نجح الاتحاد العام لنقابات العمال في الأردن في تحقيق معظم المطالب العمالية والمئات منها وإن بقيت بعض القضايا المهمة التي لا تزال تحت التنفيذ، وقد تم تشكيل لجنة لتطوير الأنظمة الداخلية للاتحاد. أعلن ذلك مازن المعايطة رئيس الاتحاد في الحوار الذي أجرته معه «البيان» في عمان، حيث أكد أن ما تحقق من انجازات للعاملين خلال السنوات الماضية تثبت أن الاتحاد يمثل أعضاءه في حقول العمال المختلفة، وليس كما يتهمه البعض أنه الممثل الشرعي للحكومة وأصحاب العمل.
وواجه المعايطة الاتهامات التي طالته من قبل بتلقيه مبالغ مالية ضخمة بطرق مختلفة ما هو إلا افتراء ومحاولة لتشويه صورته أمام العاملين، بل أكد أن هناك لجنة مكلفة بصياغة بيان يوضح الحقائق ويضحد الشائعات. وكشف أن الاتحاد يعتزم إشراك وجوه جديدة في مجلسه إلا أن معظم النقابات المنضوية تحت لوائه لم تبادر بتقديم طلبات ترشح فيها من تراهم الأنسب لدخول الاتحاد.
وتالياً نص الحوار:
قال مازن المعايطة رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في الأردن انهم استطاعوا تحقيق المطالب العمالية، إلا أن بعض القضايا المهمة مازالت تحت التنفيذ حيث تم تشكيل لجنة لتطوير الأنظمة الداخلية للاتحاد. كان هذا في حوار مع «البيان» حيث أكد أن الأرقام التي حققوها في السنوات الماضية تثبت أن الاتحاد يمثل أعضاءه من العمل وليس الحكومة أو أصحاب العمل. وقال ان ما تقدم به بعض العمال عن أنه يتلقى مبالغ مالية ضخمة هو افتراء وأن هناك لجنة تعمل على توضيح الحقيقة. وأضاف المعايطة أنه يرغب في وجود وجوه جديدة في الاتحاد إلا أن معظم النقابات لم تقدم طلبات للاشتراك.
تجتاح البلد سلسلة واسعة من المسيرات والتظاهرات لأسباب مختلفة.. وفي الشأن السياسي الداعية إلى الإصلاحات السياسية. فما رأيك بهذا الحراك؟
أنا مع حرية التعبير عن الرأي، ولكن ضمن إطار الديمقراطية، وفي النهاية على الأقلية الموافقة برأي الأغلبية وضمن الأطر القانونية. ربما تكون الأنظمة والقوانين بحاجة إلى إصلاح، وهذا ما يتحدث عنه الشارع عبر حراكه. حسنا الرسالة وصلت ورأس الدولة أبدى استعداده للإصلاحات عبر التكليف السامي ويفترض الآن إعطاء الحكومة فرصة لتنفيذ ما جاء في التكليف.
أما إن ظهر تلكؤ أو عدم تنفيذ من قبل الحكومة، فلا يوجد ما يمنع من العودة إلى الشارع ليسمع المواطن صوتا لصاحب القرار، من جديد.
الشارع خرج للمناداة بالإصلاحات السياسية، ولكن بعض الأطراف بدأ يستغل بعض القضايا الخاصة أو القضايا الفرعية التي تعيقنا عن الهدف الرئيسي. فشهدنا كل يوم اعتصامات مطلبية فرعية، للطلبة والموظفين يعتصمون في الدائرة ضد مسؤوليهم.
فإذا ما أصبح الإصلاح السياسي في الأردن حقيقة ستعالج بالضرورة القضايا الفرعية من تلقاء نفسها، فالحكومة ستكون شبه منتخبة، سواء ائتلافا أو مبنية على برامج وستصبح الحكومة مسؤولة أمام ناخبيها.
أعمالنا تثبت جدارتنا
من بين هذه التظاهرات المطلبية تلك المتعلقة بإزاحتك عن قيادة الاتحاد.. خاصة وان هناك رأيا عماليا يرى أن قيادة الاتحاد الحالية لم تفعل شيئا لمعالجة عشرات القضايا التي تتعلق بهم. كيف ترد؟
استطعنا تحقيق مئات المطالب العمالية، وتوفير الحماية الاجتماعية للعمال والمطالبات لتوفير الحد الأدنى للأجور، وغيرها. ولكن هناك قضايا مهمة وأبرزها إصلاح أنظمتنا وتطويرها وقد شكلنا لجنة لتطوير الأنظمة الداخلية للاتحاد. وعممنا للنقابات لمخاطبة هيئاتها العامة أن أي عامل يحمل مقترحا من اجل جمع كل ذلك وتصفيتها لتقديم نظام موحد متطور من شأنه تقوية الحركة العمالية ويسند مطالب العمال. وقد وضعنا سقفا زمنيا لعمل هذه اللجنة ثلاثة أشهر.
