أكد الأمين المساعد لـ«حزب المؤتمر الشعبي» العام الحاكم في اليمن سلطان البركاني في حوارٍ مع «البيان»، أنه سيتم الانتهاء من وضع اتفاق لانتخاب رئيس جديد خلال مدة لا تزيد على أسبوعين، تمهيداً لانتخابات رئاسية قبل نهاية العام الجاري، مشيراً إلى ترحيل قضية إعادة هيكلة الجيش إلى ما بعد انتخاب رئيس جديد، غير أنه أكد استمرار الخلافات مع المعارضة وحتى في أوساط الحزب الحاكم بشأن مطلب نقل سلطات الرئيس علي عبدالله صالح إلى نائبه قبل الانتخابات الرئاسية. وتالياً نص الحوار:

متى سيوقع نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي على المبادرة الخليجية؟

لم تعد الآن مسألة التوقيع مطروحة. لأننا اليوم أصبحنا نبحث في الآلية الخاصة بتنفيذ هذه المبادرة. وأتوقع أن يتم خلال هذا الأسبوع عقد لقاء بين الحزب الحاكم وأحزاب «اللقاء المشترك»، على أن نبدأ الخطوات الخاصة بالآلية ثم تشكيل الحكومة. وهي خطوات تبعث بالتفاؤل لأنها ستتم اعتباراً من اليوم وحتى عشرة أيام إلى خمسة عشر يوما على ابعد تقدير.

ما هي النقاط التي تعترضون عليها في الآلية التنفيذية المقترحة من مبعوث الأمم المتحدة؟

المواعيد الزمنية في المبادرة الخليجية لم تعد ممكنة أو بالأحرى في الأصل لم يكن ممكنا تنفيذها، لان المعارضة ذكرت أنها لا تستطيع المشاركة في انتخابات رئاسية تتم خلال ستين يوما. ونحن في الحزب الحاكم لا نستطيع أن نقدم استقالة الرئيس علي عبدالله صالح خلال ثلاثين يوما. فلا يمكن أن تشكل حكومة خلال سبعة أيام. ولهذا، باتت المواعيد الزمنية غير قابلة للتطبيق. أؤكد أننا بحاجة لمواعيد زمنية جديدة فيما يتعلق بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة. كلنا نتمنى أن يكتمل الأمر في نهاية العام لكن ربما قد يمدد إلى مطلع العام المقبل.

لماذا تحفظتم على مطلب نقل السلطة إلى نائب الرئيس عند دعوة الناخبين لانتخاب رئيس جديد؟

المبعوث الأممي طرح مشروعين. الاول رفضته المعارضة والثاني قبلته هي ورفضناه نحن. اعتقد ان البحث جار عن حل في جزء من المبادرة الخليجية والجزء الآخر من مقترحات مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، وهذا لم يعد محل خلاف، فلدينا ثلاث نقاط حلت كل القضايا الخلافية: تشكيل حكومة وحدة وطنية وإزالة التوترات عن طرق تشكيل لجنة أمنية مهمتها إزالة التوتر الأمني وإعادة قوات الجيش إلى معسكراتها. أما النقطة الثالثة، فهي الانتخابات الرئاسية المبكرة.

** هذه القضايا الرئيسية باتت محل اتفاق، فماذا بخصوص الأمن والقيادة العسكرية؟

تم الاتفاق على أن مهمة عمل اللجنة الأمنية هي إزالة التوترات وإعادة القوات المسلحة إلى المعسكرات، ثم نبحث بعد ذلك في وضع القوات المسلحة في المرحلة الثانية. وهذه المرحلة تشمل بحث الوضع في الجنوب وفي صعدة والنظام الانتخابي، ما يعني أن كل القضايا ستكون في تلك المرحلة والرئيس المقبل من حقه ان يعين من يريد ويقيل من يريد، فالخيارات مفتوحة أمامه مع أننا كنا نتمنى ان نتخلص من المنشقين قبل الانتخابات لأننا لا نريد للرئيس المقبل أن يواجه مشكلة قائمة عند تسلمه السلطة.

تصنفون بأنكم احد المتطرفين في قيادة الحزب الحاكم، وان هؤلاء يرفضون مبدأ نقل الرئيس سلطاته إلى نائبه قبل انتخاب رئيس جديد، فما دقة هذا الوصف؟

لا نقبل على الرئيس أن ينقل سلطاته باتفاقات سياسية. وأنا شخصيا لا اقبل عليه ان يسلم السلطة باتفاقات سياسية، بل أن يغادرها عقب انتخابات، فالشعب الذي أوصله إلى انتخابات يخرجه منها بانتخابات. هذا هو وجه الاختلاف فيما بيننا داخل الحزب الحاكم. أنا استند في موقفي هذا إلى نص الدستور حيث لا يوجد فيه ما يقول بنقل سلطة. ومع ذلك ليس لدينا خيار سوى الانتخابات المبكرة. ولا نختلف داخل الحزب مع نائب الرئيس الفريق عبد ربه منصور هادي، فهو يرفض ايضا نقل السلطة. وقالها بصريح العبارة انا لست عمر سليمان وعلي عبد الله صالح ليس حسني مبارك.

ما هي آخر المستجدات في قضية محاولة اغتيال صالح؟

تم تأجيل الاعلان عنها اذا ما تم التوصل إلى اتفاق سياسي للازمة الحالية لان اللواء علي محسن الاحمر والقيادي في حزب «الاصلاح» المعارض حميد الاحمر متهمان في تلك الحادثة.