أكد مؤسس «حزب الغد» أيمن نور في حوار مع «البيان» أنه سيخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة وأن القيود القانونية المقيدة لترشيحه انتهت مع ثورة ‬25 يناير.

وقال نور إن الثورة «قامت بعد أن حاول الشعب المصري الخروج من المأزق السياسي الذي كان يعيشه عبر السبل الديمقراطية من خلال صندوق الانتخابات، لكن هذا الصندوق أغلق في وجهه»، رافضا الحديث عن وجود انقلاب عسكري.

 

وفي ما يلي نص الحوار بين «البيان» ونور:

هل كنت تتوقع قيام ثورة ‬25 يناير؟.

منذ شهور وأنا اقول إن مصر حبلي في الشهر الثامن في اليوم التاسع والعشرين في الدقيقة التاسعة والخمسين وكنا جميعا في انتظار تلك الدقيقة التي تعلن الميلاد الجديد. وقد جاء هذا الميلاد يوم ‬25 يناير لتنفجر ثورة شعبية لأمة أرادت أن تغير كل شيء بداية من الرئيس الى نظام سياسي غير عادل لم يكن يؤدي إلا الى مزيد من التدهور.

من وجهة نظرك لماذا قامت الثورة وفي هذا التوقيت؟.

مصر تعيش منذ اعوام ازمة حقيقية، وقد حاولنا الخروج من هذا المأزق عبر السبل الديمقراطية من خلال صندوق الانتخابات لكن هذا الصندوق أغلق في وجوهنا وفوجئنا في الانتخابات البرلمانية الأخيرة بنمط غير مسبوق من الانتخابات فالتصويت والفرز يتمان بشفافية ثم تخرج نتيجة نهائية أخرى تخالف الحقيقة وهذا نمط غير مألوف من التزوير فماذا تفعل أمة تريد التغيير، وفشلت في احداثه عبر الآليات الديمقراطية؟. لذلك لم يكن امامنا إلا أن نتنسم عبير الحرية على الطريقة التونسية وهي أن يخرج الشعب ليسترد حقوقه. الجيش موجود في الشارع منذ ‬28 يناير وكل رجاله يتعاملون مع الجميع بمنتهى التحضر، وبالتالي فالشعب هو الذي استقدم الجيش لتنفيذ أهداف الثورة.

 

تخوف من العسكر

ولكن البعض يتخوف من عسكرة الثورة وقفز العسكريين عليها؟.

نحن لسنا أمام انقلاب عسكري ولا احد يتصور اننا مقبلون على حكم عسكري. وحتى المجلس الأعلى للقوات المسلحة يعي هذا البعد جيدا، فقد اعلن أنه ليس بديلا عن الشرعية التي يرتضيها الشعب وأنه لا يطرح نفسه كشرعية وانما هو جهة تنفذ ما طلبته الثورة، وبالتالي يجب أن يكون هذا التنفيذ أمينا ودقيقا ومتسقا مع ما يتمناه الناس.

وماذا عن المخاوف من اتفاق السلطة والجيش على الشعب؟.

القوات المسلحة أعلنت انحيازها لمطالب الشعب وحمايتها لثورته وكانت منذ اللحظة الأولى في جانب الشعب. وأنا استغرب ما يتردد من أن البعض يتصور أن الوضع السياسي في مصر مقبل على حكم عسكري، فهذا ليس زمن الحكم العسكري وتجربة ‬1952 مختلفة تماما لأن ما تم في ‬25 يناير ‬2011 هو ان الشعب قاد التغيير والجيش هو الذي يحمي الثورة وهو عكس ما تم في ‬23 يوليو ‬1952 عندما قاد الجيش التغيير ودعم الشعب الثوار.

دستور ‬71 انتهى

ما رأيك في عملية تعديل الدستور التي جرت أخيراً على دستور ‬1971 .

دستور ‬1971 انتهى ولا حديث في ظل الوضع الراهن عن هذا الدستور وأن القبول بالمجلس العسكري يعني تعطيل الدستور وهو ما أكده المجلس العسكري نفسه في الإعلان الدستوري الذي أصدره وكان من بين أبرز بنوده تعطيل الدستور.

 

حزب ورئيسان

«حزب الغد» هو الوحيد الذي له رئيسان وأعلن موسى مصطفى موسى رئيس الجناح الأخر من الحزب ترشيحه على منصب الرئاسة في الانتخابات فما موقفك من ذلك؟.

لا يوجد سوى حزب واحد على ارض الواقع وهو الذي أمثله وكانت المشكلات السابقة مجرد أشياء في رأس رئيس مجلس الشورى السابق صفوت الشريف، فلا وجود لحزبين لـ«الغد» الا على صفحات جرائد حكومية.

 

ترشح للرئاسة

وهل سترشح نفسك للرئاسة؟

الحزب اختارني في ‬14 فبراير الماضي مرشحا له في الانتخابات الرئاسية وهذا القرار ما يزال ساريا وسيتم مراجعته مع هيئة الحزب وانصاره والاتجاه الغالب داخل الحزب هو أنني سأخوض الانتخابات الرئاسية اذا ما توافرت شروط النزاهة، ولدي أمل كبير في ان نزاهة الانتخابات ستتحقق هذه المرة.

كيف ترى الحياة الحزبية بعد ثورة ‬25 يناير؟

أحزاب المعارضة الحقيقية التي لها وجود في الشارع كانت ممثلة في ثورة ‬25 يناير وانا هنا لا اتحدث عن الأحزاب الكرتونية التي لا تحظي بأي وجود شعبي ولا يعرف الناس أسماء قياداتها. أنا أتحدث عن احزاب لها انصارها وقواعدها رغم ما عانته من قيود على تحركاتها مثل «الوفد» و«الغد» و«الجبهة» و«الكرامة» و«الوسط» و«الشيوعي»، ولا شك أن تلك الأحزاب وغيرها مما سيتولد عن الثورة ستعود الحياة إليه من جديد وسيطرد الجيد منه الرديء وستشهد مصر حياة حزبية ومنافسة سياسية لم تشهدها في تاريخها، ما سيصب في النهاية في صالح الممارسة الديمقراطية والحياة السياسية ويحقق أمال الشعب المصري.

ماذا تقول عما يتردد عن استقوائك بالخارج؟

هذا جزء من الاغتيال المعنوي الذي استهدفني وأقسم أنه لم تكن لى أية علاقة لا بالأميركيين ولم أتقاض مليما من أية جهة أجنبية سواء داخل مصر او خارجها. وكل علاقتي بمن يقال انني استقوي بهم هي أنهم دافعوا عني وأنا في السجن ولم اكن اعرفهم ولم أهتم بمعرفتهم بعد خروجي من السجن.