أكد كبير مستشاري الرئيس التركي لشؤون الشرق الأوسط أرشاد هورموزلو في حوار مع «البيان» أن أنقرة تنتظر «إجراءات ملموسة» من بغداد وأربيل بخصوص حل مسألة هجمات حزب العمال الكردستاني من الأراضي العراقية على تركيا، مشيراً إلى اتصالات مكثفة مع حكومتي العراق وإقليم كردستان، فضلاً عن واشنطن في هذا الصدد، مشدداً على أن تلك الهجمات لم يكن ليكتب لها النجاح لولا وجود دعم كبير من جهات قال بأنه لا يستطيع تسميتها، ومنوهاً من جهة أخرى إلى حكومة بلاده ستتخذ إجراءات للحد من عمليات النظام السوري ضد مدنييه، موضحا أن عملا عسكريا ضد دمشق يتوقف على وجود قرار يتخذه المجتمع الدولي سيكون ملزما لجميع الدول بما في ذلك تركيا.

وتالياً نص الحوار بين «البيان» وهورموزلو:

استخدم الرئيس التركي عبدالله غول ولأول مرة الوعيد بالانتقام لمقتل 26 جنديا في هجوم حزب العمال الكردستاني، كيف ستترجم تركيا هذا التهديد على الأرض وهل ستبقى في كردستان العراق؟

أغلب العمليات جرت في الأراضي التركية. أقر مجلس الأمن القومي في اجتماعه الأخير ضرورة التصدي الكامل لعمليات الإرهاب حفاظا على حياة المواطنين، وتجري حاليا اتصالات مكثفة مع الجانب العراقي أيضا لحل موضوع تسلل منتسبي هذه المنظمات إلى الأراضي التركية من العراق وكذلك مع الإدارة المحلية للإقليم والسلطات الأميركية.

هناك ضغوط من المعارضة التركية على الحكومة للقيام بعملية عسكرية واسعة ضد الحزب في الأراضي العراقية، فهل حصلت تركيا على الضوء الأخضر من بغداد وكم سيستغرق تنفيذ هذه العملية وما هي أهدافها؟

جميع الإجراءات تتخذ وفق القواعد الدولية ومفاهيم العلاقات الدولية، ونتمنى أن تكون السلطات العراقية قادرة على حجم هذه التحركات وقطع شريان التمويل والتسليح للمنظمات الإرهابية.

وفي نفس الوتيرة يجري اتخاذ خطوات جادة في الداخل التركي لتأمين الحياة الحرة الكريمة لجميع مواطنينا الذي لا تمييز بينهم بسبب العرق أو الجنس.

 

أصابع خارجية

اتهمتم أطرافا خارجية بالوقوف وراء الهجوم، فهل لدى الحكومة التركية أدلة وقوف أي من البلدين وراء دعم الحزب في هجومه؟

ليس سراً أن الرئيس التركي ورئيس الوزراء صرحا بما فيه الكفاية أن الذي يتغاضى عن الإرهاب وتحركات الإرهابيين سيكتوون يوما ما بنار الإرهاب. وهناك دعوة شاملة لجميع أطياف المجتمع الدولي وللدول الغربية أن تقرأ هذه الأوضاع بجدية قبل أن تمتد النار إلى أبوابهم. تركيا تضع ثوابتها قبل مصالحها. ورغم أن السلطات التركية تتابع بدقة مجريات الأمور ومن يقف وراء الحركات الأخيرة، فإنها تتبع الأطر الدولية في التعامل مع هذه الأحداث.

لا استطيع أن أتهم أية جهة بالوقوف وراء هذه العمليات دون أدلة واضحة، ولكن أرى أن من الواضح أن هذه التحركات لم يكن سيكتب لها النجاح لولا وجود دعم كبير من جهات لا استطيع أن أسميها.

ما صحة التقارير التي تحدثت عن أن تركيا طلبت من الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان الموافقة على إقامة قواعد عسكرية لوجستية بمنطقتي رانيا وقورنا القريبتين من جبال قنديل التي تقع فيها معسكرات حزب العمال الكردستاني؟ وهل تتوقعون أن تتم الموافقة على هذا الطلب؟

الاتصالات مستمرة مع الجانب العراقي ومع إدارة إقليم كردستان في شمال العراق. وقد سمع الكل أن الإدانة لا تكفي وأننا ننتظر خطوات ملموسة في هذا المجال. ليس لدي ما أضيفه إلى هذا الموضوع بانتظار نتائج الاتصالات والاستشارات.

