قال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» ورئيس وفدها إلى الحوار الوطني عزام الأحمد: إن اتجاه حركة «حماس» نحو الاعتدال السياسي قاد إلى التوصل إلى اتفاق المصالحة وإنهاء الانقسام.
ورأى الأحمد، في تصريحات لـ«البيان» أن الخطاب السياسي لحركة «حماس» ينسجم اليوم مع الخطاب السياسي لحركة «فتح» لجهة ملف الدولة المستقلة واعتماد المقاومة الايجابية.. مشيراً إلى أن الحركتين تسيران الآن في ثلاثة خطوط متوازية هي: تشكيل الحكومة وعقد اجتماع للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي يضم جميع الأمناء العامين للفصائل والعمل على معالجة آثار الانقسام.
وكشف الأحمد لـ«البيان» أن الرئيس محمود عباس (أبومازن) يتجه لتأجيل الانتخابات البلدية المقررة في 29 يوليو لضمان إجرائها في شطري الوطن. وقال عزام الأحمد، الذي ترأس وفد «فتح» إلى الحوار الوطني: إن اتجاه حركة «حماس» نحو الاعتدال السياسي قاد إلى التوصل إلى اتفاق المصالحة وإنهاء الانقسام.
وأضاف: إن الخطاب السياسي لحركة «حماس» ينسجم اليوم مع الخطاب السياسي لحركة «فتح»، مشيراً إلى أن خطاب «حماس» يقوم على إقامة الدولة المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) العام 67، وعلى إعطاء عملية السلام فرصة لمدة عام آخر، وعلى اعتماد المقاومة الايجابية. وقال: إن «فتح» و«حماس» تسيران الآن في ثلاثة خطوط متوازية هي: تشكيل الحكومة وعقد اجتماع للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي يضم جميع الأمناء العامين للفصائل بمن فيهم رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل والعمل على معالجة آثار الانقسام المتمثلة في الاعتقالات وإعادة فتح الجمعيات المغلقة وإعادة الممتلكات لأصحابها وتعويض عائلات الضحايا.
وعزا سبب إنضاج ظروف المصالحة في الوقت الراهن إلى عوامل عدة، منها: الثورات العربية التي غيرت من تفكير الساسة العرب ومن ضمنهم الفلسطينيون، وإضعاف تأثير القوى الإقليمية بالورقة الفلسطينية، بالإضافة إلى التحرك الشبابي الفلسطيني خاصة في قطاع غزة، ومبادرة الرئيس محمود عباس التي جاءت استجابة لهذا التحرك الشبابي.
وأشار الأحمد إلى أن حجم المعارضة الدولية لهذا الاتفاق قليل جدا.
وقال: «لم يكن أي معارضة له إلا من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل التي كانت تتخذ من الانقسام ذريعة للتهرب من استحقاقات السلام، والعمل على ما سماه «قبرصة الحالة الفلسطينية»، لكنه أشار إلى أن المصالحة ستفرض نفسها على الأجندة الدولية خاصة مع موافقة «حماس» على تشكيل حكومة غير فصائلية.
وأضاف: إن «الحكومة لن تتدخل في السياسة والسلطة الفلسطينية أيضاً غير سياسية والأمر السياسي منوط بمنظمة التحرير الفلسطينية ما يجعل تفكير البعض بفرض حصار على السلطة غير منطقي؛ لأن مسألة المفاوضات والاعتراف من اختصار المنظمة فقط». ونفى المسؤول الفتحاوي ما تردّد عن إدخال تعديل على الورقة المصرية للمصالحة قبيل حفل التوقيع، وشدد على أنه «تم التوقيع على الورقة المصرية التي أعدت قبل يوم 15 أكتوبر 2009، كما هي دون تعديل أو تغيير أو إضافة»..
وأضاف أنه «تم التوقيع على محضر اجتماع بين حركتي فتح وحماس تضمن تفاهمات حول ملاحظات على بعض النقاط الواردة في الورقة المصرية، تضمنت، كما نرى في حركة فتح، كيفية تنفيذ ما ورد في الورقة حول أمور عدة منها، تشكيل لجنة الانتخابات، بحيث يتم تحديد أسماء أعضاء اللجنة من قبل الحركتين وبالاتفاق مع الفصائل على أن ترفع للرئيس لإصدار مرسوم بتشكيل هذه اللجنة، إضافة إلى ترشيح 12 قاضيا لعضوية محكمة الانتخابات ورفع أسمائهم للرئيس لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتشكيلها بالاتفاق مع الفصائل».
ومضى يقول: إن المحضر تضمن كذلك اتفاق الحركتين على ملف منظمة التحرير الفلسطينية «وتشكيل إطار قيادي مؤقت بما لا يتعارض مع صلاحيات اللجنة التنفيذية للمنظمة».
ملفات على مرحلتين
أما في ما يتعلق بالملف الأمني، فأضاف الأحمد: إن محضر اتفاق المصالحة أكد على إصدار الرئيس مرسوماً بتشكيل لجنة أمنية عليا تعمل وفق قانون الأمن في الأجهزة الأمنية وتعتمد الكفاءة والمهنية أساسا لعملها. وقال: إن الأمن سيترك إلى مرحلة لاحقة، مشيراً إلى أن مشكلة السيطرة الأمنية ستحل بعد الانتخابات، لافتاً إلى أن «بعض الملفات ستحل قبل الانتخابات لكن هناك ملفات لن تحل إلا بعد الانتخابات».
وأشار الأحمد إلى أن الأمن كما اتفق الطرفان سيحل وفق قانون الخدمة المدنية الفلسطينية القائم على قانون الأجهزة الأمنية المعمول بها في السلطة. وأكد الأحمد على أن جميع هذه المسائل تم الاتفاق عليها في شهر سبتمبر الماضي في اجتماعات دمشق التي جرت العام الماضي بترتيب من قبل الوزير عمر سليمان بين الحركتين، مع إضافة ما ورد في مبادرة الرئيس محمود عباس حول تشكيل حكومة من كفاءات وطنية مستقلة، وموعد إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني وفق إعلان القاهرة العام
