قال كبير مستشاري الرئيس التركي لشؤون الشرق الأوسط أرشاد هورموزلوا إن الإجراءات التي اتخذتها تركيا ضد إسرائيل قد تصل إلى مستوى قطع جميع العلاقات التجارية لتركيا مع إسرائيل، مضيفا في اتصال هاتفي مع «البيان» بأن تركيا لا تزال بانتظار صدور رد رسمي من الجانب الإسرائيلي، مشيرا إلى أن مزيدا من الإجراءات التركية ستتخذ ضد إسرائيل تبعا للموقف الإسرائيلي.
واستبعد هورموزلوا أن يتحول التوتر القائم بين تركيا وإسرائيل إلى مواجهة عسكرية بين سلاحي البحرية للبلدين، قائلا: لا أحدا يريد أن يقامر بمستقبل المنطقة بعد كل ما عانته وتعانيه. لكنه شدد على أن تركيا ستقود حراكا دوليا لإنهاء الحصار الجائر على قطاع غزة. وأضاف: إن تركيا لم تكن ترغب في هذا التصعيد، هي فقط طالبت بحقوقها المشروعة وحقوق الشهداء من أبنائها.
وفيما يلي نص الحوار:
تركيا خفضت التمثيل الدبلوماسي مع إسرائيل وطردت السفير الإسرائيلي لديها وأعلنت عن تجميد الاتفاقيات العسكرية مع إسرائيل ..هل الإعلان التركي هو بداية اشتعال أزمة سياسية بين البلدين ؟
- قرار تركيا جاء بتخفيض التمثيل الدبلوماسي مع إسرائيل لمستوى سكرتير ثاني، وهذا يعني أن العلاقات بين تركيا وإسرائيل قد خفضت لأبعد الحدود، وهذا جزء من جملة الإجراءات إلى جانب تجميد جميع الاتفاقيات العسكرية مع إسرائيل ورفع قضية الحصار على قطاع غزة للمنظمات الدولية وكذلك رفع قضايا الذين فقدوا أرواحهم جراء الهجوم الإسرائيلي إلى المحاكم الدولية.
ما ان أعلنت تركيا عن اتخاذ إجراءات ضد إسرائيل سارعت أصوات إسرائيلية للتنديد بذلك، محذرين من أن تركيا ستكون المتضرر الاول من تلك الإجراءات أكثر من إسرائيل.. فما هو ردكم ؟
- موقف تركيا ثابت، ونحن ما زلنا بانتظار الحصول على اعتذار رسمي من إسرائيل.. ونحن نؤكد هنا على أن تركيا كانت ومازالت وستبقى تقدم ثوابتها على مصالحها، والذي سيخسر في النهاية هو ذلك الذي سيخسر تعاطف المجتمع الدولي ويظهر بمظهر المعتدي على المعايير الإنسانية والدولية.
أعلنت تركيا أن إجراءاتها ضد إسرائيل مبدئية قد تلحقها إجراءات أخرى تعتمد على الموقف الإسرائيلي.. فما هي تلك الإجراءات الجديدة؟ وهل وصلكم أي رد فعل رسمي من قبل إسرائيل ؟
- يجب على الحكومة الإسرائيلية أن تفهم بأنه لا أحد فوق القانون وإذا لم تستجب إسرائيل للمطالب التركية وللإجراءات التركية التي أعلنا عنها فإن الحكومة التركية ستتخذ مزيدا من الإجراءات ضدها، التي قد تصل إلى مستوى قطع جميع العلاقات التجارية مع إسرائيل. إجراءاتنا ستعتمد على موقف إسرائيل، ونحن في انتظار رد رسمي منها.
تركيا أعلنت تجميد الاتفاقيات العسكرية مع إسرائيل.. هل ذلك يتضمن الاتفاقيات القديمة والجديدة والتدريبات العسكرية المشتركة وأيضا تطوير إسرائيل لأسلحة تركية ؟
- تركيا ستجمد جميع الاتفاقيات والصفقات العسكرية القديمة والجديدة مع إسرائيل.
هل يمكن أن يتحول التوتر القائم بين البلدين إلى مواجهة عسكرية بين سلاحي البحرية للبلدين ؟
- لا أعتقد ذلك، ولا أظن أن أحدا يريد أن يقامر بمستقبل المنطقة بعد كل ما عانته وتعانيه.
الرئيس التركي عبد الله غول وصف الحصار على غزة بغير الشرعي، ما يعيد قضية الحصار على غزة للواجهة بعد أن غيبها الانشغال بثورات الربيع العربي.. هل تعتزم تركيا قيادة حراك دولي لكسر الحصار عن قطاع غزة ؟
- تركيا ستعمل جاهدة لرفع قضية الحصار على قطاع غزة للمحافل الدولية وللمحاكم الدولية، واتخاذ إجراءات قضائية للاعتراض على الحصار المفروض على قطاع غزة.
الشأن السوري
في ظل التزايد الكبير في عدد القتلى من المتظاهرين في سوريا.. كيف تنظر تركيا لهذه التطورات؟ وما هو موقفها الحالي من القيادة السورية؟
- حاولنا الكثير لتحقيق إصلاحات معينة في سوريا، ولكن الظاهر أن القيادة السورية لا تستمع للنصائح، واتخذت القرار بإراقة المزيد من الدماء.. نحن نريد أن نرى الحل بيد الشعب السوري فهو الذي يجب أن يقرر مستقبله ومطالبه المشروعة، ونحن اخترنا الوقوف إلى جانب الشعب السوري ومطالبه المشروعة.
هل ستتجه تركيا لفرض حصار مماثل على دمشق كالحصار النفطي الذي فرضه الاتحاد الأوروبي أو مقاطعتها تجاريا ؟
- نحن نفضل الحلول الداخلية على التدخلات الخارجية، والعقوبات سيعاني منها الشعب السوري وليس النظام فقط، ومازلنا نأمل بأن يمسك الشعب السوري بزمام المبادرة في هذا الأمر.
