أكد رئيس الحكومة التونسية المؤقتة الباجي قايد السبسي أن تونس اصبحت في حالة أفضل رغم الظراف الاقتصادي الصعب، معرباً عن سعادته بما قدّمه للبلاد في ظرف صعب كان يمكن أن يودي بها إلى ما لا يُحمد.
وشدّد على أن الشعب انتخب المجلس الوطني التأسيسي من أجل «صياغة الدستور وليس من تقاسم الكراسي» او فرض نظام سياسي بعينه على التونسيين.
وقال السبسي في حوار مع «البيان» انه لم يتلق اية دعوة لتحمل منصب رئاسة الجمهورية لا قبل الانتخابات ولا بعدها على عكس ما تردّد، مشيراً إلى أن فكرة تأسيس حزب سياسي من بين الخيارات المطروحة أمامه ولكنه لم يقرر بعد ما سيقوم به بعد ان يترك كرسي رئاسة الحكومة لخلفه حمادي الجبالي، غير أنه يرى أن مهنة المحاماة هي الأقرب إليه، والتي قد يعطيها جلّ اهتمامه خلال القادم من الأيام.
وبشأن التطورات والتداعيات التي أفرزتها الانتخابات العامة الأخيرة في تونس، أوضح قايد السبسي انه لا يرى أي سبب للخوف من تقدم حركة النهضة في الانتخابات او توليها الحكم الائتلافي مع حزبي المؤتمر والتكتل، وأشار الى ان نجاح الحركات الاسلامية في انتخابات تونس والمغرب ومصر لا يعني قوة الاحزاب الدينية وانما يكشف ضعف الأحزاب الأخرى التي تدعي انها تقدمية.
واعترف بأن الحكومة المؤقتة قد تكون قصّرت عندما لم تكشف حقيقة من يثيرون العنف من وراء الستار. وفي هذا الصدد يقول: «البعض خاب أمله عندما سقط النظام وبقيت الدولة قوية وقادرة على حماية نفسها ومؤسساتها وسيادتها»، وفي المقابل لم ينف أن هيبة الدولة تأثرت بعض الشيء ولكنه يؤكد أنها «لم تهتز».
وأشاد قايد السبسي بأعضاء حكومته «الذين تحملوا مسؤولية صعبة في ظرف استثنائي»، وبعضهم ترك اعماله في مؤسسات دولية واقليمية و«لبى نداء الواجب من اجل المساهمة في اخراج البلاد من النفق وتهيئة الظروف الأفضل لتجاوز المرحلة الانتقالية». كما اشاد بدور الجيش الوطني في حماية الثورة والسيادة الوطنية.
وقال: «جيشنا كان عند حسن الظن به وفي مستوى القيم التى تربى عليها وهي حماية الوطن وعدم التدخل في الشأن السياسي، وهو ما رسخه الحبيب بورقيبة في ابنائه عندما قال دائما ان مكان الجيش هو الثكنة العسكرية». واستغرب قائد السبسي الصراع على السلطة الذي بدأت ملامحه في التصاعد في تونس، وفي ما يلى نص الحوار بين «البيان» والباجي قايد السبسي:
كيف تقدم تجربتك في رئاسة الحكومة المؤقتة؟
أحمد الله اننا انهينا المهمة بعد ان تحملنا المسؤولية على اساس الفترة الانتقالية. وتونس اليوم افضل بكثير مما كانت عليه عندما توليت المسؤولية أنا وعدد من الزملاء الكرام تلبية لنداء الواجب، إذ كان الوضع الأمني متردياً وكان هناك من يسعى إلى اسقاط الدولة بعد ان سقط النظام، وسقوط الدولة يكون باضعاف هيبتها وهذا ما عملنا على تلافيه، وكان الامتحان الصعب هو امتحان الانتخابات (23 اكتوبر) والتي كانت رهانا كبيرا بالنسبة لنا، وتمت في افضل الظروف بشهادة الجميع من متنافسين وملاحظين تونسيين وعرب وأجانب ووسائل اعلام مختلفة.
اليوم، بحمد الله، أرى ان الوضع التونسي أفضل بكثير.
