أكدت وزيرة الدولة البريطانية للشؤون الأمنية ومكافحة الإرهاب البارونة بولين جونز على مساندة بريطانيا لأصدقائها في المنطقة الخليجية، وحثت على عدم تقويض الأنظمة المستقرة في المنطقة والتي تضمن الرفاهية لشعوبها.

وأشادت الوزيرة البريطانية في حوار خصت به صحيفة «البيان» خلال جولة قامت بها في مطار دبي؛ بالمعايير الأمنية التي يعتمدها المطار، واصفة إياها بالمعايير العالية التي يجب أن يحتذى بها في مطارات العالم الأخرى. ووصف البارونة جونز الإمارات بالشريك المهم للغاية لبريطانيا في جهود مكافحة الإرهاب ومحاربة غسيل الأموال والتحويلات المشبوهة، وأشارت إلى أن دبي تلعب دوراً مهماً في استقرار وأمن المنطقة، ورفضت البارونة ربط زيارتها الراهنة للمنطقة بما تعيشه المنطقة من اضطرابات، قائلة إن الأمر هو محض مصادفة.

وكشفت البارونة أن بريطانيا راجعت تشريعاتها المتعلقة بالإرهاب وتقدمت للبرلمان بمقترح من شأنه أن يعيد التوازن في العلاقات ما بين الأمن وحرية الأفراد، ودعت جونز إلى تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمحاربة الإرهاب، غير مستبعدة أن يستغل تنظيم القاعدة الاضطرابات الحاصلة في عدد من دول المنطقة لتنفيذ عمليات إرهابية، كما حذرت من تنامي النشاط الإرهابي في كل من القرن الإفريقي وشرق إفريقيا وتزايد الطموحات النووية الإيرانية وما يشكله ذلك من تهديد لأمن المنطقة الخليجية.

وفي ما يلي نص الحوار بين «البيان» ووزيرة الدولة البريطانية للشؤون الأمنية ومكافحة الإرهاب البارونة بولين جونز:

بداية، هل لك أن تحدثينا عن توقيت زيارتك الراهنة للمنطقة، وخاصة في ظل الاضطرابات والثورات التي تعيشها بعض دول المنطقة؟

إن جميع الزيارات على مستوى الوزراء عادة ما يكون مخطط لها منذ أشهر، وبالتالي فإن زيارتي في توقيت الاضطرابات التي تعيشها عدد من دول المنطقة هو محض المصادفة، ولكنني أزور الإمارات اليوم، كون الإمارات شريكاً مهماً جدا بالنسبة لبريطانيا في ما يتعلق بالأمن ومحاربة الإرهاب، وهما من مسؤولياتي في الحكومة البريطانية، كذلك فإن الإمارات شريك مهم للغاية بالنسبة إلينا في قضايا أخرى كمحاربة غسيل الأموال والتحويلات غير المشروعة، وهي قضايا مهمة جدا بالنسبة لنا، وهناك تعاون وثيق بين البلدين في تلك القضايا، فهناك جرائم منظمة خطيرة تمكن الإرهاب، وبالتالي من المهم جدا محاربة تلك الجرائم، إلى جانب أن تلك الجرائم تتسبب في خسائر للأرواح، ونحن نأخذ تلك القضايا على محمل الجد، وكما يعلم الجميع فإن بريطانيا تواجه تهديدات إرهابية، وهي تهديدات يواجهها العالم بأكمله، ولا تقتصر على بريطانيا فقط، ونحن نرى بأن التعاون الدولي جوهري في محاربة الإرهاب والجرائم التي تمكن الإرهاب.

 

حرفية رائعة

لو تحدثنا عن أمن المطارات والموانئ بشكل عام، هل هناك حاجة لتأمين أكبر لتلك المنافذ في ظل الظروف التي تعيشها المنطقة؟

