اعتبر الخبير الأمني المصري اللواء سامح سيف اليزل ان الانفلات الأمني يهدد نزاهة الانتخابات، كما أن إيقاع الأوضاع الأمنية الحالية في مصر يحتاج إلى قانون الطوارئ، شريطة أن يكون لفترة محددة، مشدداً أن عملية ما يسمى (شراء الأصوات) تهدد نزاهة الانتخابات المقبلة في ظل حالة الانفلات الأمني.
وحول تفاصيل المشهد الأمني المصري أجرت «البيان» الحوار التالي مع اليزل:
تقييمك للوضع الأمني في مصر الآن؟
أرى أن وزارة الداخلية تسعى لمحاولة ضبط الخارجين على القانون ومواجهة أعمال البلطجة. وفي شهر سبتمبر فقط، أعلنت وزارة الداخلية عن ضبط 17 ألفاً و153 هاربًا من أحكام قضائية، كما أعلنت عن ضبط 72 تشكيلاً عصابيًا وضبط 27 قضية مخدرات و1571 قطعة سلاح ناري، إلا أن الوضع الأمني الحالي لا يزال يحتاج إلى المزيد من تكثيف مثل تلك الحملات.
كيف تقرأ قرار المجلس العسكري بتفعيل قانون الطوارئ؟
أنا ضد أي قانون استثنائي، إلا أن الإيقاع الأمني في مصر الآن، بالفعل يحتاج إلى القانون، لا سيما في هذه الفترة؛ شريطة أن يعلن أن الأمر لفترة محدودة.
كيف يمكن أن تحل أزمة الأسلحة المسروقة والتي تثير قلقاً بالغاً؟
لم تحقق مساعي وزارة الداخلية من خلال مبادرة «تسليم السلاح المسروق» في مقابل ترخيص هذا السلاح نجاحًا في استعادة الأسلحة المسروقة، وذلك لأن من لديهم تلك الأسلحة يخشون تعرضهم للتحقيق حال قاموا بتسليمها.
وأرى الحل يكمن في تكثيف الحملات المشتركة بين الجيش والشرطة لإعادة تلك الأسلحة قبل بدء الانتخابات، وأعتقد بأن هذا يتم حاليا.
ماهو دور وزارة الداخلية في الانتخابات البرلمانية المقبلة؟
أتوقع حدوث تجاوزات شديدة خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة، خاصة أن المنافسة الشديدة في محافظات الصعيد والقبلية قد تعني أن هناك احتمالاً لمثل هذه الأعمال، لا سيما مع توقع استمرار ظاهرة شراء الأصوات في ظل انتشار الأسلحة ووجود حالة من الفراغ الأمني.
البعض يرى أن جهاز الأمن الوطني هو نفسه جهاز أمن الدولة (المنحل)؟ فهل هذا صحيح؟.
أرى أن هناك اختلافا واضحا من حيث الفكر في طريقة عمل جهاز الأمن الوطني مقارنة بجهاز أمن الدولة، كما أن الوجوه مختلفة في الجهاز الجديد، والتغيير شمل العقل والجوهر والمظهر، بعد حل جهاز أمن الدولة، فأصبح دوره هو مكافحة الإرهاب وما يهدد أمن مصر. وأعتقد بأنه لم تحدث أي تحفظات على جهاز الأمن الوطني إلى الآن.
هل هناك خطوات لإعادة هيكلة قطاعات معينة في وزارة الداخلية؟
بالفعل يتم إعادة هيكلة قطاعات عدة بوزارة الداخلية، إلا أنه يجب أن يتم المزيد من أجل استعادة هيبة الشرطة من جديد وإزالة الحواجز النفسية التي ظهرت بعد الثورة بين الشرطة والمصريين لإعادة الثقة بين الشارع وضباط الشرطة.
