دعا رئيس مكتب الجامعة العربية الجديد بليبيا العافية ولد محمد خونة، قبيل توجهه في أول زيارة له إلى العاصمة طرابلس للقاء عدد من المسؤولين الليبيين لبحث ترتيبات مقر مكتب الجامعة، إلى أن يتحلى الليبيون بالتسامح، مؤكداً بأن الجامعة لن تألو جهداً في مساعدة هذا البلد للنهوض من جديد في كافة المجالات مشدداً على أن لا خطوط حمراء من أجل تحقيق هذا الهدف.
وأكد خونة خلال حواره مع «البيان» ضرورة تكاتف جهود الليبيين، وأن تحسن نياتهم لينتقلوا نحو الديمقراطية حتى ينعموا بالحرية والعدالة والتنمية والتوزيع العادل للثروة، وحتى تلعب دورها في المنطقة والقارة والعالم. وحضّ الثوار أن يثنيهم التفكير في إعادة البناء عن حمل السلاح، معربًا عن أمله أن توفر كل الحلول لتجنيب ليبيا الحرب الأهلية.
وفي ما يأتي نص الحوار:
تم تكليفكم أخيرا من قبل الجامعة العربية برئاسة بعثتها في ليبيا.. متى ستتوجهون إلى هناك؟
خلال هذا الأسبوع سأتوجه إلى ليبيا، وهي الزيارة الأولى لي كمبعوث للأمانة العامة، تستغرق أسبوعًا واحدًا فقط، أعود بعدها إلى القاهرة.
ما الهدف من الزيارة؟ ومتى ستتوجهون للإقامة هناك بشكل دائم؟
هذه الزيارة في الواقع لبحث ترتيبات خاصة بمقر البعثة وكذلك موضوعات إدارية وبعض الضروريات مع المسؤولين الليبيين، ومن المبكر معرفة عدد أفراد طاقم البعثة الآن. وستستقر بعثة الجامعة العربية في ليبيا بشكل نهائي في القريب العاجل عندما نرتب موضوع المقر وبعدها سنبدأ العمل الميداني.
ما تقييمكم لما أقدم عليه بعض الثوار في مدينة بنغازي من اقتحام مقر المجلس الانتقالي الليبي؟
لا تعليق حتى أصل ليبيا وأتعرف من المسؤولين والزعماء وبعد المرور على محطات عدة، حتى تكون عندي صورة حقيقية لما يحدث هناك، وبعد ذلك عندما أعود إلى القاهرة سأعطيكم رأيي في الموضوع.
بسط الاستقرار
كيف سيتم تعامل الجامعة العربية للم شمل الصف الليبي؟
كل ما يحقق استقرار ليبيا ستقوم الجامعة العربية بدعمه والتعامل معه، ومن الضروريات بسط الاستقرار والأمن في هذا البلد قبل عملية البناء.
ماذا عن جهود الجامعة للقضاء على المظاهر المسلحة؟
سنجتمع أولاً بالليبيين ونقف على أولوياتهم غير أنه بكل تأكيد القضاء على المظاهر المسلحة من الأولويات ومن الضروري أن تعالج سريعاً.
ماذا عن جهود إعادة الإعمار ؟
الحرب دمرت الكثير في ليبيا، ومن الضروري بعد ذلك أن تعود الحياة إلى طبيعتها لبدء عملية البناء والعمل حتى يتم تحسين مستوى المواطنين الليبيين، وهذا مدخل جديد وضروري بالنسبة إلى الاستقرار، وأدعو الثوار الذين يحملون السلاح أن يثنيهم التفكير في إعادة البناء عن ذلك لأن البناء ضرورة، ونحن سنتكلم في كل هذه الموضوع مع الليبيين.
هل هناك تنسيق مع دول عربية؟
الوقت لا يزال مبكرًا على هذا، لكن سيكون هناك عمل على عقد مؤتمر لإعادة الإعمار.
ما هي تمنياتكم خلال عملكم في ليبيا؟
نتمنى أن يكون الجميع مستعدًا للتسامح والتطلع لآفاق المستقبل؛ لأن ليبيا لديها الكثير من المؤهلات.. التحديات موجودة لكن تكاتف جهود الجميع وحسن النيات والتسامح ستكون ليبيا للأحسن كبلد ديمقراطي تُحترم فيه الحريات وينعم بالعدالة والتنمية والتوزيع العادل للثروة بين جميع الليبيين، وأن تلعب ليبيا دورها في المنطقة والقارة والعالم.
نصائح العربي
ما هي النصائح التي وجّهها لكم أمين عام الجامعة د. نبيل العربي قبيل توليكم هذه المهمة؟
أن يكون الحوار مفتوحاً مع الشعب والسلطة في ليبيا من أجل الوصول إلى الحلول لكافة القضايا العالقة.
هل حددت لك خطوط حمراء لتجنبها؟
لا توجد خطوط حمراء، وهذه بداية عملنا، وسنعمل على النهوض بليبيا بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية المهتمة بالموضوع الليبي وسيكون هناك تواصل وتنسيق معها.
