أكد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، د. عزيز دويك، أن الإعلان عن أسماء الحكومة التوافقية المقبلة سيتم بعد أن ينتهي تحديد القائمة النهائية لها، مشيراً إلى أن التنظيمات الأخرى التي أخذت موقفاً لاعتقادها بوجود محاصصة بين «فتح» و«حماس» سوف تفاجأ عندما تطلع على أسماء المرشحين لأن غالبيتهم هم من الفصائل والتنظيمات الأخرى.

وناشد دويك، في حوار مع «البيان» المتحاورين بالصدق في النوايا من أجل تحقيق المصالحة الحقيقية والتي اعتبر انه حان الوقت لتظهر أثارها على أرض الواقع، لأنه لم يشعر بأي تحسن حتى الآن بعد مرور أكثر من 20 يوماً، مؤكداً أن الوضع غير مريح في حال استمر على ما هو عليه.

وفي ما يلي نص الحوار:

ما هي آخر المستجدات بشان الحوار بين «فتح» و«حماس» في القاهرة؟ وتشكيل الحكومة الجديدة؟

في اللقاء الأخير قدم كل فصيل من قوائم بالأسماء المقترحة لرئاسة الحكومة، إضافة إلى أعضائها المقترحين، ويجري الآن مناقشة الأسماء لتحديد القائمة في الفترة المقبلة.

لماذا لم يعلن عن الأسماء المطروحة رسمياً في وسائل الإعلام؟

الأولى عدم الخوض بالأسماء، لأنهم لم يصلوا إلى قائمة نهائية وبالتالي الحديث عنها سيعقد الوضع ومن الأفضل بعد الاتفاق أن تخرج الأسماء للإعلام.

هل أنت مع الموافقة على إعادة تكليف د. سلام فياض؟

أنا قلت رأيي بصراحة، الشعب الفلسطيني لديه الكثير من الكفاءات، فقصر الأمر على أربعة أو خمس شخصيات بما فيهم رئيس المجلس التشريعي فيه إجحاف بحقيقة هذا الشعب وكفاءته وعدالة قضيته.

بعض التنظيمات مثل الجبهة الديمقراطية تتهم «حماس» و«فتح» بالرجوع إلى الماضي في محاصصة بينهم ما تعليقك على ذلك؟

لو نظروا بالأسماء وقوائم الأسماء لغيروا وجهة نظرهم، لأن فيما بلغ إلى مسامعي من الأسماء هناك من كل الجبهات والفصائل والمستثنى هم عناصر «حماس» و«فتح» وبالتالي هي حكومة من خارج هذين الفصيلين وبالتالي فإن حصص الفضائل والتنظيمات مع أن تمثيلهم قليل داخل المجتمع والمجلس التشريعي، إلا أنها ستكون أكثر من كلا الطرفين.

بعد التوافق على تشكيلة الحكومة هل ستعرض على المجلس التشريعي للتصويت عليها؟

لا شك أنها ستعرض على المجلس التشريعي ويبدو لي أن أجواء التوافق قد تطغى على ممارسة المجلس لمهامه بحيث يكون الاتفاق فوق أعضاء المجلس التشريعي، وهذا ما يدور في الأروقة، وبالحقيقة نرى أنه لا يجوز الوصول إلى الشرعية بطريق لا شرعي، فالمجلس التشريعي هو المخول والمؤهل وهو سيد نفسه.

ألا يوجد تحسن بعد التوقيع على المصالحة في القاهرة؟

لا يوجد هناك أي تحسن؛ لا يوجد مشاركة حقيقية تفتح لها الأبواب وفي الحقيقة انه وضع غير مريح هذا ما استطيع قوله الآن.

للأسف الشديد لا توجد أشياء بها مشاركة ومصالحة حقيقية وبالتالي بدأت أشعر أن هناك قطاعات غير راضية عمّا تم، الآن التوجهات والاتجاهات النفسية والممارسات على أرض الواقع هو بقاء المعتقلين على خلفية فصائلية، واستمرار الفصل الوظيفي؛ والمسح الأمني، أي أنه لا يوجد تغيرات على الأرض، حيث مر الآن أكثر من 20 يوم ولا يوجد أي شيء يدل على أننا دخلنا على أجواء مصالحة حقيقية، وفرحة حقيقية، تصل إلى بيوت الأسرى وإلى أهاليهم وإلى الفرقاء المختلفين.

ماذا بالنسبة إلى ملف الاعتقال السياسي؟

اتفق في القاهرة على تشكيل لجنة في الضفة ولجنة في غزة لدراسة هذا الملف ومحاولة الانتهاء منه ولكن لم يحدث شيء حتى الآن.

كيف تفسر تصريحات الرئيس أبومازن أن الحكومة المقبلة ستكون وفق برنامجه السياسي؟

إذا كان المقصود ببرنامجه السياسي برنامج المفاوضات نحن عرفنا إلى أين وصلت المفاوضات، وإذا كان البرنامج المحافظة على الحقوق والثوابت، وهذا ما نستطيع أن نتخيله أو نتصوره ويمكن أن يتعامل معه الفرقاء في الساحة الفلسطينية.

حسب القانون عند انعقاد المجلس التشريعي يجب إعادة انتخاب الرئيس واللجان كيف ستكون المرحلة المقبلة؟

الأصل والقاعدة أن المجلس سيد نفسه، عندما ينعقد المجلس ينتخب هيئة مكتب الرئاسة وفي هذه الحالة الإخوة النواب هم أحرار في اختيارهم لهيئة مكتب الرئاسة، وتصفي القضية انتخابات حرة نزيهة ديمقراطية يقوم بها نواب المجلس التشريعي لاختيار من يرأس هيئة مجلس الرئاسة.

كيف تنظر إلى الانتخابات المقبلة؟

إذا كانت الخطوات التمهيدية موفقة لا شك ان الانتخابات ستكون شفافة ونزيهة؛ أما إذا كانت حالة اللف والدوران وما نسميه بالانبطاح من اجل تحقيق المصالح الشخصية، فلن تكون هناك انتخابات حرة ونزيهة.

إذا تم اختيار رئيس وزراء من الضفة هل ستكون رئاسة المجلس التشريعي من غزة؟

هذه قضية لا تؤرقنا؛ المهم أن تقام انتخابات نزيهة وحرة وديمقراطية وشفافة، وعندئذٍ يختار الإخوة النواب ما يحبون وليس في هذا ما يضر.

بعض المحللين يقولون إن المخطط هو أن يتولى إسماعيل هنية رئاسة المجلس التشريعي للمرحلة المقبلة.. هل هذا صحيح؟

هذا كلام إعلامي، ولكن أقول بكل صراحة إن خير من استأجرت القوى الأمين.

ونشدد على أن أولى دعائم نجاح هذا الاتفاق هو صدق النوايا والتوجهات وأطلب من الجميع أن يرجع إلى صدق النوايا والتوجهات وإلى حالة التخندق، على اعتبار أن حالة المراوغة لم تؤد إلى أن نحقق الهدف المنشود، وبالتالي أتمنى أن تكون الفترة الماضية مجرد مرحلة وانتهت.