وجه مسؤول ملف العدل في المجلس الانتقالي الليبي محمد العلاقي الشكر والامتنان لمواقف دولة الإمارات من قضية الشعب الليبي منذ اللحظة الأولى، مضيفا انها قدمت درسا حقيقيا في معنى التضامن العربي، مشددا على ان الشعب الليبي لا يمكن ان ينسى مواقف دولة الإمارات ودعمها الإنساني والسياسي لقضيته أبدا، مؤكدا في الوقت نفسه ان اجتماع مجموعة الاتصال حول ليبيا الذي عقد في العاصمة القطرية الدوحة قد لبى مطالب الشعب الليبي معتبرا الاجتماع بمكانة المحاكمة الأخلاقية للنظام الليبي.

وقال العلاقي في تصريحات خاصة لـ«البيان» ان الاجتماع أكد على قراري مجلس الأمن الدولي بحماية الشعب الليبي وعلى وحدة ليبيا كما انه فسر نص قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بحماية المدنيين تفسيرا واسعا يحتمل تقديم الدعم العسكري للثوار للدفاع عن الشعب الليبي.

 

شكر وامتنان

ووجه العلاقي الشكر والامتنان لمواقف دولة الإمارات العربية من قضية الشعب الليبي منذ اللحظة الأولى، مضيفاً القول: «قدمت دولة الإمارات العربية درسا حقيقيا في معنى التضامن العربي ومعنى الإخوة والشعب الليبي لا يمكن ان ينسى مواقف دولة الإمارات ودعمها الإنساني والسياسي لقضيته أبدا». وردا على سؤال لـ «البيان» حول التحفظ من قبل بعض الدول وخاصة بريطانيا وفرنسا على تسليح الثوار قال العلاقي ان النص القانوني لقرار مجلس الأمن الخاص بحماية المدنيين يحمل في طياته التسليح وهذا ما فهمناه من بيان مجموعة الاتصال.

 

رقصة المذبوح

وفي معرض تعليقه على التصعيد العسكري لنظام القذافي بعد اجتماع الدوحة وقصفه لمدينة مصراتة قال العلاقي: «إنها رقصة المذبوح» فنظام القذافي يطلق آخر رصاصاته والثوار باتوا يحققون مكاسب على الأرض مضيفا ان نظام القذافي بات يخسر حتى اقرب المقربين منه حيث ان ‬70 في المئة من وزرائه وسفرائه قد انحازوا لثورة الشعب الليبي كما ان المجتمع الدولي رفع غطاءه عنه نهائيا وبالتالي فإن نظام القذافي انتهى وأصبح سقوطه مسألة وقت لا أكثر. واضاف أن «الثوار تجاوزوا الآن الحديث عن مرحلة القذافي وهم يخططون لمرحلة ما بعد القذافي التي تتمثل بإنشاء دولة مدنية في ليبيا يحكمها الدستور والقوانين وحقوق الإنسان».

ووصف علاقة المجلس الوطني الانتقالي بحلف الأطلسي بأنها تدور وجوداً وعدماً حول القرار ‬1973 وما يتعلق بآليات تنفيذه نافيا بشدة وجود عناصر من تنظيم القاعدة يقاتلون الى جوار الثوار.

 

ثورة شباب

وشدد على أن الثورة الليبية قادها شباب مؤمن بحقه في الحرية والديمقراطية وتداول السلطة وهي ثورة ضمت كل فئات الشعب من محامين وصحافيين وأطباء ومهندسين وعمال وعاطلين ومتقاعدين وشباب آمن بحقه في كل هذا وهو أنه لا يريد أن يكون استثناء من ربيع الثورة العربي بل أنه هو الأولى والأجدر به نظراً لقسوة أمراء الحرب في باب العزيزية.

وحول تقييمه للمواقف العربية مما يحدث في ليبيا قال العلاقي إن هناك دولا دعمت نظام القذافي بكل شيء وهي الجزائر وسوريا ودولا تفاعلت مع مطالب الشعب الليبي ودعمتها واعتبرت أن للأخوة معني كبيرا وعلى رأس هذا الموقف دولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة ثم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كاملة بالإضافة إلى كل من تونس ومصر.

وبشأن المعلومات التي تتحدث عن استخدام نظام القذافي أسلحة إسرائيلية في حربه ضد الثوار، قال العلاقي من الثابت بما لا يدع مجالا للشك أن إسرائيل تدعم نظام القذافي بالأسلحة التي صادر ثوار مصراتة جزءاً منها ومن الثابت أيضاً أن سيف الإسلام القذافي قد زار إسرائيل وأن الحكومة الإسرائيلية قد عقدت اجتماعا ثلاثياً رفيعاً لدعم أمير الحرب في باب العزيزية ومن الثابت أيضاً أن إسرائيل نظمت عمليات استجلاب مرتزقة إلى ليبيا من العديد من الدول الأفريقية ودول ما يسمى بأوروبا الشرقية سابقاً.

 

انشقاق

وبشأن توصيفه لواقع نظام القذافي بعد الانشقاقات التي أصابته قال العلاقي لابد لي أن أشير إلى أن هذه الانشقاقات بالإضافة إلى ما أقر به المجتمع الدولي بأن نظام القذافي قد فقد شرعيته نتيجة قتله لشعبه قد جعلت من النظام الليبي نظاماً منشقاً على سلطة المجلس الوطني الانتقالي وتساءل العلاقي عنِّ ماذا تبقى لحكومة القذافي بعد انشقاق ابرز رموزها، مضيفا ما تبقى هو القذافي وأبناؤه وجملة من كتائب القذافي الذين يعيثون في الأرض فساداً ويحرقون الحرث والنسل والتوصيف القانوني لهؤلاء أنهم منشقون عن سلطة المجلس الوطني الانتقالي المؤقت.