اكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» د. موسى أبومرزوق في حوار اجرته معه «البيان» ان رئيس حكومة تصريف الاعمال الفلسطينية الحالية د. سلام فياض غير مطروح بالمطلق لرئاسة حكومة الوحدة الجديدة، وقال ان الأسبوع الحالي سيشهد مشاورات جديدة من اجل ذلك، مشددا على ان حركته تريد شخصية مستقلة تحظى بقبول شعبي بعيدة عن الفساد، كما قلّل من شأن الخلافات بين قيادات الحركة في داخل فلسطين وخارجها معتبراً إياها أمراً صحياً.
كما قال ابومرزوق ان الحكومة الجديدة يجب ان تحصل على الثقة من قبل المجلس التشريعي ومن ثم ستؤدي اليمين اما الرئيس الفلسطيني. وبشأن صفقة تبادل الاسرى مع اسرائيل أشار إلى ان الوساطة تحتاج إلى قرار من طرفين في اشارة (الى الحديث عن وساطة تركيا) وما أشيع ليس صحيحاً ونحن نريد إنهاء الملف ولكن مع تحقيق شروطه. وفي ما يلي نص الحوار بين «البيان» وأبو مرزوق:
إلى أين وصلت المشاورات بينكم وبين حركة «فتح» بخصوص الحكومة الجديدة؟
الأسبوع الحالي سيشهد مشاورات جديدة وجدول الأعمال يتضمن موضوع رئيس الوزراء والحكومة، وآمل أن نستطيع الاتفاق على تحديد موعد لاعلانها.
لماذا لم تأخذ «حماس» موقفاً بخصوص سلام فياض حتى الآن وكأنه موقف متردد؟
موقف حركة حماس من فياض واضح في المشاورات الحالية اسم د . فياض غير مطروح بالمطلق ونحن أعلنا ذلك مراراً وبكل صراحة، نحن أمام مصالحة وإنهاء انقسام كان فيه حكومتان في رام الله وغزة فلا يعقل أن يتم ترسيخ د. سلام واستبعاد إسماعيل هنية.
أما في ما يتعلق بحكومة الوفاق فهي نتاج وفاق فلسطيني وتأييد عربي ونرجو أن لا يكون هناك اعتراض غربي عليها ومباركة دولية وبالتالي أعتقد أنها ستتمكن من تجاوز الموضوع المالي، وكما يعلم الجميع أن الفترة السابقة مديونية ضخمة وإذا كان الموضوع المالي للسلطة متعلقاً بشخص بعينه فهذا أمر خطير للغاية واتصور ان أول من يرفضه هو د. فياض.
ما هي الشخصية المناسبة التي من الممكن أن تتولى منصب رئاسة الوزراء؟
نحن نريد شخصية مستقلة تحظى بقبول الشعب الفلسطيني بعيدة عن الفساد ولديها القدرة على القيام بالمهام الموكلة إليها باتفاقية المصالحة.
اذا بقي الرئيس الفلسطيني مصراً على تولي فياض رئاسة الوزراء هل سيكون عقبة أمام الوفاق؟
أعتقد أنه من أهم بنود اتفاق المصالحة التوافق ولا أتصور أن الرئيس أبومازن سيكون هذا موقفه حتى وإن طرح اسم د. سلام فياض.
هنالك من يرفض أي حكومة دون عرضها على المجلس التشريعي وفي نفس الوقت هنالك من يقول إن الحكومة سوف تؤدي اليمين أمام الرئيس دون أخذ ثقة التشريعي لماذا هذا الخلاف على ذلك؟
أي تخوف من انعقاد المجلس التشريعي غير مبرر وصلاحيات المجلس التشريعي لن تمس، وستأخذ الحكومة الثقة من المجلس التشريعي، وعموماً نحن مع تطبيق القانون الأساسي لأن ذلك مصلحة وطنية، وعدم تطبيقه يضر بالمصلحة الفلسطينية لذلك ستعرض الحكومة على المجلس التشريعي وستحلف اليمين الدستورية أمام الرئيس إن شاء الله.