تأمين أمن المطارات، كذلك أمن الركاب والبضائع، ميزة مهمة جدا في فعالية مكافحة الإرهاب، وبالتالي نحن نولي عناية كبيرة لأمن المنافذ، وفي دبي وأبوظبي لدينا شركاء فاعلون جدا في هذا المجال، وثقتنا بهم كبيرة جدا، ونعمل عن قرب معا، وعلى سبيل المثال لم نكن لنكتشف بنجاح الطرد المفخخ الذي كان يحوي طابعة كمبيوتر تحتوي على مواد متفجرة على متن طائرة شحن تابعة لشركة فيدكس قادمة من اليمن إلى الولايات المتحدة دون المساعدة المباشرة التي حصلنا عليها من الإمارات، ونحن ممتنون جدا للإمارات على تلك المساعدة. وهذا مثال على طبيعة التعاون الذي يجب الحفاظ عليه ما بين البلدين. وخلال زيارتي الحالية سنناقش آخر التقنيات الأمنية وأفضل السبل والمعالجات التي يمكن وضعها معاً، والتي تضمن سلامة الطائرات والمطارات والركاب، وأيضاً ضمان ألا تشكل البضائع المشحونة على الطائرات أيضا تهديداً لأمن الطائرات أو الركاب، ونحن بالتأكيد نركز على أمن البضائع والشحن، فدبي مركز تجاري واستراتيجي مهم في المنطقة والعالم، وبالتالي هناك الآلاف المؤلفة تتدفق عبر منافذ دبي بشكل يومي، مما يجعل من المهم جدا الحفاظ على منافذ دبي وتأمينها، وعلي القول إن عملية تأمين منافذ دبي تتم بحرفية كبيرة، ومطار دبي مطار رائع.

 

برأيك، ما الدور الذي تلعبه دبي في الحفاظ على أمن المنطقة؟

إن دبي تلعب دورا مهما في الحفاظ على الأمن في المنطقة، وأعتقد بأن المعايير التي تستخدم في مطار دولي كمطار دبي مهمة للغاية على المستوى العالمي، حيث إنها تساعد على تحديد المعايير في مطارات العالم الأخرى بالنظر للمعايير العالية المطبقة في مطار دبي.

كيف تقرئين ما تعيشه المنطقة من ثورات واضطرابات من مرآة الأمن؟

إن كل دولة في المنطقة تختلف عن غيرها، ورغم اعتقادي بعدم التعميم بالنسبة لما يحصل في كل دولة في المنطقة، ولكنني مع وجود حلول مختلفة وطرق مختلفة للسير للأمام.

من الواضح أن هناك العديد من الفرص والأخطار المصاحبة للتطورات الحاصلة في المنطقة، حيث تكمن الفرص في حدوث إصلاحات سياسية وتشجيع الحوار داخل المجتمعات، وأيضا للمطالبين بحقوق أكبر، وفي الوقت ذاته فإنه من المهم جدا القول إن الأنظمة المستقرة التي تضمن رفاهية الناس يجب ألا تقوض، كما أن بريطانيا لديها مصالح قوية هنا، وستساند أصدقاءها، ونحن نراقب ونتابع التطورات في المنطقة عن قرب كبير.

 

ما التهديدات التي تحدق بالمنطقة الخليجية من منظور خبراتك الأمنية؟

من الواضح أن هناك تهديدات آتية من إيران، والتي تحاول بناء ترسانة نووية، وهذا يشكل تهديداً للمنطقة، إلى جانب رعاية إيران للإرهاب، وتنامي النشاط الإرهابي في القرن الإفريقي وشرق إفريقيا، تلك هي التهديدات لأمن واستقرار المنطقة.

 

قلق من التطورات

هل تعتبرون أن قلقكم تجاه التطورات الحاصلة في اليمن مضاعف باعتبار أن القاعدة لها بصمات واضحة في اليمن، وبالتالي هي ليست مصر و تونس، أو حتى ليبيا؟

نعم؛ ما تقولينه صحيح، ومن المهم فهم أن وضعية كل دولة تختلف عن الأخرى، حيث الصراع مختلف، والقوى التي تقف وراءهم مختلفة أيضا، حيث تنقل شاشات التلفزيون صور الحشود في تلك الدول، وهذا يعني أن الأوضاع والحلول في تلك الدول مختلفة.

صاحب الاضطرابات في مصر وتونس، والتي تشهدها ليبيا اليوم؛ هروب آلاف السجناء، منهم محكوم عليهم بقضايا إرهابية، والبعض وجهته كانت أوروبا عبر البحر، هل يشكل الأمر مصدر قلق لأمن أوروبا؟ وهل نتوقع رؤية تشديد أكبر على المنافذ الأوروبية؟

