اتهم النائب البحريني عبدالله بن حويل جمعية الوفاق الوطني الإسلامية المعارضة بالتحرك وفق أجندة خارجية، مؤكداً أن ما جاء في تقرير اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق من اعتداءات ممنهجة لعدد من المساجد خير دليل على ذلك.

فيما أشار إلى أن التصعيد الأخير في استهداف السفارة البريطانية ليس بالمستغرب، ويأتي في سياق تمرير «الوفاق» للأجندة الخارجية في زعزعة الأمن والاستقرار داخل البحرين. وبين بن حويل في حوار مع «البيان» بأن المناوشات التي تشهدها بعض القرى في البحرين بين الحين والآخر تستند إلى المتغيرات الإقليمية، وخصوصاً الوضع في سوريا، وتطورات الوضع الداخلي في إيران. وفيما يلي نص الحوار.

تواردت أنباء عبر وسائل الإعلام مؤخراً عن استهداف السفارة البريطانية في المنامة من خلال عبوة ناسفة مصنّعة يدوياً، وضعت أسفل حافلة باص قرب السفارة، ما دلالة ذلك؟

هذا التصعيد ليس بالمستغرب، ويأتي في سياق تمرير «جمعية الوفاق» المعارضة للأجندة الخارجية القائمة على زعزعة الأمن والاستقرار في البحرين، ولفت الأنظار إلى ما يجري في سوريا، وإعادة الوضع الإعلامي المفبرك إلى المربع الأول.

وإن ما جرى يؤكد على ضرورة إطلاق الكونفدرالية الخليجية، من خلال جيش موحد واقتصاد واحد وسياسة خارجية واحدة.

ما هي قراءتك لاستمرار الجمعيات المعارضة في البحرين بالتمسك بمطالبها؟

مطالبات المعارضة غير دستورية، ولا تمثل رأي الشارع الوطني بأكمله، بل تمثل فئات منه إن صح التعبير، لا يمكن لأي كان أن يتحرك بشكل منفرد بين ليلة وضحاها مهمشاً كل التيارات الوطنية الأخرى، لكي يطالب بمطالب فئوية يهدف من خلالها لتمرير أجندة أجنبية مفضوحة، و«جمعية الوفاق» انتهجت منذ بداية الأزمة نهج التقية السياسية، فبعد أن كانت تطالب بإسقاط النظام، أضحت اليوم وبعد السقوط المدوي لثورتها تطالب بإصلاح النظام، وتنكر المطالبة بإقصائه.

 

خطوة جريئة

إلى أين تمضي البحرين بعد ظهور نتائج تقرير لجنة تقصي الحقائق المستقلة؟

الخطوة الجريئة التي قام بها جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بدعوته لتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية مستقلة، وأيضاً الاستقلالية والدعم الكبير اللذان قدمتهما الحكومة لعمل أعضاء اللجنة كلها مؤشرات على تسارع النهج الإصلاحي بالبحرين، ونزاهة القيادة والرغبة الصادقة بالتغيير للأفضل، هي خطوة تحتسب للبحرين لا عليها، ووجود أي تجاوزات فردية أمر وارد في ظل الفوضى التي مرت بها البحرين.

 

حوار وإقصاء

ماذا عن جمعيات المعارضة ومطالبها وتحريكها للشارع، هل هناك حوار جديد معها؟

لا يوجد حوار جديد، حوار التوافق الوطني تم وانتهى وبمشاركة كل الجمعيات السياسية والمهنية والثقافية.

وخرج بتوصيات ذات نفع كبير للبحرين ولشعبها الكريم بجميع تياراته وأطيافه، وإن التحرك الفردي الذي تقوم به جمعيات المعارضة يرتكز بالأساس كما أسلفت على أجندة خارجية.

يتحدث عدد من السياسيين البحرينيين عن وجود إقصاء لهم من المناصب العليا بالدولة، ووجود تمييز ضدهم، ما هو تعليقك؟

هذا محض افتراء ويناقض الواقع، ما حصل ويحصل الآن أن الكثير منهم مدعوم بإعلام مساند لتدعيم فبركاتهم وتشويههم لسمعة البحرين الدولية، وإفساد علاقاتها مع دول العالم، وهو إعلام منبثق من الخارج.