كيف وجدت نتائج الانتخابات وخاصة انتصار حركة النهضة؟
الامر لم يكن مفاجئاً لي. إذ قلت قبل الانتخابات إن حركة النهضة ستحصل على ما بين 20 و17 في المئة من الأصوات، وفعلاً حصلت على 18 في المئة من أصوات المؤهلين للانتخاب، أي على مليون و500 الف صوت من بين حوالي ثمانية ملايين تونسي كان من المفروض ان يشاركوا في الانتخابات، ولا تنس ان حوالي نصف المؤهلين للتصويت لم يصوّتوا يوم الانتخاب، ومهما يكن، فإن النتيجة عكست جزءاً من الواقع التونسي وعلى الجميع ان يحترمها وأن يحترم ارادة الشعب.
تفسير الفوز
هل ترى ان الاحزاب الاسلامية ميزة المرحلة الحالية، خصوصا بعد فوزها بالاغلبية في تونس والمغرب ومصر؟
هذه الاحزاب موجودة ولها انصار ومتعاطفون ينظرون الى انها عانت كثيرا من القمع والاضطهاد والسجون والمنافي من قبل أنظمة القمع والاستبداد في العالم العربي. وأما عن الأغلبية، فحركة النهضة لم تفز بالأغلبية وإنما بالمركز الاول في عدد المقاعد، والأمر ذاته ينسحب على المغرب ومصر. والتقييم الصحيح يقول ان الانتخابات لم تفرز قوة الاحزاب الدينية وإنّما أظهرت ضعف الأحزاب الأخرى التي تدعي انها تقدمية. والمشكلة تكمن في تشتت تلك الأحزاب ما تسبب في تشتّت الأصوات.
أعتقد ان المرحلة المقبلة تفرض تجميع الطاقات خصوصاً بين الأحزاب ذات المرجعية الواحدة والرؤية الواحدة والبرنامج الواحد.
مخاطر على تونس؟
البعض يرى ان فوز الاسلاميين في تونس يهدد المشروع الحداثي الذي أسّس عليه الزعيم الحبيب بورقيبة الدولة التونسية المستقلة؟
انا لا أحكم على النوايا. ولكنني أرى أن لا تراجع عن المشروع الحداثي.
قد يكون هناك أخذ ورد، ولكن ما حدث في تونس أنّ هناك مكاسب نهائية لا تراجع عنها. أولاً، لأن الشعب متعلم وواع وامتلك اليوم إرادته بيده، وثانياُ، لأن حرية المرأة تحققت منذ نصف قرن والتونسيات لن يسمحن بالمساس بها مهما اختلفت انتماءاتهن الحزبية والفكرية. والنساء التونسيات فاعلات اليوم في المجتمع المدني ولديهن القدرة على الدفاع عن حقوقهن. ثم ان هناك طبقة وسطى هامة وعريضة.
هذه المؤشرات كافية لتؤكد أن التراجع عن مكاسب المجتمع الحداثية غير ممكن.
ولكننا نرى حركة سلفية فاعلة تحاول التمرد على الدولة؟
لكل شيء حدود، ولكن هناك من تجاوزوا هذه الحدود، و اعتقد ان يقظة الشعب التي رأيناها في ردود الفعل القوية سواء من الشارع او من المجتمع المدني تثبت ان التونسيين عرفوا طريقهم واختاروا مسارهم، ومع ذلك أقول أن علينا المزيد من اليقظة والوقوف في وجه التيارات الهدامة التي تدعي انها تدافع عن الدين والدين منها براء ، خصوصا و ان النص القرآني واضح:«لا اكراه في الدين»، و«جادلهم بالتي هي أحسن».
الأعمال التي رأيناها في الآونة الأخيرة في بعض الجامعات والمؤسسات وفي الشارع أراها مخالفة للتعاليم الدينية.
الخوف من «النهضة»
كيف تنظر الى حركة النهضة باعتبارها فصيلا اسلامياً؟
هي جزء من المشهد السياسي التونسي وليس من حق أي كان أن يمنعها من العمل خصوصا في ظل الديمقراطية التي تستوعب الجميع، وشخصياً لا أرى عائقا في التواصل مع النهضة ذات المرجعية الدينية، و لكن اخشى ان ترى الاسلام من زاوية مختلفة عن عموم التونسيين.
