أكد المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية في سوريا حسن عبد العظيم أنهم سيلجؤون الى الاستعانة بقوات ردع عربية في حال استمرار التفاف النظام السوري على المبادرة العربية، مؤكداً في حوار مع «البيان» أن التدخل العربي «لا يندرج تحت صفة الاحتلال»، ولافتاً إلى ان توحد المعارضة السورية «ضرورة شعبية وعربية ودولية».
وأشار عبد العظيم في حديثه إلى «البيان» إلى أن هيئة التنسيق الوطنية «تدعو للوحدة وتطالب بتوافق كافة القوى والمشارب المعارضة السورية في الداخل والخارج»، معتبراً أن توحيد صفوف المعارضة «يساعد في استقطاب الكثير من التيارات الشعبية التي تهدف إلى تغيير النظام فضلاً عن رص صفوف الحراك الثوري الميداني.
خلافات المعارضة
وحول الخلافات التي انبثقت من توقيع وثيقة التفاهم في القاهرة بين المجلس الوطني وهيئة التنسيق الوطنية، أوضح أن «توحيد القوى المعارضة ضرورة شعبية وعربية ودولية ملحة»، وأن «توافق المعارضة يسهّل طريقة تعامل الدول الخارجية مع أقطاب المعارضة وبرنامجها السياسي»، مضيفاً أنه «بعد جهود شاقة دامت أكثر من شهر مع أطراف في المجلس الوطني توصلنا إلى توقيع الوثيقة، لكن سرعان ما نقضت بعض الأطراف من داخل المجلس الوطني هذا التقارب وأعلنوا أنفسهم مجدداً ممثلي الثورة السورية»، لافتاً إلى أن «هذه النظرة تعبر عن النهج الشمولي الذي يرفض الاعتراف بالآخر وإقصائه من المشهد السياسي».
واعتبر عبد العظيم أن هيئة التنسيق الوطنية «لها وزن في خريطة المعارضة السورية ولا يمكن حجبها وإقصاؤها». وأضاف :«الهيئة تعاني كما الشعب السوري المنتفض من جور سياسة الاعتقالات والبطش والقتل، حيث زج النظام السوري 300 شخصية من أعضاء الهيئة في أقبية السجون فضلاً عن تعرض القاعدة الشعبية للأحزاب المنضوية في الهيئة إلى حالات القتل والاعتقال نتيجة المشاركة في الحراك الشعبي والثوري».
مبادرة الجامعة
وبخصوص تقييمه عمل المراقبين العرب في سورية قال عبدالعظيم لـ«البيان» :«المبادرة العربية جاءت لتتبنى معظم مطالب هيئة التنسيق من أجل توفير حماية للمدنيين، وقام رئيس الهيئة في المهجر د. هيثم مناع بتقديم الكثير من أسماء المراقبين من منظمة حقوق الإنسان العربية ومنظمة حقوق الإنسان العالمية للجامعة من أجل دعم جهود المراقبين، ونطالب في الوقت نفسه زيادة العدد المراقبين إلى 500 مراقب حسب بنود المبادرة إضافة إلى تنفيذ بنود أخرى لا سيما الإفراج عن المعتقلين ودخول وسائل الإعلام الحر».
وأكد أن المبادرة العربية المطروحة هي الوحيدة التي تقدم الآن حلولاً ومنافذ واقعية على الأرض ومن الضروري التعامل معها حتى نهايتها. مشيراً في حال التفاف السلطة على تنفيذ بنود المبادرة العربية فإنهم سيلجؤون إلى الاستعانة بقوات الردع العربية وبالقبعات الزرق، لأن التدخل العربي لا يندرج تحت صفة الاحتلال والاستعمار بخلاف التدخل الإقليمي والدولي الذي يتحرك وفق مصالحه وأجنداته، على حد تعبيره.
التدخل العسكري
وبخصوص دعوات بعض أقطاب المعارضة للتدخل العسكري وإحالة الملف السوري إلى مجلس الأمن، استغرب عبد العظيم إطلاق هذه التصريحات، لا سيما أن كل المجتمع الدولي يطالب بتنفيذ المبادرة العربية في حين تخرج بعض الأصوات من المجلس الوطني تطالب بسحب المراقبين من الداخل. واكد أن المجتمع الدولي ليس لديه نوايا وقدرة في استخدام ورقة التدخل العسكري لأنه يدرك أن السيناريو السوري مختلف عن الليبي بحكم موقع سوريا الجيوسياسي.
