انتقد الخبير الأمني، وكيل جهاز مباحث أمن الدولة (المنحل) الأسبق اللواء فؤاد علام، قيام الثوار في مصر بتحديد «ميدان التحرير» مكانًا لتظاهراتهم بشكل دائم، على الرغم من كونه ميدانا حيويا به العديد من المؤسسات الهامة بالدولة مثل مجمع التحرير، والمتحف المصري، مطالبا الثوار «التحلي بروح المسؤولية الاجتماعية، فاعتصامهم وثورتهم بهذا الميدان يعطل حركة المرور، كما يعطل أيضًا سير الحياة في مصر». جاء ذلك بعد أن قام الثوار المعتصمون منذ مساء الجمعة الماضي بإغلاق المجمع ومنع الموظفين من دخوله، وكتابة لافتة «المجمع مغلق لحين الاستجابة لمطالبنا».

 

أماكن مغلقة

وأضاف علام في تصريحات خاصة لـ«البيان»، أنه يجب على الشباب الاعتصام والثورة في مكان آخر لا يعطل سير الحياة في مصر، خاصة وأن المطالبة بالحقوق هو حق لهم، مقترحا أن يتم التظاهر في مكان أوسع مثل استاد القاهرة أو عند المنصة بمدينة نصر، كما يحدث بالدول الأوروبية، التي يوجد بها مكان محدد للمظاهرات تحيطه السياج ولا يجوز لأي متظاهر الخروج عنه.

وأضاف: «هناك العديد من المتضررين من التظاهرات والاعتصامات بالميدان مثل أصحاب المحال التجارية وشركات السياحة الموجودة بالميدان، التي لحقت بها أضرار جسيمة. من جانب آخر، ينفي الخبير الأمني عن وزارة الداخلية وضباطها تهمة «البلطجة» التي يدعيها البعض، ويضيف: «هناك من يدعي أن قوات الأمن تقف وراء «البلطجية» الذين يعتدون على المتظاهرين بالميدان، وكل من يدعي ذلك ليس معه دليل واحد»، وينوه بأن «البلطجية جاءوا للميدان بمبادرة شخصية منهم، مستغلين الأوضاع غير المستقرة في مصر لإحداث مصلحة شخصية لهم».