هل تخاف من ان تنقلب النهضة على مواقفها المعلنة؟
أرجو ان لا يحدث ذلك
زعيم الحركة الشيخ راشد الغنوشي قال إنه جيء بك من الارشيف؟
قال ذلك وأجبته بأنه هو كذلك جاء من الارشيف، ولكن العلب هي التي تختلف
هناك من يرى ان حكومتك لم تستطع كشف حقيقة المال السياسي الذي قيل انه تدفق على حركة النهضة؟
هناك كلام كثير عن المال السياسي، ولكننا وبعد اجراء التحريات لم نعثر في المصرف المركزي على اي دليل يثبت تدفق المال من الخارج بأي شكل من الأشكال.. اللهم إلاّ كان تم بطريقة غير شرعية.
شروط النجاح
كيف ترى خَلَفَك في قصر الحكومة حمادي الجبالي؟
هو مرشح حركة النهضة والحزبين المتحالفين معها، أي المؤتمر والتكتل، وأرى أنه سينجح في مهامه لو توفرت فيه الشروط الضرورية.
مثل ماذا؟
أن يزيل حالة الخوف من الشارع التونسي، وأن يدرك أن تونس جزء من العالم الذي تنتمي إليه وليس بامكانها الانفصال عنه، وأن تونس اليوم أصبحت تحت المجهر والدول الكبرى والمجاورة وجميع الاشقاء والأصدقاء يراقبون مستجدات الوضع التونسي، وهم يرون كما ارى ان ما يحدث في تونس هو الذي سيحدد مسارات الثورات العربية.
ربيع تونسي
تقصد الربيع العربي؟
إلى حد الآن يمكنني الحديث عن ربيع تونسي في انتظار ان تنجح بقية التجارب الاخرى.
واذكر أنّني قلت للمسؤولين في واشنطن ان نجاح الربيع العربي يمر حتما بنجاح الربيع التونسي.
كيف تلقيت حديث حمادي الجبالي عن الخلافة السادسة؟
ببعض التعجب.. خصوصا في هذه المرحلة التي نحتاج فيها إلى رص الصفوف وتقريب المسافات بين جميع التونسيين، والمحافظة على الدولة المدنية التي بها نستطيع التواصل مع العالم.
أعتقد ان ردود الفعل القوية التي أثارها التصريح بيّنت أن التونسيين لن يتراجعوا عن النموذج الحداثي الذي تبنته دولة الاستقلال منذ العام 1956.
النظام الأفضل لتونس
حركة النهضة اختارت النظام البرلماني كنظام حكم في المرحلة المقبلة، فهل أنت معه؟
لست مع النظام البرلماني ولا مع النظام الرئاسي ولست مع مركزية السلطة عند رئيس الحكومة او رئيس الدولة، وإنما أنا مع النظام الرئاسي المعدل الذي أعتقد أنه الأقدر على خدمة البلاد في هذه المرحلة على الاقل.
أستغرب أحياناً من القول أنّ النظام الرئاسي يقود حتماً إلى الاستبداد، لأنني أعرف أن هناك أنظمة رئاسية ديمقراطية، المهم ان تكون هناك رقابة برلمانية وحرية صحافة واستقلاية قضاء وفصل بين السلطات.
الشعب انتخب المجلس الوطني التأسيسي من أجل صياغة الدستور وليس من تقاسم الكراسي، أو فرض نظام سياسي بعينه على التونسيين
راجت اخبار عن ترشيحك لرئاسة الدولة، فهل كانت صحيحة ام لا ؟
لم يحدث ذلك أبداً. التحالف الثلاثي كان اتفق قبل الانتخابات على تقاسم الرئاسات الثلاث.
الاستقالة السريعة لماذا؟
وهل عرض عليك منصب رئيس الحكومة؟
هم لم يخطبوا ونحن لم نزوّجهم.
كيف كانت علاقتك بالدكتور المنصف المرزوقي رئيس الجمهورية الجديد؟
كعلاقتي ببقية الشخصيات الوطنية. وجّه لي اتهامات عدة عند الاعلان عن تأجيل الانتخابات من 24 يوليو إلى 23 أكتوبر، ثم تحاورنا في الموضوع وتفهّم موقفي ووافقني عليه. واليوم هو رئيس الدولة ولا استطيع إلاّ أن أدعو له بالتوفيق.
