«كفاية».. كلمة تعني أن الحال بلغ الزبى كما يقول العرب، هذه الكلمة اتخذها جورج إسحاق شعارا واسما لحركته الاحتجاجية «كفاية»، التي ظهرت منذ سبعة أعوام وقبل الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي جرت في العام 2005، وكان لافتا في تلك الحركة أن قائدها الأول قبطي، كما أنها رفعت هتافاتها مباشرة ضد رئيس الجمهورية السابق وضد مشروع التوريث.

وخلال هذا الحوار التقت «البيان» مع المنسق العام للحركة وأحد أبرز مؤسسيها جورج إسحاق.

لماذا برز ملف الفتنة الطائفية مجددا بعد الثورة؟

في تصوري أن هناك حلين لتلك القضية، أولها يبدأ بتشكيل لجنة من عقلاء الأمة ومفكريها من كلا الجانبين المسيحي والمسلم والذهاب مباشرة فور اندلاع بوادر فتنة إلى مكانها ودراستها على الطبيعة ثم اعلان النتائج على الرأي العام، والثاني، «نحتاج في هذا الحل إلى العمل على تغيير ثقافة الناس»، وذلك عبر تغيير الخطاب الثقافي والديني، كما ان للاعلام والتعليم ودور العبادة عبء ومهام كثيرة في حل تلك القضية.

كيف تقيمون إعادة هيكلة جهاز مباحث أمن الدولة؟

أرى أن البداية الصحيحة تبدأ عندما يتولى وزارة الداخلية وزير مدني من داخل الوزارة وليس عسكريا، عندها سوف يحمل رؤية مدنية وسيتغير مفهوم الامن من خدمة النظام إلى خدمة الناس والمجتمع، وحينئذ تصبح مهمة الجهاز حماية مصر من المخاطر، لكن ليس له علاقة بحياة الناس وخصوصياتهم.

تعليقكم على كثرة تظاهرات المسيحيين عقب الثورة؟

التظاهر حق مكفول لجميع المواطنين، لكن نرى عدم ضرورة تدخل رجال الدين المسيحي إلى تلك التظاهرات؛ لانها تتحول في تلك الاحوال الي مظاهرات دينية، والمفروض أن يحرص الجميع علي مدنية التظاهرات.

لماذا لم نجد كياناً حزبياً لحركتكم؟

«كفاية» ضمت تحت لوائها مختلف ألوان الطيف السياسي من يسار ويمين ووسط ومسلمين واقباط، وقد جمعهم هدف واحد وهو إسقاط النظام السابق ورموزه، أما وقد تحقق الهدف فانه من المتوقع أن يعود كل عضو من أعضاء الحركة إلى فصيله السياسي وحزبه، لذلك فان قناعتي أن «كفاية» لن تكون حزبا لأنه لا ينبغي لها ذلك.

كيف ترى حظوظ محمد البرادعي في الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

البرادعي قامة مصرية كبيرة، كما انه اول من قدم رؤية واضحة عند عودته إلى مصر في فبراير الماضي، وطالب بإقصاء النظام وتغييره وليس إصلاحه، ونجح في التواصل مع الشباب عبر الانترنت، رغم إهالة النظام السابق التراب عليه وإلصاق الشائعات والاتهامات بحقه، وهو مشارك أصيل في الثورة، وارى أن الأسابيع المقبلة، هي التي ستحدد فرص كل مرشح عن الآخر.

 

محرّكات الثورة

من وجهة نظرك ما هي أسباب ثورة 25 يناير؟

برأيي، التوريث واستشراء الفساد وعناد النظام، كانت المحرك الرئيس لتلك الثورة النبيلة، فلا يمكن الظن بأن الشعب كان سيسمح باستمرار المسلسل العبثي الخاص بتوريث الحكم، إن مبارك انفصل عن شعبه ولم يستجب لمطالب الجماهير لكن القشة التي قصمت هذا النظام كانت في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة، التي زورت بأكملها.