 

الوضع السوري

رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قال إنه سيعلن مزيداً من العقوبات التركية على النظام السوري، فهل لك أن تطلعنا على هذه العقوبات وإلى أي مدى تتوقعون أن تؤثر على دمشق؟

ذكر رئيس الوزراء التركي أنه كلما دعت الحاجة لحماية المدنيين والحفاظ على دماء المواطنين فستكون هناك إجراءات أكثر للحد من العمليات. كما ذكر بأن أية إجراءات تتخذ يجب أن لا تمس حياة المواطنين وأمنهم وحياتهم ومعيشتهم.

كما تعلمون، فهناك زيارة مؤجلة لرئيس الوزراء إلى مخيمات النازحين من سوريا وقد تأجلت لظروف غير طبيعية في تركيا. ونأمل أن تتضح الصورة ولكن الذي سيعلن هذه الاجراءات سيكون رئيس الوزراء نفسه والناطق الرسمي باسم الحكومة.

هل قطع تركيا لعلاقاتها التجارية مع سوريا وارد؟ وهل ستدعمون تدخلا عسكرياً دولياً فيها؟

لا توجد هناك قرارات دولية بهذا الصدد. وجميع القرارات التي تتخذ في تركيا تستهدف عدم الاساءة إلى تطلعات الشعب السوري ومسيرة الحياة الطبيعية لهذا الشعب العزيز علينا. لا يخفى على الكل أن هذه العمليات تثير أقصى القلق في تركيا ولدى المجتمع الدولي. نتطلع إلى وقف القمع واستهداف المواطنين، وأنا أتفهم آلام الشعب السوري برمته وتطلعه إلى حياة حرة كريمة.

قلت دائما إن عملا عسكريا يتوقف على وجود قرار دولي يتخذه المجتمع الدولي. عند ذاك يكون الأمر ملزما لجميع الدول بما في ذلك تركيا. وكان تحذيرنا في الأساس ينصب على عدم تدحرج الأوضاع لكي تصل إلى هذه النتيجة.

حذرت دمشق من الاعتراف بالمجلس الوطني السوري المعارض، فهل ستتجه تركيا للإعتراف به؟

التقى وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو بوفد يضم أعضاء المجلس الوطني السوري. وعلى جميع من يهمه شأن الشعب السوري أن يصغي لكل الأطراف التي تقدم منهاجا متكاملا للوصول إلى حياة ديمقراطية حضارية في سوريا. اتصلت القيادة التركية قبل ذلك ولنفس الغرض بالقيادة السورية ورموزها البارزة في الحكم أيضا لتحضهم لسلوك هذا المنحى. ولكنني أشعر بالأسف لتدهور الوضع وعدم الاستماع لمطالب الأطياف السورية المختلفة.

 

قاعدة للمعارضة

صحيفة «نيويورك تايمز» تحدثت عن السماح لقوات الجيش السوري الحر بشن هجمات انطلاقا من الاراضي التركية، فهل ستكون بلادكم قاعدة انطلاق للمقاومة العسكرية السورية؟

نحن نحبذ المشاريع السلمية والحلول السلمية ولا نريد أن تكون تركيا منطلقا للعنف وليست لدي أية معلومات حول هذه السيناريوهات.

 

جهود

جولة جديدة من المفاوضات بين سيؤول وبيونغيانغ

أعلن مسؤول بارز بوزارة الخارجية الكورية الجنوبية أمس، بأن بلاده تسعى لإجراء جولة جديدة من المحادثات الثنائية مع كوريا الشمالية، في الوقت الذي تكثف فيه دول المنطقة من جهودها الرامية إلى إحياء المحادثات السداسية المتجمدة حول إنهاء البرنامج النووي للكوريا الشمالية.

