اعتبرت مديرة الإعلام في المجلس الوطني الفلسطيني د. مي نايف في تصريحات لـ«البيان» ان السلطة «ضحية حرب معلومات وفوضى خلاقة» وذلك تعليقا على الوثائق التي نشرتها محطة «الجزيرة» القطرية قبل اكثر من اسبوع وتتعلق بالمفاوضات مع إسرائيل. واوضحت نايف في تصريحات خاصة لـ«البيان» أن ما نشرته «الجزيرة» هو «حرب معلومات حيث باتت المعلوماتية تشكل خطرا كبيرا وتؤدي إلى نصرة نظام على آخر وهزيمة البعض بسبب نقص المعلومات». وقالت ان «إخفاء المعلومات بات حرباً ضد من تخفيها عنه ولذلك استغل العالم هذا السلاح»، مضيفة ان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الذي يعتقد ان الوثائق تسربت من مكتبه «وقع ضحية الفوضى الخلاقة التي اعلنت عنها وزيرة الخارجية الاميركية السابقة كونداليزا رايس». وأشارت نايف لـ«البيان» إلى «تحمل عريقات المسؤولية في حال ثبت أن تسريب الوثائق تم من وحدة المفاوضات التي يديرها»، موضحة ان الموضوع «تحول من قضية وثائق تحتوي على الكثير من التنازلات والأفكار المعكوسة لما يبث في الإعلام للشعب الفلسطيني والشعوب العربية إلى قضية تشعبت فيها الأسئلة وغابت عنها فحوى الوثائق». وتساءلت: «إذا كانت الوثائق كما قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس موجودة في جامعة الدول العربية وإن كل الخطوات التي تتم إنما تكون باتفاق عربي ويتم إبلاغ القادة العرب بكل شيء. فلماذا اهتز العالم العربي لما ورد بها؟».
ردود فعل
وفي رفض لما كشفت عنه الوثائق بينت نايف انه «لم نر احدا اعترض على ما ورد عن الوثائق ولم نر احدا دعا إلى خلع الرئيس محمود عباس أو شكك في كلامه». واضافت: «لم يكن هناك أي رد فعل أو موقف من جامعة الدول العربية لاتهام أبو مازن أو عريقات»، منتقدةً «حملة التخوين التي تعرضت لها السلطة الفلسطينية على اثر نشر تلك المستندات». وقالت: «العالم العربي لم يجرب التفاوض مع إسرائيل، ولذلك قد يتهمون السلطة أو عريقات»، على حد وصفها. وألمحت إلى أن «عريقات لا يرى أنه أخطأ في شيء مما هو في الخطاب الموجود في الوثائق والاتفاقات». بدوره، استنكر رئيس الاتحاد العام لمحطات الإذاعة والتلفزيون الخاصة في فلسطين سمير قمصية ما وصفها «الحملة المشبوهة» التي تقوم بها «الجزيرة» ضد السلطة وقيادتها «لأهداف سياسية كما هو واضح لإلحاق الضرر بقضيتنا الوطنية وخدمة أجندات أخرى»، على حد تعبيره. وقال قمصية إن محطة «المهد»، التي يترأسها، «سيقوم بمقاطعة بث الجزيرة»، مطالباً «أعضاء اتحاد المحطات الخاصة بمقاطعة هذه القناة وإعلان موقف واضح عبر شاشاتهم وأثيرهم».
