دعا وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، طاهر العدوان، المملكة وقطاعها الخاص، إلى الاعتراف بأن صناعة الإعلام هي صناعة العصر، مشيراً إلى أن رأس المال يعتبر العائق أمام توفير بيئة فنية ومهنية وحشد كفاءات إعلامية أردنية مؤهلة. وأوضح أن هناك تحديات أمام الإعلام الأردني منها تشريعية أساسية وتتعلق بسقف الحريات، وأخرى تتعلق بخوف بعض المسؤولين من الحرية الإعلامية.

وحول انتقاد الأردنيين لتلفزيونهم المحلي قال: كثير من المواطنين الذين ينتقدون التلفزيون الأردني لا يشاهدونه أو توقفوا عن مشاهدته منذ وقت طويل. ولتطوير أداء الإعلاميين الأردنيين بشقيهم العاملون في المؤسسات الرسمية أو القطاع الخاص طالب بضرورة إيجاد مركز وطني لتدريب الإعلاميين يكون مستقلاً عن الحكومة وبإشراف نقابة الصحافيين.. وتالياً نص الحوار:

ما هي المنجزات التي تم تحقيقها للحكومة الحالية على الصعيد الإعلامي؟

تصحيح العلاقة بين الحكومة ووسائل الإعلام المختلفة مثل تعديل مدونة السلوك ووقف حجب مواقع الإعلام الإلكتروني عن أجهزة الدولة ورفع سقف الحريات بوقف التدخلات الحكومية المباشرة ودعوة الصحافيين إلى التصدي للتدخلات في وسائل الإعلام، والحكومة الآن تقترب من وضع الاستراتيجية الشاملة للإعلام التي ترتكز إلى قوانين الحرية الإعلامية وفقاً للمعايير الدولية.

هل أنت راضٍ عن أداء الإعلام الرسمي حتى الآن، أم لا.. والإعلام الأردني بصورة عامة؟

هناك تقدم في أداء الإعلام الرسمي والإعلام في القطاع الخاص لكن ينقص الإعلام بشكل عام أشياء كثيرة، وفي مقدمتها عدم توافر رأس المال الكافي من قبل الحكومة والقطاع الخاص من أجل توفير البيئة الفنية والمهنية وحشد الكفاءات لتحسين أداء الإعلام شكلاً ومضموناً.

ما المطلوب لدفع الحالة الإعلامية الأردنية إلى التطوير؟

مطلوب التركيز على المهنية والتدريب وتطوير التشريعات، وقبل ذلك أن تعترف الدولة وكذلك القطاع الخاص بأن صناعة الإعلام هي صناعة العصر، وان حاجة الدولة والمجتمع لهذه الصناعة، قضية استراتيجية تتعلق بالأمن والاستقرار والتنمية ووحدة المجتمع وتأمين تطور سلمي للإصلاحات الديمقراطية.

ما التحديات التي تحول دون تطوير الأداء الإعلامي الأردني. هل هي تحديات تشريعية أم بالعقلية التي تحكم أداء المسؤولين عامة؟

هناك تحديات تشريعية أساسية تتعلق بسقف الحريات وهناك تحديات تتعلق بخوف بعض المسؤولين من الحرية الإعلامية، ما يعيق توفير المعلومات للإعلام وتمكينه من أداء دوره في خدمة الوطن والمجتمع.

 

تطوير الأداء

ما المطلوب لتطوير أداء الإعلاميين الأردنيين بشقيهما العاملين في المؤسسات الرسمية أو القطاع الخاص؟

المطلوب التدريب وهذا يفرض ضرورة إيجاد مركز وطني لتدريب الإعلاميين يكون مستقلاً عن الحكومة وبإشراف نقابة الصحافيين، لأن هذا يسهم في رفع سوية المهنية بين الإعلاميين وتشجيعهم على نقل الخبر المعتمد على الصورة أو المعلومات الصحيحة والموثقة وأيضاً هذا مهم حتى لا تفهم حرية الصحافي أو الإعلامي بأنها على حساب حرية وكرامة المواطنين، حيث يتعرض بعضهم للقدح والتشهير من دون أسانيد ومن دون وثائق ومعلومات مثبتة.

هناك مواكبة جادة للإعلام الأردني بنسخته الإلكترونية.. وتمكن من إقناع الجمهور به.. ولكن في سياق هذا الأداء نرى شكلاً أخرى من الإعلام وكنموذج التلفزيون الأردني يخفق في إقناع المواطنين بأدائه.. لماذا؟

الإعلام الإلكتروني لون مختلف عن التلفزيون ومن الظلم إجراء هذه المقارنة فالإعلام الإلكتروني قد يتميز بنشر أخبار جريئة، لكنه بالمقابل لديه أخطاؤه في مجال فهم التشريع الناظم للحريات الإعلامية وفي مجال المهنية والتغطية المهنية للأحداث والأخبار.

بالمقابل، يخفق التلفزيون الأردني في التحقيقات الميدانية التي تلاحق الأحداث، كما انه يخفق في إعداد البرامج الخاصة لما وراء الأحداث والقضايا الاجتماعية والثقافية والاقتصادية للمجتمع.

لكن التلفزيون الأردني بشكل عام يقوم بتغطية جملة واسعة من نشاطات المجتمع الأردني ونشاطات الدولة وإجراء حوارات جادة في برامج عدة تظهر الرأي الآخر وتظهر حقيقة المواقف الرسمية من التطورات.

وبهذه المناسبة أقول إن كثيراً من الأردنيين الذين ينتقدون التلفزيون الأردني لا يشاهدونه أو توقفوا عن مشاهدته منذ وقت طويل، وهو ما يجعل بعض أحكامهم غير موضوعية.

 

صناعة النجوم

لماذا لم يعد الإعلام الأردني قادراً على صناعة نجوم في الإعلام وخاصة في المرئي، كما كان في السابق.. يقال إن الإعلام الأردني لم يعد قادراً على إنتاج النجوم الإعلامية؟

الإعلام الأردني قدم نجوماً أصبحت معروفة في العالم العربي وفي فضائيات ووسائل إعلام عربية، وهذا يؤشر على أن الإعلام الأردني هو مركز خبرة للإعلام والإعلاميين، لكن ما أصابه من تقصير يعود إلى الإهمال الرسمي لهذا الإعلام، وعدم تطويره وعدم الاستثمار فيه بالأموال والخبرات فالإعلام صناعة كلما زاد رأس مالها كلما تحسنت منتجاتها.

ما رؤيتك لتطوير عمل وكالة الأنباء الأردنية؟

أعتقد أن وكالة الأنباء تقوم بمهمتها كوكالة رسمية خير قيام، وهي تغطي أخبار ووقائع وأحداث أردنية تتجنب التعامل معها وسائل الإعلام الأخرى.