حكومتك اسرعت بتقديم استقالتها بعد ساعات من الجلسة الافتتاحية في المجلس الوطني التأسيسي، فلماذا العجلة؟
أردنا أن نقول اننا انهينا مهمتنا يوم انعقد المجلس صاحب السيادة على نفسه، واننا سلمنا الأمانة لاصحابها، وأننا أوفياء للعهد الذي قطعناه على أنفسنا، فنحن لسنا طُلاب حُكم او مسؤوليات، وإنما قمنا بالواجب الذي فرضه علينا انتماؤنا لتونس.
حكومتي استقالت من تلقاء نفسها وبارادتها الحرة، ولم تنتظر أن تُقال أو أن تدعى الى الاستقالة.
فراغ السلطة
هل ترى ان التحالف الثلاثي تأخر في تشكيل الحكومة؟
ما أعرفه هو أن تونس لا تحتمل الفراغ في السلطة، خصوصاً في ظل الظرف الاقتصادي الصعب الذي تمر به حالياً والحكومة الحالية لا تتخذ قرارات هامة كونها مستقيلة عملياً، وهي تكتفي بمواصلة تصريف الشؤون.
نية انتقام
هناك من يلاحظ وجود اتجاه نحو الانتقام والتشفي لدى بعض الأطراف السياسية.. فكيف ترى ذلك؟
أنا ضد الاقصاء وضد التشفي، وكل انسان لابد أن يحاسب حسب ما فعلت يداه وليس حسب مزاج هذا أو ذاك.
شخصياً، أوليت طوال فترة مسؤوليتي أن أحترم الرموز، وأن أدافع عن القيم التي أؤمن بها، ومنها أن لكل مواطن حقوقاً وواجبات، وأن لا وازرة تزر وزر اخرى.
ولكن، ماذا عن محاولة اقصاء الدستوريين بجريرة الحزب الحاكم سابقاً؟
لا يجوز اقصاء الدستوريين الذين ناضلوا في سبيل الاستقلال وفي سبيل قيام الدولة الحديثة والذين كانوا ضحايا لنظام بن علي مثلهم مثل غيرهم. حتى التجمّعيين فان الاغلبية الساحقة منهم لم تكن ذات سلطة لتؤثر في سياسات الرئيس السابق الذي همّش كل شيء بما في ذلك الحزب الحاكم الذي كان يمكن ان يعدّل الكفّة في الساحة الحزبية، وفي التنافس الانتخابي لو لم يتعرّض للاقصاء والحل.
هيبة الدولة
بصراحة ألا ترى أن هيبة الدولة تأثرت بعض الشيء؟
وقفنا بالمرصاد ضد كل من يعمل على المساس بهيبة الدولة. وسرنا خطى لا يستهان بها في هذا النهج ولم نصل الى المنتهى.
هيبة الدولة لم تعد كما كانت، ولكننا قمنا بما استطعنا القيام به.
هل توافقني الرأي على ان نسبة هامة من التونسيين اصبحت خائفة؟
هناك خوف من ان تتحول بعض الشعارات والأفكار إلى ممارسة فعلية، وأن يسعى البعض للتراجع عن مدنية الدولة أو عن النهج الحداثي او عن المسار التعددي الديمقراطي وعن أهداف الثورة، ومن اسباب الخوف صعوبة الوضع الاقتصادي، ولكن هذا الخوف يمكن ان يتبدّد إذا عرفت الحكومة الجديدة كيف تعيد الهدوء والطمأنينة الى النفوس، وكيف تثبت انها معبرة عن 3000 عام من التاريخ، وعن 55 عاماً من الجمهورية الأولى التي بنت حداثة المجتمع ورسّخت نموذجه الاجتماعي والثقافي والحضاري.
بعد تركك الحكومة هل صحيح انك ستؤسس حزباً؟
غير صحيح
وإذا دعاك الواجب لذلك؟
أنا لا استطيع إلاّ أن أكون في خدمة شعبي وبلدي.
