أكد كبير مستشاري الرئيس التركي لشؤون الشرق الأوسط أرشاد هورموزلوا أن تركيا لن تشارك في اجتماعات المؤتمر السوري للتغيير الذي ينعقد في أنطاليا في تركيا الأسبوع المقبل دعماً للشعب السوري.

ورفض هورموزلوا، في اتصال هاتفي مع «البيان»، التعليق على إذا ما كانت القيادة السورية قد طلبت من نظيرتها التركية إلغاء تلك الاجتماعات في ظل تصاعد حدة الاضطرابات التي تشهدها المدن السورية، مكتفيا بالقول إنه لا يستطيع التعليق نظراً لعدم توافر معلومات لديه بهذا الشأن. وأعرب عن أسف بلاده تجاه ما يحدث من إراقة للدماء في المنطقة، وخاصة في الشوارع السورية. وقال إن «سوريا عزيزة على قلوب الأتراك، وما يحدث فيها من سفك للدماء يشعر تركيا بالحزن والأسى، وأكد أن جهود تركيا لحقن الدماء لم تنقطع، وكان آخرها الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بالرئيس السوري بشار الأسد، والذي حض خلاله الأسد على الإسراع في تنفيذ الإصلاحات التي تلبي مطالب الشعب السوري».

وشدد هورموزلوا على أهمية انتهاج لغة الحوار في حل النزاع القائم في سوريا، وكشف عن أن القيادة التركية اقترحت على الرئيس الأسد إرسال مندوبين شخصيين من قبل الرئاسة التركية للقاء الأسد للمساعدة في التوصل لحلول وإنهاء الأزمة الحاصلة في سوريا، قائلا إن «الرئاسة التركية لا تزال تنتظر رد القيادة السورية بشأن المقترح التركي لترتيب هذا اللقاء» .

 

أزمة اليمن

وفي الشأن اليمني، قال هورموزلوا إنه لا مبرر لوساطة تركية لحل الأزمة القائمة في اليمن في ظل وجود المبادرة الخليجية.

وأكد المسؤول التركي أن المبادرة الخليجية لم تمت وبكونها مبادرة جيدة كما تراها تركيا وبالإمكان إعادة إحيائها لحل النزاع القائم بين القيادة اليمنية والشعب اليمني. وأضاف أن تركيا ستساند أي مبادرة من شأنها أن تحقن الدماء وتلجأ للحوار السلمي في حل النزاعات القائمة في دول الاضطراب.

أسطول الحرية

وعن استعدادات تركيا لاستقبال الذكري الأولى لجريمة أسطول الحرية1 التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في عرض البحر في مايو الماضي، حيث قتل تسعة أتراك وأصيب العشرات في الوقت الذي يستعد فيه أسطول الحرية2 نهاية يونيو المقبل للانطلاق بحرًا نحو قطاع غزة لكسر الحصار المفروض منذ ما يزيد على الأربعة أعوام، وإن كانت تركيا تعتزم إحياء مطالبها بضرورة أن تقدم إسرائيل اعتذاراً للحكومة التركية ومقاضاة إسرائيل ومعاقبة من تسبب في تلك المجزرة.

وقال هورموزلوا إن الجهة المنظمة لأسطول الحرية إضافة الى قيامها بنشاطات وتجمعات في أكبر ميادين إسطنبول لإحياء ذكرى قتلى أسطول الحرية1 ستطلق مبادرات لتسيير قوافل جديدة تتجه من موانئ مدن أخرى من العالم، بما فيها من تركيا لقطاع غزة المحاصر.

وأكد أن تلك المبادرات ستطلقها منظمات إنسانية، وليس الحكومة التركية، وشدد على ثبات الموقف التركي من المجزرة الإسرائيلية بحق أسطول الحرية داعياً الحكومة الإسرائيلية إلى تنفيذ المطالب التركية بهذا الشأن وضرورة الانصياع للمطالب الدولية واصفاً اقتحام القوات الإسرائيلية لأسطول الحرية بكونه قرصنة بحرية إسرائيلية.