أكد نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي وزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد «تفرد» بلاده خلال العقود الخمسة الماضية بدعامتين: الديمقراطية والإعلام. ودعا السلطة التشريعية التي سيتم انتخاب ممثليها عن الأمة بعد ثلاثة أسابيع إلى «التعاون» مع السلطة التنفيذية كما نصّ الدستور لمواصلة «مسيرة البناء والنماء».
وقال الشيخ صباح الخالد، في رده على سؤال لـ «البيان» عن ما يتطلّع إليه الحكم في دور الانعقاد التشريعي المقبل من سلوك سياسي بين الحكومة ومجلس الأمة، إن المادة 50 من الدستور الكويتي تنص على الفصل بين السلطات و«التعاون في ما بينها»، وأبدى تفاؤلاً في أن تدشن الكويت في أعقب انتخابات 2 فبراير المقبل حقبة جديدة من التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في ضوء ولادة تشكيليْن جديدين للحكومة ولمجلس الأمة. وأضاف: «نأمل في حقبة جديدة من العمل تخدم الكويت وشعبها والأمة العربية والإنسانية».
تعاون كامل
وتابع القول: «الأمل في أن يشهد الفصل التشريعي المقبل تعاوناً كاملاً بين السلطتين... وأن تسود العلاقة بينهما بروح الأسرة الواحدة والعمل الوطني المشترك».
وكان المسؤول الكويتي قال، في كلمة ألقاها بالنيابة رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك خلال حفل افتتاح المركز الإعلامي لانتخابات مجلس الأمة 2012 الذي حضرته «البيان»، إن الكويت «قامت منذ نشأتها بدعامتين رئيسيتين في بناء الدولة وتعزيز النهضة، هما: الديمقراطية والاعلام»، مشيراً إلى أن هذين العنصرين اللذين كانا على الدوام شريكين في كل مراحل البناء والنمو وفي الوقت نفسه ساعدان من السواعد القوية للدولة، لافتا إلى أن الإعلام هو «المرآة الحقيقية التي تعكس الوجه الحضاري لأي مجتمع».
وتابع القول: «ونحن مؤمنون بأهمية اتساع آفاق الحرية والحاجة إلى التعددية الفكرية لدعم الممارسة الديمقراطية وتعزيز التواصل بين مختلف الشعوب». لافتا إلى أن الحكومة «حريصة على الاعداد الجيد للعملية الانتخابية لكي تتم ضمن اطار من الشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المرشحين بما يحافظ على مقومات الوحدة الوطنية، وبما يجسد التزامنا بالنهج الديمقراطي الذي ارتضيناه في الكويت منذ عقود طويلة».
وأضاف نائب رئيس الوزراء الكويتي إن المركز الإعلامي «يهدف الى توفير جميع الامكانات التي تمكن الاعلاميين من مواكبة العرس الديمقراطي واطلاع العالم على نزاهة العملية الانتخابية ونضوج التجربة الديمقراطية في دولة الكويت بما يعكس وجهها الحضاري المشرق». وشدّد على ضرورة تمسّك الإعلام بـ «ثبات المبدأ وسمو الرسالة متحليا بالتجرد في نقل الحقائق والمصداقية في التوجه والموضوعية في الطرح والوضوح في الرؤية والنزاهة في المقاصد».
لاتفرقة ولا انحياز
من جانبه، قال وزير الإعلام الشيخ حمد جابر العلي في كلمة بالمناسبة إن وزارة الإعلام «منحت الفرص والمساحات الإعلامية لجميع المرشحين لبث برامجهم الانتخابية دون تفرقة او انحياز»، مشددا على أهمية وسائل الاعلام في نقل وايصال المعلومات والبيانات الى الجماهير بكل مصداقية وشفافية ومهنية».
القضاء يؤيد إدانة المسلم في قضية الشيكات
فيما أيد القضاء الكويتي تغريم النائب السابق فيصل المسلم 200 دينار عن تهمة «إفشاء أسرار مصرفية» في قضية الشيكات المرفوعة من «بنك برقان»، وأيدت براءة موظف البنك من تهمة «خيانة الأمانة»، أكد المحامي ناهس العنزي المترافع عن المسلم أنه «لا يمكن شطب» طلب الترشيح الخاص بموكله عقب تأييد محكمة الاستئناف لحكم تغريمه 200 دينار في قضية الشيكات.
وأيدت محكمة الجنح المستأنفة حكم أول درجة القاضي بتغريم النائب السابق فيصل المسلم 200 دينار عن تهمة «إفشاء أسرار مصرفية» في قضية «الشيكات المرفوعة» من بنك برقان، وأيدت كذلك براءة موظف البنك من تهمة «خيانة الأمانة»، أكد المحامي ناهس العنزي المترافع للدفاع عن النائب السابق فيصل المسلم أنه «لا يمكن شطب طلب الترشيح الخاص بالمسلم عقب تأييد محكمة الاستئناف لحكم تغريمه 200 دينار في قضية الشيكات، مشيراً إلى أن الحكم الصادر ضده «لا علاقة له بمبدأ الإخلال بالشرف والأمانة».
من جهته، اعتبر مرشح الدائرة الخامسة خالد شخير المطيري الحكم الصادر من محكمة الجنح بشأن المسلم وبنك برقان «انتهاكا جديدا للدستور». وقال في تصريح صحافي إن الحكومة «قامت بمحاولة إقحام السلطة القضائية طرفاً في الصراع بين مجلس الأمة والحكومة»، مشددا على أن المادتين 108 و110 من الدستور «سببتا صداعا كبيرا للفاسدين» في الدولة، لذا كان كسر هاتين المادتين «واجبا على الحكومات السابقة».
بدورها، رأت النائبة السابقة أسيل العوضي أن الحكم القضائي الصادر بحق المسلم «يجب ألا يترتب عليه شطبه من الترشيح»، مؤكدة أنه «مارس دوره وفق ما تمليه عليه المصلحة الوطنية كنائب».