ماذا عن الاعتقال السياسي هنالك من يتحدث عن انه مستمرة حتى اليوم؟
أهلنا في الضفة لم يشعروا حقيقة حتى الآن بحلاوة الوفاق المصالحة، بل إن حملة الاعتقالات ضد أبنائنا استمرت بعد توقيع المصالحة، وإن كانت بوتيرة أقل، وتم الإفراج عن العشرات، وللأسف لا يزال البعض في سجون السلطة، عموماً هناك وعد من الإخوة في «فتح» بإغلاق هذا الملف الأسود قريباً وكلي أمل أن ننتهي من ذلك خلال جولة الحوار المقبلة القريبة.
مراقبة معبر رفح
هل سيتم وضع مراقبين دوليين في معبر رفح كما كان في السابق بعد المصالحة وحكومة الوفاق؟
أنا أعتقد أن آلية العمل التي سارت عليها الأمور في معبر رفح خلال السنوات الأربع الماضية أثبتت مهنية الجانب الفلسطيني في إدارة المعبر، لذلك أعتقد انه وفي ضوء المصالحة الفلسطينية، وفي ظل التوافق المصري والتنسيق بين الجانبيين المصري والفلسطيني، فإننا لسنا بحاجة إلى مراقبين دوليين كما كان في السابق، وإن كان هناك حاجة ما، فينبغي دراسة ذلك في ضوء مصلحتنا الفلسطينية مع انني مع أن يكون المعبر فلسطينيا مصريا بالكامل.
ملف شليت
هل الوساطة التركية اقتربت من حل ملف شليت ؟
الوساطة تحتاج إلى قرار من طرفين، وما أشيع ليس صحيحاً ونحن نريد إنهاء الملف ولكن مع تحقيق شروطه التي تم التوافق عليها سابقاً.
هل يوجد خلاف حقيقي بين قادة الحركة كما صرح القيادي د. محمود الزهار مؤخرا؟
الخلاف ظاهرة صحية خاصة في مثل أوضاعنا الفلسطينية ولكن بعد تحديد الموقف واختيار السياسة فالموقف واحد وما زلنا في هذا المربع.
«فتح»: لقاء «حماس» خلال أيام في القاهرة
كشف رئيس وفد حركة فتح للمصالحة مع حركة حماس عزام الاحمد امس انه سيتم خلال الايام القليلة القادمة تحديد موعد مع حركة حماس للقاء في القاهرة لتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة.
وقال الاحمد لوكالة فرانس برس «خلال الايام القليلة المقبلة سيتم تحديد موعد للاجتماع القادم مع حركة حماس في القاهرة لبحث تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة التي اتفقنا عليها مسبقا».
وأضاف أنه ستتواصل «بالتوازي اللقاءات مع كافة الفصائل الفلسطينية والشخصيات الوطنية والمستقلين من اجل انجاز تشكيل الحكومة». واعتبر أن حديث القيادي في حماس محمود الزهار عن تأجيل الحكومة «غير صحيح».
قال الاحمد «واضح ان الاخ محمود الزهار لا علم له بالاتصالات المتواصلة بيننا وبين الأخوة في حماس».
وشدد على أن الحديث عن تأجيل الحكومة إلى ما بعد استحقاق سبتمبر او مؤتمر باريس «غير صحيح وان هذه التصريحات كلها تأتى في اطار وضع العراقيل من هؤلاء المرعوبين من المصالحة».
واكد ان «خطوة تشكيل الحكومة ستكون الأولى من اجل إتمام نهاية الانقسام الفلسطيني للانطلاق نحو المصالحة الوطنية الشاملة». ونوه إلى ان «هناك اتفاقا بين جميع الفصائل على حسم موضوع الحكومة خلال شهر وهذه المدة لم تنته للان ونحن ملتزمون بالموعد».
وكشف الاحمد انه تلقى امس اتصالا من موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ومن اجل تحديد الموعد القادم للقاء وفي اطار استمرار الاتصالات بين فتح وحماس».
كما كشف ان معالجة وحل ملف المعتقلين «يسير بخطوات سريعة وانه انجز الكثير منه بل انجز غالبيته»، موضحا «انه لن يكون هناك خلاف حول هذا الملف بالتفاهم بيننا».
وبعد اربع سنوات من الانقسام بين الضفة والقطاع،
وقعت فتح التي تحكم الضفة الغربية وحماس التي تحكم قطاع غزة منذ يونيو 2007، مطلع مايو في القاهرة اتفاقــا لتشكيل حكومـــــة وحدة وطنية تضم شخصيات مستقلة وتكلف الإعداد لانتخابات تشريعيــــــة ورئاسيــــة خلال عــــــــــــام.
