المستشار محمود الخضيري نائب رئيس محكمة النقض السابق ورئيس المحكمة الشعبية لمحاكمة رموز النظام السابق ومحامي أسر شهداء ثورة يناير قال في تصريحات إلى «البيان» ان اخلاء سبيل بعض قادة النظام السابق بكفالة مالية على ذمة التحقيق بمثابة ردة عن أهداف ثورة يناير التي ضحى الشعب بدماء ابنائه فيها.
واضاف الخضيري :«لا يعقل أن يكون زكريا عزمي وفتحي سرور خارج اسوار السجن، وفي الطريق سنجد آخرين مثلهما ممن كانوا في طرة، ونعلم جميعاً ان التربح المالي هو آخر الاتهامات التي يمكن ان توجه اليهم».
واضاف الخضيري ان «هؤلاء جميعاً يجب محاكمتهم بتهم الفساد السياسي والافساد العام بالبلاد». وقال: «كقاض سابق لايمكنني الحجر على حق اي متهم بالحصول على الافراج المؤقت لكن رجال النظام السابق ليسوا متهمين عاديين فبسببهم اشتعلت ثورة كبيرة بالبلاد ومن ثم كان يجب محاكمتهم امام محكمة الثورة». واضاف انه «يرى ويسمع تحفظات كثيرة من المواطنين حول تلك الانباء التي ترددت عن الافراج عن رموز النظام».
وحول رأيه في أداء وزير العدل المستشار عبد العزيز الجندي خاصة ان الخضيري بصفته ابرز قادة التيار الاصلاحي داخل القضاء في العهد السابق، قال ان « الجندي رجل يتمتع بسمعة حسنة ونظافة اليد كما ان مستقبله وراءه في اشارة الى كبر سنه حيث يبلغ الجندي 83 عاما- لكنه يرى ان طبيعة المرحلة الحالية التي تمر بها البلاد كانت تتطلب حكومة يكون اغلب وزرائها من متوسطي الاعمار بين 40 و50 ، لكن الملاحظة الرئيسية على حكومة شرف هو ارتفاع متوسط اعمار وزرائها الى مافوق الـ70 عاماً».
وعندما استفسرت «البيان» عن تفسيره لذلك قال الخضيري انه كان قريبا من دائرة اختيار تلك الحكومة وكانت هناك صعوبة كبيرة في تشكيلها، حيث رفض عدد كبير من الشخصيات العامة دخول تلك الوزارة لانهم يعلمون انها وزارة تصريف اعمال ومدتها مؤقتة لن تتجاوز ستة شهور، كما انها سوف تتعرض لضغوط ومطالب شعبية كبيرة وربما ادى ذلك الى دخول اعضاء بها كبار السن.
الترشح للرئاسة
وحول نيته الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية نفى الخضيري مثل تلك الانباء، واضاف انه يرفض « تولي كبار السن المسؤولية في مجتمع اغلبه من الشباب » ومن ثم فلا يستقيم مع رأيه السابق ترشيح نفسه للرئاسة وهو في تلك السن المتقدمة (72عاماً).
واضاف الخضيري ان ملاحظته السابقة على وزارة شرف تنطبق على غالبية المرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية، حيث ان اعمار غالبيتهم تتجاوز السبعين عاماً. ورأى الخضيري ان عدداً كبيراً من هؤلاء المرشحين لن يحصلوا سوى على صوتهم فقط في الانتخابات. لكنه عاد وقال انه مقتنع بشخصية الدكتور محمد البرادعي في تولي رئاسة البلاد رغم كبر سنه (70عاماً) لكن خبراته ومنهجه يكشفان عن شخصية قيادية.
وعن فرص زميله في حركة اصلاح القضاء المستشار هشام البسطاويسي المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية قال الخضيري ان « البسطاويسي شخصية اعرفها عن قرب وهي شخصية شديدة المثالية واتمنى له التوفيق».
