أعرب الأمين العام لـ«حركة الاشتراكيين العرب» وعضو القيادة المركزية لـ«الجبهة الوطنية التقدمية» أحمد الأحمد في حوار مع «البيان» عن رفض حركته لما وصفه «مبدأ الإلغاء والإقصاء الذي طرحه البعض في اللقاء التشاوري حول أحزاب الجبهة»، رافضا في الوقت ذاته حل «الجبهة الوطنية التقدمية» وهي الائتلاف الذي يقوده حزب البعث الحاكم.
وقال الأحمد، الذي يتزعم «حركة الاشتراكيين العرب» إحدى الحركات والأحزاب المنضوية تحت لواء «الجبهة الوطنية التقدمية» في حوار مع «البيان» إن الجبهة «تضم أحزاباً عريقة لها هويتها الوطنية والقومية والأممية النضالية لذلك نرفض حلها ونرفض مبدأ الإلغاء والإقصاء الذي ظهر في «اللقاء التشاوري»، موضحاً أن «هذه التعددية السياسية كان يجب أن يحتذى بها في وطننا العربي».
وانتقد الأحمد «الذين يتحدثون عن الديمقراطية في العديد من الدول العربية»، معتبراً أنهم «أبعد الناس عن الديمقراطية والحرية والتعددية السياسية والانتماء القومي، ولا يوجد لديهم مؤسسات ديمقراطية ولا هيئات نقابية وشعبية أو محلية ».
وأكد الامين العام لـ«حركة الاشتراكيين العرب» أن الأزمة في سوريا «ليست مسألة مطالب»، مشيراً إلى أن «حجم المؤامرة أكبر.. ولو كان الأمر يتعلق بالمطالب لانتهت المشكلة بعد إصدار حزمة كبيرة من المراسيم والإجراءات التي تصب كلها في خدمة جماهير الشعب»، على حد وصفه.
ولفت إلى أن «الرد على هذه المبادرات الاصلاحية جاء ازدياداً في حدة الشغب والاعتداء على أرواح المواطنين وأمنهم واستقرارهم مما اضطر الدولة وبناء على استغاثة المواطنين للتدخل»، موضحاً أن «إصرار سوريا على التمسك بمواقفها الوطنية والقومية ووقوفها وحيدة مع المقاومة العربية جعلها وجهاً لوجه في مواجهة مشاريع الهيمنة الأمريكية والغربية والأطماع والمخططات الإسرائيلية».
واكد الأحمد لـ«البيان» أن «بداية المؤامرة كانت من درعا حيث قام العملاء بالشغب والاعتداء على المباني والأملاك العامة والخاصة وحرقها كما قاموا بالاعتداء على عناصر حفظ النظام..
ومنذ الساعات الأولى أعلن العملاء في الخارج تحرير درعا وانفصالها عن الوطن الأم قبل الإعلان عن أي مطلب لمن قام بهذا الشغب وهذا دليل واضح على حقيقة المؤامرة على سوريا».
انتقال الفوضى
وأضاف أنه «وبعد أن عادت الحياة الطبيعية والهدوء إلى درعا انتقلوا بالفوضى إلى بانياس حيث مارس المحتجون باسم الحرية أبشع أنواع القتل بحق قواتنا المسلحة والمواطنين الذين كانوا يتابعون حياتهم اليومية. وبعد أن عاد الهدوء إلى بانياس انتقلوا إلى تلكلخ وبعدها إلى جسر الشغور، حيث كان كل شيء مجهز حسب المخطط مثل المخيمات وزوارها من الممثلين الإباحيين حملة اللقب سفراء النوايا الخيرة وسوى ذلك»، على حد تعبيره.
ورأى الأحمد في حديثه لـ«البيان» أن «أصحاب المشروع الأميركي والإسرائيلي وعملائهم أدركوا بعد ان فشلت كل محاولاتهم في النيل من سوريا، انها قوية بشعبها وبرئيسها وبمؤسساتها السياسية والديمقراطية والاجتماعية والاقتصادية، لذلك انصبت مطالبهم على إلغاء هذه المؤسسات ونسفها، معتقدين أن ذلك يضعف سوريا ويسهل لهم عملية الانقضاض عليها وهذا أيضاً ما سيتحطم على صخرة صمود سوريا».
وبشأن موقف حركته من قانون الأحزاب، قال الأحمد: «نحن مع قانون الأحزاب الجديد، ومع أن تأخذ الأحزاب دورها ونرى في ذلك خدمة للمصلحة الوطنية والقومية، وقد شاركنا في مناقشة مشروع قانون الأحزاب منذ أكثر من ثلاثة اعوام».
رفض التعديل
وأبدى الأمين العام لـ«حركة الاشتراكيين العرب» رفضه لتعديل المادة الثامنة من الدستور التي تجعل من حزب البعث قائداً للدولة والمجتمع، مستطردا: «نحن نحترم دستور البلاد لأن الشعب العربي السوري أقره بجميع مواده ونعتبر أن لكل مادة فيه فضل كبير في قيام دولة المؤسسات وتحقيق إنجازات كبيرة وعظيمة على مدى العقود الأربعة الماضية والتاريخ شاهد على ذلك».
واردف: «انتقدنا البعض في المعارضة الذين لم يروا نقطة بيضاء مشرقة خلال هذه العقود ولم يروا إلا السلبيات وعملوا على تضخيمها.. أما بشأن تعديل بعض مواد الدستور فهذا أمر متروك لجماهير الشعب العربي السوري، ونحن مع ما يقرره الشعب».
وبخصوص تعديل الدستور الذي تحدث عنه نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، اجاب الأحمد: «سوريا دائماً وعلى امتداد العقود الأربعة الأخيرة كانت ولا تزال في حالة تطوير وتحديث دائم في كل مؤسساتها، وهي في حالة حراك مستمر. هذا ما كان في الماضي وهذا ما يحدث في الحاضر وهذا ما سيكون في المستقبل».
