دعا الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قادة العرب إلى المشاركة القوية في القمة العربية الذي من المقرر ان تستضيفها العراق أواخر شهر مارس المقبل، مشيرا إلى أن الامن بدأ يستتب في العراق وبالتالي لا يوجد مبرر للتغيير أو التأجيل.
وقال الدباغ في تصريحات لـ«البيان» في العاصمة القطرية الدوحة إن «الأرض مفروشة بكل محبة العراقيين للأخوة العرب والأماكن متوفرة والأمن في البلاد جيد وبالتالي لا يوجد مبرر للتغيير أو لتأجيل».
وأكد الدباغ ان الحكومة العراقية قد تشاورت مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي خلال زيارته الأخيرة إلى بغداد وجرى الاتفاق على عقد القمة العربية في نهاية شهر مارس المقبل. داعيا العرب إلى المشاركة القوية في هذا الحدث الهام بما يضمن عودة العراق إلى الحضن العربي.
بر الأمان
وفي تعليقه على انسحاب القوات الأميركية من الأراضي العراقية، قال الدباغ إن «القوات الأمنية كفيلة بقيادة الوضع إلى بر الأمان بعد انسحاب قوات التحالف والجيش الأميركي التي كانت موجودة في العراق بناء على اتفاق وقع بين البلدين،لافتا انه «لأول مرة يفرض بلد على الولايات المتحدة خروج قواتها من أرضه»، بحسب تعبيره. مضيفاً أن القوات الأمنية العراقية قادرة على ضبط الأمن بعد خروج القوات الأميركية، مشيرا إلى انها «استلمت مهمة حفظ الأمن منذ العام 2008 ومن حينها يتناقص الدور الأميركي في موضوع الأمن وقد أثبتت القوات العراقية الأمنية قدرتها على حماية امن العراق ونحن قبلنا التحدي وليس أمامنا إلا أن نتحمل المسؤولية بأنفسنا فلا يمكن أن يبقى الأميركان في بلادنا إلى الأبد».
علاقات طيبة
وأضاف الدباغ قائلا: «نحن لدينا رؤيتنا واستطعنا إقناعهم بالخروج لأنه مصلحة عراقية ومصلحة أيضا للولايات المتحدة»، وتابع القول: «نحن حريصون على العلاقات الطيبة بيننا وبين الولايات المتحدة ونريد أقوى علاقات معها وأقوى علاقات مع دول الخليج ونريد أقوى علاقة مع إيران أيضا فنحن لسنا ظل احد ونتمنى من إخواننا العرب أن يتفهموا أن العراق يمر بمرحلة جديدة يتولى فيها المسؤولية الأمنية وهو يسعى إلى علاقات ودية مع الجميع ولا يريد الدخول في أزمات أو أن يكون جزءا من تحالفات أو توجهات سياسية.
تدخل
في غضون ذلك، قال الناطق باسم الحكومة العراقية إن «العراق تعرض للتدخلات من بعض الدول ولم يكن هناك أي تأثير من أي دولة قريبة أو بعيدة على القرار السياسي العراقي وقد اتخذ العراقيون قرارا وطنيا بضرورة خروج القوات الأميركية وهو ما حدث بالفعل، ولا يستطيع احد بالتالي سواء إيران أو تركيا أو الولايات المتحدة الأميركية أن تحرف القرار العراقي عن إطاره الصحيح».
