلمانية السابقة كانت تشهد منافسة شرسة بينه وبين الرئيس السابق جاسم الخرافي الذي كان يحوز على تصويت أعضاء الحكومة بصفتهم أعضاء في مجلس الأمة. أما المرشح محمد الصقر فيرد على الصحافيين الذين يسألون عن هذا الأمر بالقول: «الموضوع سابق لأوانه، ولابد ان يقرر الشعب أولا نوابه».

وأنه «بعد نتائج صناديق الاقتراع سيكون لكل حادث حديث». وأمام السعدون المعارض والصقر الذي كان من أقطاب المعارضة، ويتردّد أنه قد يحوز تأييد الحكومة في مواجهة السعدون، يبدو اسم المرشح عبدالله الرومي كحل وسط توافقي، وهو نائب مستقل له مواقف مشهودة. البعض يرى أن الأمر مبكر.. لكن في الكويت الأمور دائماً مطروحة على طاولة البحث والتكهّن.