قرار
»التأسيسي التونسي« يعقد جلسة انتخاب الرئيس اليوم ويرفض تحديد مدته بسنة واحدة
يعقد المجلس التأسيسي التونسي اليوم الاثنين جلسة خاصة لانتخاب رئيس البلاد، والتي يتوقع أن يحوز فيها المنصب رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية السياسي المخضرم المنصف المرزوقي.
وطلب رئيس المجلس مصطفى بن جعفر من المرشحين لمنصب الرئاسة أن يستظهروا اليوم بملف يتضمن مجموعة من الوثائق هي مطلب ترشح لمنصب رئاسة الجهورية، ووثيقة ترشيح تتضمن أسماء وإمضاءات 15 عضوا من المجلس الوطني التأسيسي على الاقل، ونسخة من بطاقة التعريف الوطنية، ووثيقة من السجل المدني حديثة العهد، وتصريح على الشرف معرف بالامضاء يشهد المترشح من خلاله أنه تونسي مسلم غير حامل لجنسية دولة اجنبية ومولود لأبوين تونسيين ومتمتع بجميع حقوقه المدنية والسياسية.
من جانب آخر، قال بن جعفر ان المجلس حقق انتصارا كبيرا بالمصادقة النهائية على القانون التأسيسي المتعلق بالتنظيم المؤقت للسلطة العامة، والذي يعد دستوراً مصغراً يتم اعتماده في إدارة شؤون البلاد إلى حين المصادقة على مشروع دستور الجمهورية الثانية. في غضون ذلك، رفض المجلس تحديد مدة مهمته بعام واحد ورفض باغلبية 133 عضوا ان ينهي مهمته التي تم انتخابه من اجلها وهي صياغة لدستور في اواخر العام 2012.
وكان نواب من المعارضة تقدموا بطلب ادماج فصل في القانون المؤقت للسلط العمومية يقر ان المجلس «ينهي اعماله في ظرف عام من دخول القانون التأسيسي حيز التنفيذ و يمكن التمديد في الاجل عند الاقتضاء بموجب قانون عادي بطلب من الحكومة او ثلث اعضاء المجلس».
رؤية
العلاقات الخارجية: عودة الدفء مع الأشقاء في الخليج وتعاملنا مع الجزائر والمغرب متميز
أبدى الباجي قايد السبسي ارتياحه لمستوى العلاقات التونسية مع دول الخليج ومع جيران تونس ومع عموم الدول الإفريقية.
وفي الشأن الخليجي، قال: «أعتقد ان الدفء عاد إلى العلاقات مع الأشقاء في الخليج بعد أن حاول العهد السابق تهميش علاقات تونس مع أشقائها العرب».
وفي رد على سؤال عن فضاء العلاقات الخارجية، لاسيما مع الجزائر، قال: «كانت اول بلد ازوره بعد ان توليت الوزارة الاولى. علاقتنا بالجزائر تاريخية وعريقة ومصيرية، والجزائر بلد كبير وهام وذو تأثير بالغ في المنطقة، واما الرئيس عبد العزيز بوتفليقة فهو صديق عزيز لي منذ زمان، ووجدت لديه كل الدعم والمساندة، ومثلما كان من الطبيعي ان ازور الجزائر قمت بزيارة المملكة المغربية الشقيقة التي تجمعنا بها علاقات تقليدية متميزة ولي فيها اصدقاء اعزاء، كما زرت ليبيا التي ساعدنا بما نستطيع في انجاح ثورتها ونرجو ان تتجاوز الصعوبات الحالية وتنطلق لتحقيق اهداف ثورتها».
وفي ما يخص العلاقات بدول الخليج، قال: «زرت كلاً من دولة الامارات العربية المتحدة وقطر والكويت. اعتقد ان الدفء عاد الى العلاقات مع الاشقاء في الخليج بعد ان حاول العهد السابق تهميش علاقات تونس مع اشقائها العرب».
أما بخصوص العلاقات مع القارة الافريقية، فأوضح السبسي انها «تحتاج الى المزيد من الاهتمام لكي تعود الى سابق ألقها الذي كانت عليه في زمن الرئيس الحبيب بورقيبة. تونس اعطت اسمها القديم افريقية الى القارة باكملها، وأعتقد ان العلاقات مع الدول الافريقية اكثر من ضرورية و ماسّة حاضرا ومستقبلاً».