ونقلت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية عن المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، القول إنه رغم ذلك، ينبغي على كوريا الشمالية بذل المزيد من الجهد لإظهار جديتها في التخلي عن برامجها التي تهدف إلى تصنيع أسلحة نووية، عند بدء الجولة الجديدة من الحوار بين الكوريتين. وكانت بيونغيانغ وواشنطن اختتمتا جولة من المحادثات في جنيف الأسبوع الماضي لبحث إمكانية استئناف المحادثات السداسية.

وأوضح المسؤول الكوري الجنوبي أنه «بعد محادثات جنيف، ثمة حاجة إلى إجراء المزيد من الحوار مع كوريا الشمالية»، مضيفا أنه لم يتم بعد تحديد موعد لإجراء جولة جديدة من المحادثات. يشار إلى أن المحادثات السداسية، التي تشارك فيها الكوريتان والولايات المتحدة والصين واليابان وروسيا، متوقفة منذ أبريل 2009، عندما تركت كوريا الشمالية مائدة المفاوضات، ثم أجرت تجربة نووية ثانية بعد مرور شهر. 601

ارتفعت حصيلة الزلزال الذي ضرب شرق تركيا الى 601 قتيل، كما أعلنت خلية الطوارئ الحكومية على موقعها الالكتروني، عقب اسبوع تماما على وقوع هذا الزلزال المدمر الذي بلغت قوته 7.2 درجات على مقياس ريختر.

وكانت حصيلة سابقة نشرها المصدر نفسه في وقت سابق اوردت سقوط 596 قتيلا و4150 جريحا في الزلزال الذي ضرب في 23 أكتوبر الماضي محافظة فان القريبة من ايران وادى الى دمار واسع في العديد من بلداتها ومدنها. وتم سحب القسم الاكبر من فرق البحث عن ناجين تحت الانقاض في فان أول من أمس، وجرى استبدالها بالجرافات لازالة الركام.

وكان نائب رئيس الوزراء بشير اتالاي صرح ان اعمال البحث والانقاذ ستتوقف ليل السبت- الاحد، الا انه حتى الليلة قبل الماضية لم يصدر اعلان رسمي عن انتهاء عمليات البحث والإنقاذ.

وكان آخر شخص يعثر عليه حيا هو الصبي فرحات طوقاي البالغ الثانية عشرة من عمره والذي اخرج من تحت الركام فجر الجمعة الماضي بعد ان امضى 108 ساعات تحت الانقاض.

ونقلت قناة «سي ان ان-ترك» التلفزيونية عن طبيب تركي قوله من غير المرجح الان العثور على احياء بين الانقاض في هذا الطقس البارد.

انفراج

زعيما قبرص يعقدان جولة محادثات «إيجابية»

وصف مبعوث الامم المتحدة لقبرص الكسندر داونر المحادثات التي جرت أول من أمس، للتغلب على المأزق الذي يواجه مفاوضات السلام بأنها كانت «ايجابية»، ولكنه قال ان الامر يعود الى الجانبين المتناحرين لايجاد ارضية مشتركة في هذا الصراع الدائر منذ عشرات السنين. وقال داونر إن المناقشات كانت مثمرة وايجابية وقوية بشكل ملائم.

وأضاف، وهو وزير خارجية سابق لاستراليا ويشرف على محادثات السلام القبرصية منذ ثلاث سنوات ان «الامم المتحدة مسرورة بالطريقة التي تسير بها».

وأردف القول انه يعتزم قضاء نحو ست ساعات مع زعيم القبارصة اليونانيين ديميتيرس كريستوفياس وزعيم القبارصة الأتراك درويش ايروغلو.

وتحاول الامم المتحدة استئناف محادثات السلام المتعثرة من خلال اجتماع يستمر يومين في مزرعة منعزلة في مانهاسيت خارج نيويورك لحل خلاف يلحق الضرر بمحاولة تركيا الانضمام الى الاتحاد الاوروبي ومشروعات الطاقة في شرق البحر المتوسط. ويعرقل عملية اعادة توحيد قبرص قضايا معقدة مثل الحكم المشترك في ظل نظام اتحادي في المستقبل وهو احد القضايا المطروحة على الاجتماع الذي يستمر يومين.

يشار إلى أن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ظهر مع ديميتيرس كريستوفياس ودرويش ايروغلو بشكل مشترك لفترة قصيرة أول من أمس؛ ولكنهم لم يدلوا بتصريحات.