قبل كل شيء فإن هذه الاضطرابات خلقت أزمة إنسانية مؤلمة، حيث تدفق آلاف اللاجئين على حدود تلك الدول، وعادة عندما يهرب الناس من الاضطرابات ويلوذون بأرواحهم ويهجرون منازلهم، فإنهم يعتمدون على الدعم الإنساني الذي يقدم لهم في تلك الظروف.. وهذا ما فعلته الحكومات الأوروبية، بما فيها الحكومة البريطانية، وهو مساعدة هؤلاء اللاجئين، فتم تسيير رحلات إنسانية مباشرة في دول الاضطرابات لنقل هؤلاء اللاجئين لحدود تلك الدول، وأن تكون هناك سياسة لنقل هؤلاء اللاجئين إلى بلدانهم الأم، فنحن لا نريد خلق مزيد من اللاجئين في العالم. ولهذا كانت سياسة الحكومات الأوروبية موجهة نحو مساعدة العملية السياسية واستعادة الاستقرار في تلك الدول المضطربة، قد يكون هناك سجناء مندسون لهم مقاصد إجرامية ضمن هؤلاء اللاجئين، ولكن من الصعب في تلك الظروف التمييز بهذا الشأن، وخاصة أن الجهود تنصب بالدرجة الأولى على تقديم المساعدات الإنسانية لهؤلاء النازحين، ولكن بالتأكيد خلال عملية التعامل مع اللاجئين فإذا ما اتضح بشكل واضح لنا أن هناك من لديهم مقاصد إجرامية فسيتم التعامل معهم.

 

أفكار مكافحة

قمت بوضع رؤية الحكومة البريطانية في ما يتعلق بمواجهة تهديدات القاعدة، إلى ماذا تهدف تلك الرؤية؟

هناك ثلاثة أهدف لتلك الرؤيا، أولها تمكيننا من الحصول على معلومات استخباراتية فعالة للتعامل مع الإرهاب مباشرة ومنع وقوع أي انتهاكات، كذلك رفع مستويات الحماية الجسدية التي نوفرها للأفراد مثل البنايات الحكومية والأماكن المزدحمة.. إلخ، لضمان أمن تلك الأماكن التي يحدث فيها تجمعات وحشود بشرية. أيضا التأكد من التحضير الكافي في حالات الطوارئ، وكل هذه المجالات هناك تعاون لنا، سواء مع الإمارات أو على المستوى الدولي. إلى جانب الحيلولة من ميل الناس نحو الإرهاب أو التحول نحو التطرف أو الراديكالية.

 

طالما تحدثت عن التغير في الشكل والتعقيد في التهديدات الإرهابية، ما الشكل الذي يتقمصه الإرهاب اليوم؟

ما نلاحظه هو وجود تعددية جغرافيا للمناطق التي ينشط فيها الإرهاب، واليوم هناك مزيد من هذا النشاط مقارنة بما كان عليه في الماضي في القرن الإفريقي والخليج، وبالتالي هناك مصلحة مشتركة لشعورنا بالقلق تجاه هذا النشاط، وما يحدث في الصومال وما يحدث اليوم في اليمن، إلى جانب ما هو حاصل في باكستان. الإرهاب موجود في كل العالم، هناك إرهاب في أيرلندا الشمالية، والإرهاب ليس فريدا على المنطقة، ولكن اليوم نرى مزيدا من النشاط الإرهابي في هاتين المنطقتين من العالم.

هل تتوقعون بأن تستغل المجموعات الإرهابية ما يحدث من اضطرابات في المنطقة لتنفيذ عمليات إرهابية؟

من البديهي القول إن تلك المجموعات الإرهابية ستحاول عمل ذلك وتنفيذ عمليات إرهابية في توقيت الاضطرابات الحاصلة في المنطقة، وبرأيي أن نجاح تلك المجموعات يتوقف على براعتنا وبراعة دول العالم الأخرى في التعامل مع الحالة السياسية التي نواجهها اليوم، ولكن بدون أدنى شك ستحاول تلك المجموعات الإرهابية استغلال نقاط الضعف أو الفرص المتاحة لتنفيذ عمليات إرهابية.

 

 

موقف

السيستاني يرفض استقبال أي مسؤول.. وعلاوي يهاجم «الحزب الحاكم»

 

 

كشف مسؤول عراقي أن المرجع الديني علي السيستاني لن يستقبل أي مسؤول في الدولة لحين الوفاء بمطالب المتظاهرين، فيما اتهم النائب عن ائتلاف دولة القانون عزت الشابندر أطرافا سياسية «لم يسمها» بمحاولة تجيير الأوضاع الحالية والتظاهرات، تمهيدا لسحب الثقة عن المالكي.