إن تقييم أداء القيادات ليست مرهونة بأداء الأشخاص فقط بل أيضا قد تكون الظروف المحيطة معيقة. فالأزمات الاقتصادية كانت عائقا كبيرا أثرت علينا وعلى أدائنا، وقد لاحظنا وجود بعض التراجع نتيجة اتساع رقعة البطالة وعدم الاستقرار والأمن الوظيفي بسبب إغلاق الشركات وإعادة هيكلتها، وظهور المزيد من المطالبات بسبب الوضع الاقتصادي إضافة إلى الإحباط الموجود في المجتمع، وهو إحباط أعاق عملية التفاعل في المجتمع.
ومن وجهة نظر أن المرحلة الحالية حافز لأفراد المجتمع للتفاعل مع مؤسسات المجتمع المدني من اجل الخروج من عنق الزجاجة.
ولكن العمال أو عدد مهم منهم يقول إن الاتحاد بات يمثل أصحاب العمل والحكومة وليس أعضاءه من العمل.
عندما نرى خلال الدورة الأخيرة وقع 270 اتفاقية جماعية مع إدارات الشركات، وفي آخر عامين حقق 150 مليون دينار أردني مكتسبات جديدة للعمال لا يمكن الاعتبار بالنظر إلى هذه النجاحات أن الاتحاد يمثل أصحاب العمل.
ونحن مع ذلك نخوض معارك يومية من اجل حقوق العمال، ولن نتوقف. ولكن هناك مجموعة وجلهم خاضوا الانتخابات ولم يفوزوا فيها ومنهم من فاز ولكن رفعت عليه قضايا بالطعن في انتخابه هؤلاء الذين وجهوا هذه الاتهامات ولكن الواقع هو الذي يؤكد هذه الاتهامات أو ينفيه.
الاتحاد العام حركة عمالية مستقلة قمنا خلال السنوات الماضية فقط بتحقيق مكاسب للعمال جديدة تقدر بحوالي بملايين الدنانير للعمال الأردنيين بمن فيهم المهنيون كزيادات في الأجور والتأمينات الصحية وعلاوات وادخارات وغيرها وهذا موثق في الاتفاقيات الجماعية في وزارة العمل، وهذه المكتسبات الجديدة استفاد منها فقط (10%) هم نسبة المنتسبين للنقابات العمالية من بين مجمل القوة العاملة الأردنية.
صدر عن النقابة العامة للعاملين في المناجم والتعدين بيان طالب بمحاكمتك متهما إياك بتلقي مبالغ مالية ضخمة كرواتب وغيرها .. كيف ترد؟
كل ما ورد في البيان افتراءات باطلة، وعارية عن الصحة، وقد تم تشكيل لجنة لمتابعة ما ورد فيه، والوقوف على صحة ما جاء فيه.
إن هذه الاتهامات جاءت على خلفية طعن مقدم من بعض مرشحي انتخابات الاتحاد، تقدموا به كي يشهد الاتحاد لصالح طرف على آخر زوراً، وهذا ما رفضه الاتحاد.
من بين الاحتجاجات على قيادة الاتحاد آلية توزيع المنح المقدمة من قبل مؤسسة الضمان الاجتماعي لأبناء العمال، من أنها تذهب لغير مستحقيها، ما هو تعليقكم على ذلك؟
المنح حق مكتسب لأبناء العمال، وهناك (100) منحة مقدمة من المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي لأبناء الطبقة العامة وهي توزع عليهم وفق معايير معلنة في الصحف تأخذ بعين الاعتبار معدلات الطلبة وسنوات اشتراك أولياء أمورهم بالضمان الاجتماعي وانتسابهم للنقابات العمالية.
يشير نقابيون أن المناصب العليا في الاتحاد العام لنقابات العمال يشغلها الأشخاص مند سنوات طويلة، وأنت واحد منهم وانه لا يوجد تجديد في قيادات الحركة العمالية، ماذا تقول في ذلك؟
طلبت من جميع النقابات العمالية أن تنسب من بين أعضائها 3 كوادر نقابية ممن لا تزيد أعمارهم عن 35 عاماً ومن الجنسين ويمتلكون مهارات معقولة باللغة الانجليزية واستخدام الحاسوب، ليتم إشراكهم في نشاطات الاتحاد المختلفة والمشاركة بالمؤتمرات والاجتماعات الداخلية والخارجية ومجالس الإدارة، وذلك بهدف إشراك وجوه جديدة وإعداد كوادر جديدة لقيادة الحركة النقابية، إلا أن عددا محدودا من النقابات العمالية لا يزيد عن 3 نقابات استجاب لذلك. وكما قلت سابقا لا ينتسب إلى النقابات العمالية سوى (10%) من بين مجمل القوة العاملة الأردنية، ومنا هنا يأتي الضعف أحيانا.
