قال عضو اللجنة المركزية فى حركة «فتح» عباس زكي في حوار مع «البيان»: إن الدولة الفلسطينية المرتقبة «لن تقوم إلا عبر الوحدة الوطنية والاحتضان العربي»، وإن «السبيل الوحيد لإصلاح مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية التي هي بحاجة لإصلاح شامل هو الانتخابات الحرة والشفافة».
وقال زكي لـ«البيان»: إن «القضية الفلسطينية هي القضية المركزية في النضال العربي، ونحن جزء من أمتنا العربية، وتنعكس علينا المتغيرات نهوضاً وهبوطاً إيجاباً وسلباً»، مستطرداً: إن «إخراج مصر من حلبة الصراع وتحولها من المواجهة إلى الوساطة أدى إلى شل القدرة العربية».
وأضاف زكي: «استبشرنا خيراً بانتصار إرادة شعب مصر في التغيير، عسى أن لا يأخذ رد الاعتبار لمصر وقتاً أطول، متمنياً دعماً عربياً حقيقياً؛ لكي لا يستمر الاعتماد على مساعدات الولايات المتحدة الحليف الاستراتيجي لإسرائيل».
وأردف: «مصر الحرة اليوم عادت قلعة للعروبة، وضمان استعادة الوزن العربي في الصراع وقوتها ضمان للكرامة والسيادة العربية التي تتطلب منا جميعاً الدعم المطلوب».
وشدد القيادي في «فتح» على أن «قرارنا بحركة فتح عدم الإبطاء بتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام المدمر، وبأي ثمن، لقناعتنا بأن القسمة اعتراض على المستقبل الفلسطيني، وإنهاك لقدرات شعبنا الذي يطالب بإنهاء الانقسام».
إصلاح المنظمة
كما دعا زكي إلى إصلاح مؤسسات منظمة التحرير بقوله: إن «إصلاح المنظمة ضرورة حتمية، كونها المرجعية العليا لشعب عريق يحق له أن يفخر بالمنظمة التي جاءت بفعل العرق والدم». وأضاف: «يحتاج الإصلاح إلى إدارة بفتح ورشة تعيد للمنظمة مكانتها دون إلحاقها بفرع من فروعها كما هو حال السلطة الوطنية، وضرورة انتخاب هيئاتها القيادية بدءاً بالمجلس الوطني، التنفيذية وتفعيل دوائرها ومؤسساتها، وضخ الدماء الجديدة كحماس والجهاد والمبادرة وكل المشاركين في الهم الفلسطيني».
وبشأن علاقات «فتح» بسوريا، قال زكي: إن سوريا «مهد انطلاقة كفاحنا المسلح، وقدرنا أن نبقى في خندق نضالي مشترك، ما يستوجب التنسيق والتشاور المستمر».
وأردف: «كما أن قرارنا برفع منسوب التضامن الدولي مع نضالنا العادل في مواجهة جرائم حكومة التطرف الإسرائيلية، والتي أصبحت عبئاً ثقيلاً على حلفائها وتتراجع إلى المقاعد الخلفية في الرأي العام، تتطلب ملاحقتها قضائياً بمتابعة الرأي الاستشاري لمحكمة لاهاي بشأن جدار الفصل العنصري وتقرير جولدستون بشأن مذابح غزة».
وبخصوص العودة إلى التفاوض مع إسرائيل، أكد زكي: «ليس بوسع القيادة العودة إلى التفاوض مع استمرار الاستيطان وعدم إيجاد مرجعية دولية ملزمة لعدم نزاهة الراعي الأميركي الذي يرى المنطقة بعيون إسرائيلية»، موضحاً: «جاء الفيتو الأمريكي لصالح الاستيطان ليؤكد أن قرار الإدارة ليس في واشنطن بل يصدر من تل أبيب».
حكومتان وانقسام
وبشأن الاستعدادات لتشكيل حكومة مرتقبة، ذكر زكى لـ«البيان» أنه «لم يعد مقبولاً حكومة للرئيس الشرعي محمود عباس، أبومازن، في رام الله برئاسة سلام فياض يقابلها حكومة مقالة برئاسة إسماعيل هنية».
وأفاد: «نحن بانتظار رأب الصدع بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.. وقد طال زمن الانتظار واقتضى التغيير، إلا أن الأبواب مشرعة لآخر دقيقة لوزارة بحجم الوطن. نأمل إنهاء فصل معيب من القسمة والاضطراب، ونأمل أن لا تنجح الشرائح المستفيدة من الانقسام من إغلاق الباب مرة أخرى أمام الوحدة، فالمغزى واضح دون غموض».
