قال القيادي في حركة المقاومة الاسلامية «حماس» و الناطق باسم الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة طاهر النونو، أن انهاء الملفات العالقة بين فتح وحماس مطلب اساسي لانجاح زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لقطاع غزة، كما اكد ان موضوع الدولة الفلسطينيةٍ ليس مهما لدى حركته خصوصا اذا لم يكن الاعلان من جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس دون الاتفاق مع الحركة، خصوصا ان حماس تعتبر ان الاهم من ذلك هو تحرير الارض، واضاف أن إسرائيل حاولت من خلال ضرباتها الجوية للقطاع مؤخرا جس نبض أمرين، الأمر الأول، آلية تعاطي الشعب الفلسطيني والفصائل الفلسطينية مع العدوان، وآلية التعاطي العربي ومصر تحديدا مع هذا العدوان.وكان هذا الحوار مع الناطق الرسمي باسم الحكومة المقالة في قطاع غزة:
إلى أين وصل قطار المصالحة الوطنية الفلسطينية ؟
نأمل ان يصل قطار المصالحة إلى نهايته قريبا، ودورنا دائما أن ندفع الأمور بهذا الاتجاه، ومازالت القضية بحاجة إلى مزيد من الحوار لإنهاء الملفات العالقة، وخاصة فيما يتعلق بملف منظمة التحرير وبرنامجها السياسي، والاتفاق على الخطوات النهائية للمصالحة، وهذا يحتاج لحوار مع حركة فتح نأمل أن يكون قريبا لإغلاق هذا الملف.
ماذا تريد «حماس» تحديداً من الرئيس محمود عباس والسلطة الوطنية؟
نحن نريد اتمام عملية المصالحة، وانهاء الانقسام بالسرعة المطلوبة، نريد خلق مناخ وبيئة صالحة للمصالحة بمعنى وقف فوري لمحاكمات عناصر حماس، ووقف الاعتقالات، والإفراج عن المعتقلين، وهذه ليست شروطا حتى لا يقال انها شروطا جديدة، ولكن هذا من البديهيات التي يجب أن تكون قائمة بين الإخوة والأشقاء، نحن نرددها ونقولها ونؤكدها منذ فترة سجوننا خالية تماما من اي شخص على خلفية الاعتقال السياسي، ونأمل أن يكون هذا هو الحال في الضفة المحتلة، ولكن النقطة الأهم لنا هي بدء حوار سريع لإنهاء الانقسام.
ماهي العقبات التي تحول دون اتمام زيارة عباس لقطاع غزة؟
لا يجد ما يمكن أن نقول عليه عقبات، وانما هناك احتياجات تتطلبها الزيارة، الاحتياج الأول وهو انهاء الملفات العالقة حتى نضمن نجاح الزيارة، فإذا ما انتهت هذه الملفات وانتهى الخلاف، يكون منطقيا وطبيعيا أن تأتي الزيارة في اطار هذا السياق الطبيعي، ولكن أن تأتي الزيارة وتفشل فستكون انعكاساتها كبيرة وخطيرة على الشعب الفلسطيني، نريد انجاح الزيارة عبر حوارات وترتيبات مسبقة لضمان نجاح هذه الزيارة.
هل قدمت القاهرة مقترحات جديدة حول قضية المصالحة بعد ثورة 25 يناير؟
الموقف المصري هو موقف داعم للمصالحة الوطنية، وجميع اللقاءات التي عقدت مع المسؤولين المصريين بما في ذلك اللقاء الذي تم مع شيخ الأزهر د.أحمد الطيب كانت تدعم المصالحة وتحث عليها، وهذا موقف مصري جيد وايجابي ونقدره، ونحن نعمل بهذه التوصية المصرية، خاصة وأن الشعب المصري والأمة العربية والإسلامية مع ذلك التوجه نحو المصالحة.
برأيك ما هي دوافع إسرائيل لشن بعض الاعتداءات والهجمات الجوية على القطاع مؤخراً؟
إسرائيل حاولت جس نبض أمرين، الأمر الأول، آلية تعاطي الشعب الفلسطيني والفصائل الفلسطينية مع العدوان، وآلية التعاطي العربي ومصر تحديدا مع هذا العدوان، وكان الموقف الفلسطيني رافضا لتغيير المعادلة، ومتنبها للأهداف الإسرائيلية من التصعيد، وكان الموقف المصري متميزا وقويا، وعلى قدر المسؤولية، وكان الموقف العربي متقدما بشكل واضح بالتوجه لمجلس الأمن لطلب منقطة حظر جوي فوق قطاع غزة، ونحن نعلم أن الفيتو الأميركي قد يكون حاضرا في مجلس الأمن، ولكن هذا كان تقدما في الموقف العربي، ونستطيع أن نقول ولا نستبعد أن يقوم الاحتلال الإسرائيلي بحماقات أخرى، وما أريد أن أؤكده أن ليبرمان لن ينجح في مخططاته، وأنه عليه إذا أراد القضاء على حركة حماس أن يقضي على الشعب الفلسطيني.
ما هو موقف «حماس» من سعي عباس إعلان الدولة في سبتمبر المقبل؟
الدولة الفلسطينية سبق وأن أعلنت أكثر من مرة وهناك سفارات للدولة الفلسطينية، والان يتحدثون في موضوع الدولة، ولم يجر أي تشاور بين أبومازن وبيننا في هذا الموضوع، هذا الأمر يتطلب توافقا فلسطينيا فلسطينيا، ولا نستطيع أن نقول اننا مع أو اننا ضد، حتى نفهم ابعاد هذه القضية، وما يهمنا نحن كشعب فلسطيني أكثر من موضوع الدولة هو التحرير، فالشعب الفلسطيني حمل البندقية وحمل السلاح ومارس السياسة ليس من أجل اقامة دولة فقط، وإنما من أجل تحرير الأرض الفلسطينية، هذا هو هدف الشعب الفلسطيني، والوسيلة يمكن الاتفاق عليها، مثل إعلان دولة كوسيلة سياسية، أو المقاومة، أو التفاوض، إلى أخره فهذه وسائل يمكن الاتفاق عليها داخليا، ولكن علينا أن نحدد ونتفق على الهدف، والهدف الفلسطيني واضح ونحن قلنا عندما كنا في القاهرة في اتفاق مارس 2005، وكنا واضحين إننا نقبل بإقامة الدولة الفلسطينية في حدود 67، على أن تكون خطوة على الطريق، وهذا ما قبلناه، وبالتالي نحن لسنا ضد قيام دولة فلسطينية، لكن نحن مع التحرير. ولكن لانريد من ابو مازن أن يتحرك منفردا ويحدد كل شيء بمفرده ثم يطلب من باقي الفلسطينيين اقراره دون نقاش أو سابقة تفاهم.
