أكد رئيس جمعية «الولاء الوطني» البحرينية شارخ بن سيف الدوسري في حوار خاص مع «البيان» أن ما يجري بالبحرين هو «ليس بثورة شعبية»، مبيناً أن تحرك المعارضة كان منفرداً عن بقية التيارات والأطياف السياسية الأخرى، ومؤكدا أن الموقف الخليجي الداعم للبحرين مشرف ويعكس التلاحم الأخوي. وفيما يلي نص الحوار:
ما أوجه التشابه بين التطورات الحاصلة بالبحرين وبقية دول المنطقة المطالبة بإجراء تعديلات سياسية ودستورية؟
إن ما يجري بالبحرين ليس بثورة على الإطلاق، الثورة هي أن تتشارك كل أطياف المجتمع، والسواد الأعظم من التيارات السياسية والمهنية وغيرها بذات المطالبات في ظل وجود معيشة متدنية، وحركة إصلاح سياسية واقتصادية واهنة، وهذا لم يحدث في البحرين.
لاقى دخول قوات درع الجزيرة المشتركة للبحرين اعتراضات من قبل المعارضة، كيف تردون على ذلك؟
قوات درع الجزيرة المشتركة هي قوات خير وسلام ونموذج رائع للتعاون بين الأشقاء الخليجيين، وتواجدها بالبحرين تأكيد للحمة الخليجية، واجتهاد لحماية المنشآت الحيوية والإستراتيجية الوطنية، وليس بقصد التدخل العسكري المباشر داخل البلد، وهي الدعاية التي تسوق لها المعارضة. ولذلك فإن تواجد هذه القوات، جاء وفق تكريس منظومة أخوية تاريخية قائمة على اتفاقيات أمنية دولية، ولم ينتقد تواجدها إلا الجاهلون بذلك.
قامت البحرين مؤخراً بطرد القائم بأعمال السفير الإيراني وردت إيران بالمثل؟ هل ترى أن هذه التصعيدات الدبلوماسية مناسبة بظل مستجدات الظروف الحالية؟
بالتأكيد، لقد كان الموقف البحريني بطرد القائم بأعمال السفير الإيراني حكيم ومشرف بآن واحد. فقد جاء قرار الطرد بعد أن تبين بما لا يدع الشك تحويل مقر السفارة الإيرانية لعملها من دبلوماسي إلى استخباراتي يهدف لتزويد المخربين بكافة الدعم اللوجستي والعسكري بقصد زعزعة استقرار البلاد وتعكير صفو أمنها وتأخير عجلة اقتصادها وبقصد إسقاط نظام الحكم.
كيف تحلل التدخلات الإيرانية بالشأن البحريني عبر إرسالها ثلاث مذكرات احتجاج دولية؟
إن مخاطبة الخارجية الإيرانية الاحتجاجية لأمناء الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية بخصوص البحرين يعد انتهاكاً لسيادتها ولكل الأعراف والمواثيق الدولية. فالبحرين قيادة وشعباً ترفض الوصاية من أي كان جملة وتفصيلاً وبمؤازرة من كل الشعوب والقيادات الخليجية.
تشير بعض وسائل الإعلام الإقليمية إلى أن الحكومة البحرينية قمعت الثورة الشعبية بالبحرين بالقوة، كيف ترى ذلك؟
أغلب الفضائيات التي تهاجم الخطوات الاحترازية التي قامت بها القيادة الحكيمة لفرض النظام وبت الأمن والاستقرار بربوع البلاد هي فضائيات تفتقر للحيادية والمصداقية، حيث دأبت منذ بداية الأزمة على بث الفتنة والطائفية بالشارع البحريني من خلال نشر الأكاذيب والدعايات المغلوطة.
هل تعتقد أن إفشال المخطط الخارجي وتوجه الحكومة بالاستمرار بسياسة الإصلاحات الاقتصادية والسياسية سيساهم بتهدئة الأوضاع؟
إن الاستمرار في بناء الوطن سيكون له نتائج إيجابية، أما الاستمرار في التصعيد والاحتجاجات بمطالب تندرج في نطاق الفئوية والطائفية الضيقة، فنحن نقول لأمثال هؤلاء: هذا شأنكم والبحرين ماضية قدماً للأمام شئتم أم أبيتم.
ما هو تعليقك على مطالبة المجلس العلمائي الشيعي أنصاره بالبدء بإضراب عن العمل وبعصيان مدني شامل حتى تنفذ مطالب المعارضة؟
القيادة الرشيدة ليست مسيرة بأمر المعارضة أو بالمجلس العلمائي، (وهو غير المرخص)، أو بغيرهم من دعاة الطائفية. فقرارات الحكومة البحرينية نابعة من الشارع البحريني ككل، وليس من فئة قليلة على حساب أكثريات أخرى.