وذكر المكتب الإعلامي للقيادي في المجلس الأعلى الإسلامي همام حمود، في بيان أن مكتب السيستاني أصدر بياناً يوضح أن «المرجع الأعلى يعتذر عن استقبال أي مسؤول في الدولة، بعد أن أصدر بياناً يساند فيه مطالب المتظاهرين، وإلى حين الوفاء بذلك من المسؤولين»، وكان حمودي زار النجف الجمعة الماضي، وصرح بأنه قام بهذه الزيارة دون التقدم بطلب لمقابلة المرجع السيستاني احتراماً لرأيه بخصوص تلك المقابلات؛ وأضاف: «لقد كانت زيارتنا لتقديم العزاء للسيد محمد سعيد الحكيم وعيادة الشيخ إسحاق الفياض بعد رحلته العلاجية»

من جانبه، رفض النائب عن ائتلاف دولة القانون عزت الشابندر في تصريح صحافي تحميل بعض السياسيين، رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية الإخفاقات في الجوانب السياسية والخدمية والاقتصادية، وقال «إن تحميل المالكي المسؤولية كاملة غير دقيق، وكثير من القادة العراقيين متفقون على أن مسؤولية الإخفاقات مشتركة، وان تحرك الشارع وانتخابه المالكي بعفوية دليل على نجاحه».

وفي سياق متصل، أكد زعيم القائمة العراقية أياد علاّوي أن «كل القوى السياسية في العراق تؤيد مطالب المتظاهرين، باستثناء الحزب الحاكم»، مشدداً على أن «ما حصل للمتظاهرين يتنافى مع المبادئ الديمقراطية ومع أبسط حقوق الإنسان، وكل السلوك العام في العراق بعيد عن الديمقراطية، وينزع نحو التفرد بالقرار السياسي، بعيداً عن كل أشكال المشاركة».

ولفت علاّوي إلى أن «العراق لم يعد في موضع الاهتمام الأول للولايات المتحدة، التي باتت تتراجع في مواقع عديدة، وخير دليل على ذلك ما يحصل في المنطقة»، مشيراً إلى أن «هناك نوعاً من الضبابية في الموقف الأميركي وعدم وضوح في الرؤية، ما أدى إلى فقدانها للكثير من أصدقائها».

أمن

قتيلان و‬35 جريحاً في انفجار كركوك

 

أسفر انفجار سيارة مفخخة في شارع المستشفى الجمهوري وسط مدينة كركوك العراقية أمس عن وقوع قتيلين و‬35 جريحا، وأدى أيضا إلى احتراق سبع سيارات كانت متوقفة قرب السيارة المفخخة.

وأفاد مصدر أمني بأن حصيلة التفجير قابلة للزيادة بسبب شدة الإصابات.

يذكر أن محافظة كركوك، ‬250 كيلومتراً شمال العاصمة بغداد، والتي تعد من المناطق المتنازع عليها، تشهد أعمال عنف شبه مستمرة تستهدف عناصر الأجهزة الأمنية والمدنيين، بالإضافة إلى تسجيل الكثير من حوادث القتل التي تندرج في غالبيتها في إطار النزاعات العشائرية أو الخلافات الشخصية.

نداء

أوغلي يزور كنيسة سيدة النجاة في بغداد ويدعو إلى درء الفتنة الطائفية

 

قام الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي، بزيارة كنيسة سيدة النجاة في بغداد التي تعرضت في أكتوبر الماضي لهجوم إرهابي.

وزار أوغلي في مستهل زيارته التي قام بها أول من أمس ديواني الوقف السني والشيعي في بغداد، حيث التقى رئيس ديوان الوقف السني د. أحمد عبدالغفور العباسي ورئيس ديوان الوقف الشيعي صالح الحيدري، وبحث معهما التعاون مع منظمة المؤتمر الإسلامي. وأشاد السامرائي بدور المنظمة في التقريب بين الطوائف الإسلامية، وتخفيف الاحتقان في ما بينها.

وفي لقائه مع الحيدري أكد إحسان أوغلي دعم المنظمة قرار اختيار مدينة النجف عاصمة للثقافة الإسلامية لعام ‬2012، مؤكداً عزم المنظمة على العمل على تفعيل الحوار ولغة العقل لتجاوز بوادر الاحتقان الطائفي الذي تشهده المنطقة.

كما زار أوغلي كنيسة سيدة النجاة في منطقة الكرادة في العاصمة العراقية، والتي تعرضت لهجوم إرهابي في ‬31 أكتوبر ‬2010، والتقى كاردينال الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية البطريرك عمانونيل دلي، وقدّم له تعازيه الحارة لسقوط ضحايا أبرياء في الهجوم الذي وصفه بـ «الآثم»، وشدد على أن «هذا العمل الإجرامي بعيد كل البعد عن قيم التسامح والإخاء والعيش المشترك التي يدعو لها الدين الإسلامي».