كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن توجه بين حركتي «فتح» و«حماس» لطرح اسم محمد مصطفى المستشار الاقتصادي للرئيس الفلسطيني لرئاسة الحكومة الجديدة، تزامنا مع تأكيد رئيس الوزراء الفلسطيني «المقال» والقيادي البارز في «حماس» اسماعيل هنية تحقيق تقدم كبير على طريق تشكيل حكومة التوافق الوطني.

وأكدت تقارير صحافية أن المباحثات التي يجريها وفدا حركتي «فتح» و«حماس» بشأن تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة توصلت إلى ضرورة طرح اسم جديد لرئاسة الحكومة، ليكون بديلا لرئيس الحكومة الحالية سلام فياض، خاصة بعد رفض «حماس» له، وتحفظ عدد من الشخصيات الفتحاوية على اسمه.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن «هناك اتجاها لترشيح محمد مصطفى، المستشار الاقتصادي لرئيس السلطة محمود عباس باعتباره شخصية اقتصادية لها وزنها في الأوساط الاقتصادية العالمية، وهو ما تحتاجه الحكومة الجديدة، التي ستكون مسؤولة عن إعادة إعمار قطاع غزة، فضلاً عن الإعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية».

في موازاة ذلك، قال رئيس الحكومة المقالة في غزة اسماعيل هنية، خلال تفقده للجان امتحانات الثانوية العامة في غزة للصحافيين، ان «ما يميز الامتحانات هذا العام أنها تجري في ظل المصالحة وحدوث اختراقات لتطبيقها ولتشكيل حكومة توافق وطني وتفعيل منظمة التحرير وإنهاء الاعتقال السياسي وغيرها من الملفات وكل المسارات بشكل متوازٍ». واضاف أن «هذا يدلل على اننا امام مرحلة جديدة ونأمل ان تصل سفينة المصالحة الى بر الأمان ونبدأ بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، موضحا انه سيكون هناك جلسات حوار جديدة لتضع اللمسات اللازمة لاتمام الاتفاق على الحكومة التي لا بد أن تعكس الواقع الفلسطيني». ولم يوضح هنية ماهية هذه الاختراقات.

وأكد هنية أن الأيام المقبلة ستشهد جلسات حوارية مع حركة فتح في القاهرة، من أجل استكمال التفاهمات الداخلية وتطبيق اتفاق المصالحة. وقال إن اللقاءات التي ستعقد في القاهرة بحضور رئيس لمكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل والرئيس الفلسطيني محمود عباس «ستعمل على إنهاء القضايا العالقة، بما في ذلك التوافق بشأن تشكيلة الحكومة ورئيس الوزراء القادم، لأنه حسب نص الاتفاق فإن هذه حكومة توافق وطني تعكس إرادات المجموع الوطني بشكل عام».

إلى ذلك، بحث عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. صائب عريقات والقيادي في «فتح» عزام الأحمد، بشكل منفصل، مع وزير الخارجية المصري نبيل العربي في القاهرة أمس، مستجدات القضية الفلسطينية والوضع في الأرض المحتلة.

وقال عريقات في تصريحات صحافية إن «لقاءه بالعربي كان معمقا، وأنه أطلع وزير الخارجية علي نتائج الزيارة التي قام بها إلى واشنطن». وأوضح أن المساعي الفلسطينية في الفترة القادمة ستتركز علي الجهود التي ستبذل في الأمم المتحدة.

وفي ما يتعلق بموضوع المصالحة الفلسطينية، أكد عريقات أنها «مصلحة فلسطينية عليا ولا يمكن صناعة السلام على أساس الدولتين دون تحقيقها وأن تكون الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة وحدة واحدة، كما أنه لا يمكن الوصول إلى الديمقراطية إلا بعد تنفيذ المصالحة».