دعا كبير مستشاري الرئيس التركي عبدالله غول لشؤون الشرق الأوسط أرشاد هرمزلوا إلى عدم إساءة فهم تصريحات القيادة التركية الأخيرة التي اتهم خلالها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان نظام دمشق بارتكاب «فظائع» لا تترك مجالاً للدفاع عنه في المحافل الدولية.

وأكد هرمزلوا في اتصال هاتفي مع «البيان»، أن الموقف التركي لم يتبدل تجاه القيادة السورية، وهو يتلخص في الحض على تلبية مطالب الشعب المشروعة والاحتكام إلى الحوار وتسريع وتيرة الإصلاحات بشكل يتواءم مع المطالب الشعبية.

 إلا أن هرمزلوا اعترف بتزايد القلق في بلاده من الأحداث التي تجري في سوريا قائلا إنه على تركيا أن تستعد لأسوأ الاحتمالات لضمان أمن مواطنيها وأراضيها. وأوضح أن القلق التركي يتلخص في الخوف من إراقة الدماء وتعثر مسيرة الحل سلميا في سوريا، معربا عن أمله أن تجتاز دمشق الأزمة التي تعيشها بسلام.

 

قرار أممي

وبسؤال هرمزلوا إن كانت تركيا ستدعم قرارا أمميا مرتقبا يدين قتل المدنيين في سوريا، وإلى أي مدى يمكن أن يؤثر ذلك على العلاقات السورية التركية قال ان «أنقرة ليست عضوا في مجلس الأمن، حيث انتهت فترة عضويتها غير الدائمة في بداية العام الجاري، ولذلك ليس من الوارد أن تشارك في أي قرار من هذا الشأن».

وجدد كبير مستشاري الرئيس التركي لشؤون الشرق الأوسط التأكيد على موقف بلاده الذي يدعم الحل الداخلي وأن يكون نابعا من الضمير السوري لأن المجتمع الدولي إذا تدخل إثر تفاقم الأوضاع فلا مناص من انصياع كل الدول للقرارات المتخذة.

وحول لجوء تركيا للأمم المتحدة للمساعدة في استيعاب الأعداد الكبيرة للاجئين الفارين من سوريا إلى الأراضي التركية والذي تقدر أعدادهم بالالاف، أكد هرمزلوا على أن بلاده تعتبر السوريين الوافدين إلى أراضيها «ضيوفا وليسوا لاجئين»، فاللاجئ في وصفه «هو من يقطع صلته ببلده ويهاجر إلى بلد آخر لسبب سياسي أو اقتصادي»، في حين أن الفارين من سوريا إلى تركيا «أتوا لظروف قاهرة وخاصة وينتظرون الظروف الملائمة للعودة مرة أخرى إلى ديارهم وبلادهم»، بالتالي ليس من المعقول غلق الأبواب أمام أية حالة إنسانية.

في السياق، أكد هرمزلوا أن الهلال الأحمر التركي قام بتوفير الظروف المناسبة للفارين من خيام ومواد إنسانية، معربا عن أمله في أن لا تتفاقم الأزمة ويتوقف النزوح الجماعي بحيث ألا تحتاج تركيا عونا من المجتمع الدولي.

إلى ذلك، نفى كبير مستشاري الرئيس التركي لشؤون الشرق الأوسط أن يكون هناك نية لانشاء منطقة عازلة لاستيعاب اللاجئين قائلا: إن وزير خارجية بلاده نفى هو الآخر وجود نية من هذا النوع. كما نفى أيضا أن تكون القيادة السورية طلبت من نظيرتها التركية غلق الحدود أمام النازحين السوريين، معربا عن أمله مجددا أن تكون المحنة التي يعيشها السوريين في الوقت الراهن «وقتية» وأن ينعم السوريون بالاستقرار قريبا.